ديماغوجية التدين والوطنية


 

التدين والوطنية المصطلحان الأكثر تداولا في الشارع العراقي ، والأكثر غيابا على مستوى التطبيق، ،فحينما تجوب شوارع العراق ستجد كما كبيرا من المساجد والحسينيات والمؤسسات الدينية ، كما سترى اعداد هائلة من الوعاظ. والخطباء ورجال الدين،وأينما تلتفت ستلاحقك مظاهر التدين ، وستجد من يحدثك ويتمشدق بالأحاديث والآيات والرويات ، وفي الجانب الاخر ستنبهر بكثرة الاعلام والشعارات الوطنية وستسمع السياسيين وغير السياسيين يذوبون عشقا في الوطن ، ينتقدون الفساد ويشتمون الفاسدين ، لكن سرعان ما سينفجر بالون الخديعة وستكتشف الحقيقة ، وستفاجأ عندما لا ترى انعكاسات لحالة التدين والوطنية وسترى انها مجرد شعارات فضفاضة فارغة ( تصفيط كلام)،.

الوطنية. والتدين ايها السادة هي منجزات تنعكس بمصاديق سلوكية، وآثار مادية، حينما يدعي البعض من السياسيين ورجال الدين المزيفين بالتدين عليه ان لا يسرق ولا يكذب ولا يشبع وجاره جائع وان لا يتمتع بما منع منه فقير وان لا يتعلق بالدنيا ولا يكنز الذهب والفضة ويقنع بالقليل. ويؤمن ان في حلالها حساب وفي حرامها عقاب وفي الشبهات عتاب . ولا يتعالج على حساب المال العام ولا عمليات تجميل ولا بواسير أو زراعة شعر او تقويم أسنان ، ولا يستولي على عقارات الدولة، فالتدين لا يعني انك تصلي وتحج وتصوم وتحفظ قليلا ً من كتابك المقدس، عليك ان تترجم تدينك الى واقع عملي ، حينها ستكون مثالا للآخرين وستجبرهم على احترامك ، ولن يجرؤ أحد ان يقول ( باسم الدين باگونا الحرامية ) ولن يتطاول احد على دينك ان كنت تحترمه.

ولا يمكنك ان تقول انا وطني وان تُسكن عائلتك خارج الوطن وتعلم أولادك خارج الوطن وتعالج خارج الوطن ، الوطنية هي الاخرى منجزات ، السياسي الوطني هو الذي يترجم مشاعره الوطنية الى مشاريع لخدمة شعبه، ويحافظ على مصالح وتراب وطنه ، ماذا فعل المتمشدقون بالتدين والوطنية ممن ركب موجة السلطة منذ العام 2003 الى يومنا هذا ،دعونا نراجع مسيرة التدين والوطنية في العراق ونحن نقترب من السنة الرابعة عشر بعد سقوط الدكتاتورية.

أربعة عشر عاما ومصطلحي التدين والوطنية في مقدمة مصطلحات الخديعة والزيف والوهم . أربعة عشر عاما ومصطلحي التدين والوطنية في مقدمة مصطلحات الخديعة والزيف والوهم .
أربعة عشر عاما من التدين والوطنية والعراق دولة فاشلة.
أربعة عشر عاما من التدين والوطنية وبغداد أوساخ عاصمة في العالم .
أربعة عشر عاما من التدين والوطنية لا كهرباء ولا خدمات ولا أمن ولا صحة ولا حفظ لكرامة المواطن .
أربعة عشر عاما من التدين والوطنية ويزدادالفقر ويتدنى التعليم.
أربعة عشر عاما من التدين والوطنية ويضيع خور عبد الله وكركوك.
أربعة عشر عاما من التدين والوطنية والبلد ذاهب الى التقسيم
أربعة عشر عاما من التدين والوطنية وارتفاع في حجم السرقات والرشوة والفساد الاداري .
أربعة عشر عاما من التدين والوطنية وطريق الناصرية عمارة يحصد آلاف الأرواح ولا من مجيب
أربعة عشر عاما من التدين والوطنية وغياب تام للتنمية البشرية.
أربعة عشر عاما من التدين والوطنية لم يستطع البلد خلالها ان يبني شبكة للطرق السريعة.
أربعة عشر عاما من التدين والوطنية والعراق يفتقد الى مؤسسات النقل العام
أربعة عشر عاما من التدين والوطنية والبلد يفقد 600 مليار دولار لتذهب الى جيوب الحرامية.
أربعة عشر عاما من التدين والوطنية والطيران العراقي يتراجع وتمنع طائراتنا من العمل .
أربعة عشر عاما من التدين والوطنية ومنتخباتنا الرياضية تمنع من اللعب على ارضها وبين جماهيرها.
أربعة عشر عاما من التدين والوطنية ومرضنا يعالجون في الهند ولبنان وإيران .
أربعة عشر عاما من التدين والوطنية ومؤسساتنا الأمنية والاستخباراتية لا زالت بدائية وفاشلة.
أربعة عشر عاما من التدين والوطنية وتباع المناصب ومراكز الحدود والوظائف.
أربعة عشر عاما من التدين والوطنية ووزرائنا يعينون بالمحاصصة والتوافق.
أربعة عشر عاما من التدين والوطنية والاميون يتصدرون المشهد.
أربعة عشر عاما من التدين والوطنية ويمنع العراقي من دخول امريكا ويسخر منا ضاحي خلفان،. ونسف دولة ارهابية.
أربعة عشر عاما من التدين والوطنية والسياسي فاشل مرتشي وفاسد والحبل على الجرار.
كل هذا التراجع والتقهقر ولا زال البعض يؤمن بان هناك تدين ووطنية في بلا الرافدين ، ولا زال البعض يسوٍّق لنا الوطنية والتدين ويريد ان يمر. الخديعة باستخدام الديماغوجية ، ولازال الكثير من المغفلين يصفقون للكذابين ويخدعون بالافاقين .
التدين والوطنية حقيقتان ولكنهما ليستا في بلاد الرافدين ربما في مكان اخر.
ملاحظة : التدين يختلف عن الدين

لا تعليقات

اترك رد