بيروت تستقبل عيد الحب بالدببة والورود الحمراء

 
الصدى - بيروت تحتفل بعد الحب

استعد شباب وشابات لبنان لعيد الحب فالنتين الذي سيصادف الرابع عشر من شهر شباط الجاري و رغم أجواء البرد مع هبوب العواصف الرعدية والمطر والثلوج ومنذ اسابيع جد السياح والمواطنون لبنان موشّحة باللون الأحمر، بمحلاّتها ومطاعمها وحتى الكافيتيريات والمقاهي ومحلاّت الأراكيل كلها استعدت لتجهيزات عيد الحب من الهدايا والحلوى .

يوم الحب أو عيد الحب أو عيد العشاق أو “يوم القديس فالنتين” مناسبة يحتفل بها كثير من الناس في بعض أنحاء العالم في الرابع عشر من شهر شباط من كل عام. ويعتبر هذا هو اليوم التقليدي الذي يعبر فيه المحبون عن حبهم لبعضهم البعض عن طريق إرسال بطاقات أو إهداء الزهور أو الحلوى، أو تكون الهدية بحسب ميزانية الحبيب أولاً ومن ثم الحبيبة.

في بيروت اليوم الشباب يستعدون ليوم الحبّ، وتجد العاشقين محتارين في أمرهم، يجتمعون ويفكّرون، ماذا سيهدون، أين سيسهرون في هذا اليوم، وبالمقابل لا يهمّهم الثمن والحالة التي هم فيها، بل بالعكس فالعشيق مستعدّ أن يصرف “يوميّة”عمله في سبيل العشيقة، ولكي يبيّن لها أنه يحبّها ويحبّ الحياة.
الصدى عيد الحب في بيروت

لبنان تستقبل عيد الحبّ وتسهر، رغم ارتفاع أسعار “الدباديب” والورود الحمراء، وحتى “الكيك”، وتشعر وأنت تسير في هذه الايام أنه فعلاً يوجد عيد القديس فالنتين.

عيد الحب فرصة لإعادة تحقيق السعادة كشف خبير التنمية البشرية والمعالجة النفسية الدكتور إيلي خوري في حديثه ل”الصدى نت “: ، أنَّ عيد الحب فرصة لإعادة تحقيق السعادة بين الناس ان كان بين الزوجين او الحبيبين وحتى بين علاقة الام بإولادها فالحب هو أساس أي علاقة تربط بين الرجل والمرأة والصديق لصديقه وهكذا يتصل الأحبة الذين يربط بينهم رباط الحب”. وأضاف : “عيد الحب مناسبة للشباب والشابات والازواج يستمدون منه طاقة إيجابية لتكملة الحياة دون ملل أو على الأقل يبتعدان عن أي ضغوط سواء مهنية أو مادية في هذا اليوم”.

وعن تفسيره لإختيار اللون الاحمر لهذه المناسبة قال ” أن اللون الأحمر يفسر في علم النفس بأنه لون الإثارة بمعنى أنه أكثر الألوان التي تثير الإنسان والسبب العضوي أن اللون الأحمر هو لون الدم والقلب على وجه ”

صبايا بيروت وعاصفة فلنتاين

مارينا جاد طالبة في كلية القانون تقول في حديثها ل”الصدى نت”: أنا في كل عام كنت احتفل بعيد الحب وسنحتفل هذا العام ايضا رغم العواصف التي اجتاحت لبنان من الان سنسميها عاصفة فالنتاين لنحتفل بعيد الحب” واضافت ضاحكة ” سأخرج من بيروت برفقة حبيب لتمضية وقت ممتع ، لكنني سأقول لأهلها كالعادة انني برفقة صديقتي للذهاب الى السينما ”

الصدى - عيد الحب في بيروت صبايااما منال الياس طالبة في معهد الموسيقى تقول في حديثها ل”الصدى نت” : بيروت جميلة وتعيش الحب في كل المواسم ومن الان غيرت الزهور في شرفات شقتي واستبدلها بالورد الجوري و اضفت على غرفتي الزوجية الدببة الحمراء وزيّنت شراشف الاسرِّة باللون الاحمر فهذه طقوس اعتدت عليها في نهاية شهر كانون الثاني قبل دبء شهر شباط الذي يحمل اجمل يوم وهو عيد الحب”

