ياهو ده السودان” الذي نريده

 

غالباً ما تتداخل المسائل الشخصية مع المسائل العامة فالقضايا الذاتية متداخلة بالضرورة مع القضايا السياسية والإقتصادية والإجتماعية وأنه لا يمكن إنكار اثر الموقف الذاتي على الأحكام العامة مهما كانت درجة الموضوعية.

لا داعي لتكرار ما سبق وأعلنته أكثر من مرة من أنني لست حزب أمة ولا أدعي أنني أنصاري لكنني أكن تقديراً كبيراً للإمام الصادق المهدي جهرت به كتابة ومباشرة لجهده الظاهر في التوفيق بين الأصالة والمعاصرة وبين التدين والديمقراطية السياسية وبين الهوية السودانية والعالم من حولنا.

لن أتحدث هنا عن الإمام الصادق المهدي الذي تعمقت علاقتي به في أحلك الظروف السياسية أوائل سنوات الإنقاذ عندما كنت أعمل بمكتب صحيفة ” الخليج” الإماراتية بالخرطوم ثم في فترة مشاركتي مع كوكبة من الصحفيين في تأسيس منتدى”بين الصحافة والسياسة” .. وظللت أتابع إجتهاداته الثرة في كل القضايا المطروحة في السودان وفي العالم.

هذه الايام يتعرض الإمام الصادق المهدي لحملة خبيثة خاصة بعد إعلان قرار عودته إلى الوطن وهي حملة منظمة مشحونة بالافتراءات والأخبار المسمومة، وقع في شباكها بعض المخلصين المهمومين بالشان السوداني.

يعلم هؤلاء جميعا بأن الإمام الصادق ليس في حاجة لمن يدافع عنه، كما أنه ليس في حاجة إلى منصب يمنح له، وقد أنجز ما أنجز في جميع الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية دون أن ينتظرجزاءًا ولا شكورا.

هناك شواهد كثيرة على إحترام الإمام الصادق المهدي للرأي الاخر وإن لم يتفق معه وأنه يحترم الذين ينتقدونه، وله علاقات وثيقة مع كل ألوان الطيف السياسي دون تصنيفات مسبقة تجرمهم أوتقلل من شأنهم.

أقول ذلك بمناسبة الصورة التي نشرت في قروب أبناء الطريقة العزمية في السودان” في الله صحبتنا” وبها صورة شيخ الطرية الشيخ سيف الدين محمد احمد أبوالعزائم ضمن وفد من الطرق الصوفية زار الإمام الصادق لتهنئته بسلامة العودة الى الوطن.

ذكرتني هذه الصورة بموقف طريف بطله صديقي الصحفي المعروف محمد لطيف رئيس منتدى الصحافة والسياسة في
ليلة رمضانية عندما قال للإمام الصادق وأنا أجلس إلى جانبه : هل تعرف ان نورالدين ينتمي للطريقة العزمية ؟ فعاجلته بالرد : يعرف .. وضحكنا ثلاثتنا.

“ياهو ده السودان” الذي نريده.

لا تعليقات

اترك رد