الأصوّليَّة الإسلامية مَرَض عَرَبي قاتل!!

 
الصدى - الأصولية الإسلامية

تعمل الأصولية الإسلامية على إنتاج ثقافة جديدة؛ ثقافة باسم الدين وبالوقت ذاته تتجاوز على قيم ذلك الدين فهي تسعى وتعمل على إنتاج حربي من ثقافة القتل وقصل البشرية على قبلة وهي تكبر بفجاجة؛ وهو أمر خطير ومبعث للريبة والشك، وللحيرة أكثر؛ ومن ثم لا تعدو أنْ تكون تلك الثقافة إلا ثقافة سوداء مزورة.

وهذه الثقافة المزّورة هي المسؤولة والمتسببة في نشر آيات السيف وحملها على رؤوس الأشهاد؛ أنْ هذا الكم من القتلى والضحايا والكوارث المجتمعية والتدمير والخراب والتسوية للمباني ومساطحة المعابد وهتك حرمة المقدسات إنْ دل على شيء فهو يدل على أنْ من يمارس القتل هو مريض نفسياً ومصاب بانفصام في شخصيته؛ وهذا المشهد الدموي الذي يقوم بفعله شُبان لم يبلغوا سن الرشد أو تجاوزه بقليل يتكرر كثيراً في الأفلام الأمريكية السينمائية التي تعرض على القنوات الفضائية وتنتهي نتيجة الفلم بعرض الجاني على طبيب نفساني وأرساله إلى مصح عقلي للمعايشة والترّويض؛ ذلك لكون التعصب هو الشعور بالانكسار البالغ والخواء النفسي والإحساس الميول الشاذة، والإفلاس السياسي في المجتمع, فيكون الحل للفشل بهذه الحالة هو النزوع نحو ميول التعصب _ ذاته _ وإلى التطرف وممارسة كل اشكال الراديكالية ووسائل الاستبداد (الديني والسياسي) وأليات القمع والتسلط وممارسة الإرهاب بصورته المعلنة والجلية, بغية إيجاد بقايا تكلسات ممن ما زالوا يعتقدون بضرورة التشبث بقيود الرجعية والتغذية الطائفية.

حيث تنطوي الشخصية الأصولية على كثير من ملامح الفاشية, وهذه الفاشية تفيض مباشرة من الشخصية الاستبدادية للتعاليم والتوصيات المستمرة لإحداث تحوّل جذري في المجتمع, ومن هنا كان اهتمامهم الشديد بالقوة وسعيهم إلى السيطرة السياسية والاقتصادية, وهذا هو مرّضها المُزّمن في تعويلها على الاستخدام الأمثل للسلاح في نشر دعوتها وهي تضع في حساباتها ومخيلتها بأن كل مسلم لا يقبل مشروعها السياسي هو كافر ويحل قتله؛ فصيّرت أفعالهم العدوانية قريبة من الخطر الذي اثارته النازية والفاشية في الثلاثينات, ثم الشيوعية في الخمسينات من القرن المنصرم، لتأتي الإسلاموية أو المد الإسلامي وريث القومية والماركسية والليبرالية وهو مُدجج بالأسلحة العقائدية والنيران الصديقة والرّصاص الحي؛ تحت عنوان الأصولية التي تبدو وكأنها بلوّرة ونتاج لكل الأعمال العنيفة والارهاصات التي خلفها التاريخ (أو التقادم الزمني) لتقدم لنا صورة تذكارية قتالية بالأسود والأبيض _ تعبيراً على قدّامتها _ عن العنف والموت متمثلة بالأصولية ذات الميل الديني إلى السياسي، وبالتالي أصبحت تلك الأصولية هي مرّض العصر الذي يحاول قتل كل الناس من أجل إحياء الدين؛ عن طريق الخطأ؛ أو عن طريق النيران الصديقة أو عن طريق النْص الديني ضحية تفسيرات الموتى أو شيوّخ الموّدرن المتوضئين بدموع الأمهات الثكالى؛ والسابحين بدم الأبرياء!!

 

1 تعليقك

  1. مشكلة الدين الاسلامي انه نظام سياسي واجتماعي اكثر منه عبادة روحيه هذا اولا ثانيا التاريخ الاسلامي منذ اجتماع السقيفه والفتوحات الاسلاميه او الغزوات او الاستعمار كما تسمى في يومنا هذا لم تختلف عن ما نراه اليوم وكأنما احيو ذكرى التاريخ لكن هذه الذكرى لا تنفع اليوم لان هناك التطور التكنولوجي والعالم قد سبق العالم الاسلامي باميال في العلم والقوة العسكريه والاقتصاد. الاسلام يحتاج ان يفصل نفسه عن الدوله كشرع وتصبح الدول العربيه علمانيه لا تخضع لاي شرع ديني كما فعلت انكلترا قبل قرون عديدة. مقاله ذات اهميه تحياتي

اترك رد