قلق وخشية احزاب السلطة التقليدية من الاحزاب الناشئة


 
قلق وخشية احزاب السلطة التقليدية من الاحزاب الناشئة

فشل في إدارة الدولة من قبل احزاب السلطة التقليدية , تردي امني مع ماصاحبه من تردي بالخدمات ناهيك عن التخبط في السياسيات الداخلية والخارجية مع استشراء الفساد الذي ضرب عمق مفاصل الدولة العراقية , زيادة في معدلات البطالة واندثار للطبقة الوسطى, الامر الذي رفع اعداد الذين يعيشون تحت خط الفقر , السماح لدول الجوار ” من قبل بعض الاحزاب المتصارعة وكلا حسب تبعيته !! ” بالتدخل في قرارات الدولة التي نكأت قلب سيادتها ومكانتها كدولة تقع ضمن المنضومة الاممية الرسمية , واخرها قضم, ثلث العراق من قبل ” داعش ” ,والتي كادت تطبق على بقية محافظات الوسط والجنوب لو لا فتوى المرجع الاعلى . تلك كانت ابرز سمات معالم السياسية العراقية طيلة الفترة المنصرمة .

احزاب السلطة ادركت أفول نجمها , كونها باتت بتهافت وتهاوي امام قواعدها , فلازمها القلق السياسي, خشية على مستقبل وجودها كقوى سياسية فاعلة في الساحة العراقية , عليه صارت تحاول اعادة تدوير سياستها عبر انتاج مسودات لمشاريع عنونتها بيافطات ” المصالحة الوطنية ,التسوية المجتمعية , التسوية التأريخية ” وأخر غيرها , ” فشل حوار بغداد مقدمة سحبت البساط من الحزب الذي بادر الى تسويق مشروع التسوية , فهي نتاجه الخاص , ونجاحها سيحسب له , وايضا احجام المرجعية العليا عن التدخل ومباركة تلك التسوية فوئدها في مهدها ” .

الخشية من الاحزاب الناشئة
ظهور الاحزاب الفتية الناشئة والخارجة من رحم الداخل العراقي برسم عدم تبعيتها لأية دولة , كونها لا تحمل اجندات كانت لدول فرضت عليها كبعض من احزاب السلطة التقليدية الحالية , مما ولد لديها الخشية والترقب من تلك الاحزاب , فانتهجت اساليب اقصائية وتسقيطية بحقها , صاحبه اهتزازات في اتخاذها لقرارات خاطئة جَمَّلتها بـ ” تحالفات فيما بينها ” من اجل ازاحة القيادات الشابة الواعدة والتي اثبتت نجاحها في اول تجربة لها في ادارة الدولة ضمن حكوماتها المحلية . فابتدأت منظومة السلطة حملتها باجهاض تجربة محافظ النجف السابق , الذي لم تتح له الفرصة لاستثمار نشاطه المدني وفق نطاق عمله الاداري كمحافظ للنجف وتعزيز تجربته السياسية باطلاق مشروعه الفتي الممثل بكتلته السياسية التي اكتسحت الانتخابات المحلية بـ 9 مقاعد . الامر ذاته انسحب على محافظ الديوانية الدكتور عمار المدني الذي ازيح بذات النفس وان اختلفت الاليات , ليأتي اليوم الذي تنقضُّ فيه على مرشح الصدريين ” محافظ بغداد علي التميمي ” !.

الاطاحة بتلك الشخصيات , اربك الوضع السياسي العراقي اكثر مما هو مرتبك وكان له ارتدادته السلبية على التجربة الديمقراطية اولا , كون طرق الاقالة لم تتحلى بالشفافية وذات دوافع سياسية في اغلبها , ونتيجة لذلك اصبحت تلك المحافظات تعاني التخبط في المجال الرقابي والتنفيذي , وثانيا باتت الكتل التي تحالفت مع بعضها في سبيل اقصاء الاحزاب والتيارات الناشئة , تتصارع فيما بينها مما اثر سلبا على نوعية الخدمات المقدمة وتردي في الواقع الامني لها , ولو اخذنا محافظة البصرة كمثال , على فرض اهميتها ومدى اهمية الاستقرار الامني فيها وحجم ماتملك من ثروة والتي لم تنعكس بالايجاب على حياة المواطن البصري ناهيك من تفاقم النزاعات العشائرية والذي كانت له اسقاطاته السلبية على مجمل الوضع الامني في المحافظة .

الاصرار على اقالة محافظ بغداد ” ماطرح من شبهات الفساد لبعض من اعضاء في مجلس بغداد , لم ترتقي بنظر المتابعين لمجريات الجلسة كونها اثبتت كشبهات فساد مقنعة ” , من قبل الاحزاب التقليدية التي كانت وحتى وقت اقالته بتحالف مع الصدريين , هذا الاصرار بكل تاكيد سوف تكون له تداعيات مستقبلية تؤثر على طبيعة تحالفات الكتل السياسية في محافظة بغداد , وحتى المحافظات البقية كالنجف وكربلاء والناصرية والكوت فهي لن تكون بمنأى من اعادة توزيع لتلك الخارطة بتحالفات جديدة . بالاضافة الى ان كتلة الاحرار ستزيد من ضغوطاتها بتغيير اعضاء مفوضية الانتخابات ” المفوضية اعضاءها موزعين بين كتل واحزاب السلطة الحاكمة وهي صاحبت القرار فيها ” , الامر الذي حدا بزعيم التيار الصدري وفي اكثر من مناسبة في الدعوى الى تغيير اعضاء المفوضية وسن قانون انتخابي يقوض تحكم الاحزاب التقليدية بعد ذاك بمصير اصوات الناخبين .

لا تعليقات

اترك رد