ترامب يشغل مواطنيه و العالم أجمع


 

أمضى الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب يوم 27 جانفي قرار يمنع مواطني سبع دول من العالم الإسلامي دخول التراب الأمريكي و جاء هذا القرار بعدما كان وعدا في برنامجه الانتخابي.

بعد توليه الرئاسة ودخوله البيت الأبيض بدأ الرئيس ترامب اتخاذ عدة قرارات صادمة وسريعة جعلت الرأي العام العالمي يصاب بالذهول وبخاصة معارضيه في الولايات المتحدة الأمريكية حيث كانت فكرة الإسراع في هذه القرارات غائبة عن أذهانهم بمثل: حرمان الدعم للمنظمات العالمية ong، ورفع الضمان الاجتماعي عن المواطنين، لكن القطرة التي أفاضت الكأس هو قرار الرئيس الخامس و الأربعين للولايات المتحدة الأمريكية الذي ضرب بعنف وقوة بقراره المتخذ في 27 جانفي منع الهجرة لرعايا سبعة دول من العالم الإسلامي؛ إضافة للمتواجدين على الأراضي الأمريكية مضيفا وبعد تطبيق هذا القرار فإن الرعايا سوف يطردون بصفة رسمية، دون استثناء الحاملين للبطاقة الخضراء فهم معنيون كذلك لكن الحكومة قررت التريث والعودة إلى الوراء فيما يخص هذا الموضوع وهذه النقطة بالذات.

اعتبر وزير الخارجية الأسبق DAVID MILIBAND دايفيد ميليباند هذا القرار” تنصل من القيم الأساسية الأمريكية، وتخلي سافر للولايات المتحدة الأمريكية عن دورها الإنساني الفعال، ولن يكون هذا القرار حصنا ضد المتطرفين الإسلاميين بقدر ما يعتبر هدية دعاية للذين يريدون الإساءة إلى أمريكا.” هكذا كتب في النيويورك تايمز.

المتتبع لتغريدات ترامب على شبكة التواصل الاجتماعي وفي صفحته على تويتر :” إن بلدنا بحاجة إلى حدود قوية مع رقابة دقيقة . انظروا إلى ما يحدث في أوروبا وفي العالم أجمع. فوضى فضيعة” .

Our country needs strong borders and extreme vetting, NOW. Look what is happening (a horrible mess! ) -all over Europe and, indeed, the world

صرحت الناطقة الرسمية للمنظمة العالمية للهجرة OIM “florence kim ” فلورانس كيم : ” لقد شهدنا قرارات مماثلة كهذه تخص الدول التي تكثر فيها الأوبئة بمثل فيروس إوبولا EBOLA بمثل القرار الذي اتخذه المغرب

بمنع كل المواطنين الذين ينتمون للبلدان التي تحمل هذا الفيروس، لكن لم يوجد في التاريخ قرار بمثل الذي اتخذه ترامب”. الجدير بالذكر هناك بلدان أخرى تمنع الحاملين لجواز السفر الإسرائيلي من دخول أراضيهما كليبيا وماليزيا و باكستان، كما تفعل إسرائيل ذاتها للرعايا الباكستانيين وبعض الدول بعدم دخولهم لحدود أراضيها.إذن فالقضية مقبولة من هذا الباب بين هذه الدول على اعتبارات كثيرة واحتقان سياسي وصراعات الشرق الأوسط، لكن أمريكا كونها شرطي العالم و الحامية للديمقراطية فقرارها هذا يبدو غريبا و مستهجنا من كثير من شعوب العالم بكل دياناتهم . ما يطرح استفهامات كثيرة حول طبيعة القرارات المستعجلة، في الوقت الذي بدأت فيه أكبر البورصات الأمريكية بمثل بورصة شييكاغو تبدي تخوفها من قرارات مفاجئة أخرى الأمر الذي جعل سعر الدولار يتراجع بشكل ضئيل حسب المحللين الاقتصاديين و الماليين حيث تأثير ترامب فاق تأثير Janet Yellen جناة يالين الرئيسة القوية ل FED . ورغم الوعود في تخفيض الضرائب إلا أن المستثمرين يشكون في ذلك بحسب صحيفة الفيغارو الصادرة يوم الاثنين 30/01/2017.

لقد أحتدم الأمر إلى إقالة وزيرة الهجرة سالي ياييت Sally Yatesبعد عدم تمكنها من تمرير القرار و إقناع القاضي واستبدلها بDana Boente دانا بونات . وحتى لا نستبق الأحداث وبعد تصريحات ترامب بتفكيك الاتحاد الأوروبي والمساعي الحثيثة التي تجريها فرنسا و ألمانيا للم الشمل الأكثر ومطالبة الكثير من البريطانيين بدراسة عودة بريطانيا للاتحاد استدراكا للاختيار الشعبي بالانفصال. فوحدها الأيام القادمة توّضح المخفي عند الرئيس وأي لوبيات تحركه؟ وأي مصالح مشتركة جديدة يفرضها في مقابل تغيير الحلفاء؟ وبخاصة وقد أظهر استخفافا كبيرا بدول البترودولار وبدول مستبدة ككوريا و إيران وفسح المجال لإسرائيل أن تتنفس بأكبر قدر ممكن لها والبداية ضوء اخضر البيت الأبيض في بناء المستوطنات، ومستقبلا النقل للسفارة للقدس اعترافا بالقدس عاصمة لإسرائيل.

لا تعليقات

اترك رد