أيران والدين والأنسان

 

من المفارقات التي تدعوا للعجب والدهشة الى حد اللأمعقول في الشرق الأوسط والعالم العربي بالتحديد هو موقف الجمهورية الأسلامية الأيرانية التي تدين بالمذهب الشيعي لتقف مع دول وأحزاب وقيادات ( سنية ) مثل الجمهورية العربية السورية التي تعتنق عقيدة حزب البعث منهجا ودستورا بقانون الدولة ومنظمة حماس السنية الفلسطينية واستقبالها لشيوخ العشائر السنية في الأنبار ووقوفها مع مصر بزعامة (محمد مرسي ) الذي يمثل الأخوان المسلمين واستقبالها الحافل له في طهران مع أستقبالها لشخصيات سنية متطرفة ضد القادة الشيعة العراقيين واستمرار دعمها بالسلاح والأرواح والمال لنظام بشار الأسد الذي يعتبر نظاما دكتاتوريا وايران تعلم علم اليقين كم هي جرائم البعث في سوريا والعراق الذي أستمرت حربا غبية طاحنة طالت ثمانية سنين ذهب ضحيتها خيرة الشباب من الطرفين بأصرار أحمق من قادة الطرفين المسلمين ومما يزيد الدهشة هو مد ايران المسلمة الشيعية يدها الى يد كافرة قوية هي روسيا بل والى كفرة من الصين والهند لتساعدها في البرنامج النووي وتجعل من حزب الله اللبناني داعما لها في سبيل أن لايسقط نظام الأسد ونجحت بذلك الى حد بعيد رغم أدانة السيد حسن نصر الله لحزب البعث في كل خطبه لأنه حزب ضد الأسلام والشيعة بالذات ولأنه حزب فاشي أعتمد الفكر القومي لا الديني وتقول أيران على لسان أبرز قادتها لولا مساعدة أيران للعراق لسقط النظام فيه وهو قول فيه حقيقة كبرى .

يبدو أن المصالح هي التي توحد الدول وتقربها مع بعضها البعض دون تأثير للدين ورجاله على أهداف ومسيرة الساسة الأيرانيين الأذكياء الذي يفكرون جيدا ويشعرون أن مصلحة أيران فوق كل شىء حتى الدين والمذهب مادامت تصب في جعل ايران دولة قوية تطمح لأعادة الأمبراطورية الفارسية التي بدأ اشعاعها ينتشر منثل خيوط شمس خجولة أو خافته تنتظر السطوع بقوة للمستقبل على أمتداد دول سواحل الخليح العربي ليعيد خليجا فارسيا قبل تشكيل دول الخليج من قبل بريطانيا وحلفئها وسيكون لها ماتريد لو توحدت مصالح أمريكا معها .

أن خداع الناس في بلداننا العربية هو أمر سهل جدا , فالعاطفة الرخيصة التي تحتضن مشاعرهم وأكذوبة الجنة وفقهاء الدين التي عزف عليها البعض من الدعاة علنا وخلسة خدمة لأغراض اسيادهم وهي ( مدفوعة الثمن ) وهي التي دفئها الجهل لتكون حاضنة لكل مشروع ايراني أو مشروع أرهابي مغمس بدين مزيف وقبلي النزعة ليكون أداة أجرامية لتدمير بلدانهم والفتك بمواطنيهم فكثرة الميليشيات المسلحة أمر خطير جدا لسيادة الدولة اذا لم يتم حسمه ومعالجته بسلاح الوطنية العراقية الشريفة لاالدين ورجاله المرتشين والسراق والكذبة أفندية أو معممين , والا فأن هناك منظمات أرهابية سوف تفقس من بين الشيعة

والسنة من جديد وبنفس طائفي قذر فمالنا وخلاف دام أكثر من 1400 سنة على خلافة النبي محمد (ص)ومن ثم أغتيال الصحابة واحدا تلو الآخر ليقع الدين بأحضان بني آمية من فرع قبيلة قريش الفاسدة ثم أبناء العباس ثم بني عثمان ونحن العراقيين أبناء هذا التأريخ الحضاري العظيم أصبحنا نقاتل بعضنا و لنذل ونجوع ونحرق مكتباتنا وجامعاتنا ونكبل نسائنا كالجواري ونهدم أعظم ماخلفه الأجداد العظام من حضارة أدهشت العالم , مالنا وماض تشرب بالحقد والدم لأخوة ناطقين بالضاد من الجاهلية حتى نهاية بني العباس , فالتغني بمجد الأنسان العربي التي عزف على أنغامها الرئيس الراحل عبدالناصر أصبحت اسطوانة مشروخة من الماضي وظهر جيل فاسد وجاهل وقاس الطباع وعديم الأخلاق من تحت خيمة الدين ومهما رصع أو ادعى البعض بأن الأرهابيين المسلمين من القاعدة وداعش والنصرة وجند القدس وأنصار الشريعة وبيت المقدس وغيرهم هم من غير ملة الأسلام فهو يخدع نفسه .

أن الدول العظيمة هي التي تضع مصالحها الأقتصادية فوق كل شىء والتي غالبا ماتكون علاقاتها محددة ومؤقته حسب الفائدة في زمن معين ولاتراعي أي عاطفة أو رأي لشعوبها في سبيل تحقيق أهدافها لأن قادتهم يعملون للتأريخ كي لايشتموا لا للعظمة الشخصية, أن الغباء الذي يحتضن شعوب الوطن العربي والأسلامي مثل سور الصين والذي لايودون التخلص منه بحكم كونه قدر من الله مفروض ومحكوم عليهم هو مايجعلهم يسيرون كحمقى مثل العميان نحو الأبادات الجماعية كقطيع أغنام يساق الى المسلخ وهم لايملكون الا مد رقابهم للقصاب والا مامعنى قيام منظمات منحطة وعقيمة الفكر تقاتل بعضها البعض رافعة شعارها ( الله أكبر ) لتقوم بقتل الناس الأبرياء في العراق وسوريا وليبيا واليمن والأردن وقبلها لبنان والجزائر بل وتتجاوز الحدود الى أوربا لتقتل الناس الطيبين الذين لايعانون من عقد دينية وبشرية , بخسة ونذالة وبشكل مخجل ومرفوض في كل دين وشريعة وكأنهم أبناء من أمهات عاهرات في أزقة وشوارع العرب المشبوهة .

أن العالم المتحضر لن يقف مكتوف اليد أمام المد الأرهابي المتصاعد و الذي الصق بالأسلام الى حد أن كلمة( الله أكبر ) تحولت الى كلمة مخيفة بل و قنبلة قاتلة رغم كونها عبارة رحمة أو صرخة ظالم بوجه سلطان .

لا تعليقات

اترك رد