في حين تشير مايسة كريم من بيروت في حديثها ل”الصدى نت” : امي تحتفل بعيد الحب من كل عام وتستعد له بشراء الملابس الحمراء وهدايا العطور وتحتفل مع ابي ومعنا بهذا اليوم رغم انه مر على زواج امي وابي اكثر من ثلاثين سنة ولكن الحب لا يعرف التقدم بالعمر وأنا واثقةانه عيد الحب هذا العام سيكون جميلا رغم البرد وتساقط الثلوج وهبوب العواصف سنطلق اسم عاصفة فلنتاين على العاصفة التي ستاتينا في شهر شباط وستكون اجمل العواصف ” واضافت” مادمنا نحيا ونحب سنتخطى كل الآلآم وكل الصعوبات فمن خلالكم ادعوا الناس ان تحب بعضها البعض وكفى كراهية واحقاد وضغينة ”

قصة عيد الحب

يعتبر عيد الحب من أعياد الرومان الوثنيين، إذ كانت الوثنية سائدة عند الرومان قبل ما يزيد على سبعة عشر قرنا. وهو تعبير في المفهوم الوثني الروماني عن الحب الإلهي. ولهذا العيد الوثني أساطير استمرت عند الرومان، وعند ورثتهم من النصارى، ومن أشهر هذه الأساطير: أن الرومان كانوا يعتقدون أن “رومليوس” مؤسس مدينة “روما” أرضعته ذات يوم ذئبة فأمدته بالقوة ورجاحة الفكر. فكان الرومان يحتفلون بهذه الحادثة في منتصف شهر فبراير من كل عام احتفالا كبيرا وكان من مراسيمه أن يذبح فيه كلب وعنزة، ويدهن شابان مفتولا العضلات جسميهما بدم الكلب والعنزة، ثم يغسلان الدم باللبن، وبعد ذلك يسير موكب عظيم يكون الشابان في مقدمته يطوف الطرقات. ومع الشابين قطعتان من الجلد يلطخان بهما كل من صادفهما، وكان النساء الروميات يتعرضن لتلك اللطمات مرحبات، لاعتقادهن بأنها تمنع العقم وتشفيه. علاقة القديس فالنتين بهذا العيد: “القديس فالنتين” اسم التصق باثنين من قدامى ضحايا الكنيسة قيل: انهما اثنان، وقيل: بل هو واحد توفي في روما إثر تعذيب القائد القوطي “كلوديوس” له حوالي عام 296م. وبنيت كنيسة في روما في المكان الذي توفي فيه عام 350م تخليدا لذكره.

الصدى-عيد-الحب-في-بيروت-القديسولما اعتنق الرومان المسيحية ابقوا على الاحتفال بعيد الحب السابق ذكره لكن نقلوه من مفهومه الوثني “الحب الإلهي” إلى مفهوم آخر يعبر عنه بشهداء الحب، ممثلا في القديس فالنتين الداعية إلى الحب والسلام الذي استشهد في سبيل ذلك حسب زعمهم. وسمي أيضا “عيد العشاق” واعتبر “القديس فالنتين”شفيع العشاق وراعيهم. وكان من اعتقاداتهم الباطلة في هذا العيد أن تكتب أسماء الفتيات اللاتي في سن الزواج في لفافات صغيرة من الورق وتوضع في طبق على منضدة، ويدعى الشبان الذين يرغبون في الزواج ليخرج كل منهم ورقة، فيضع نفسه في خدمة صاحبة الاسم المكتوب لمدة عام يختبر كل منهما خلق الآخر، ثم يتزوجان، أو يعيدان الكرة في العام التالي يوم العيد أيضا. وقد ثار رجال الدين المسيحي على هذا التقليد، واعتبروه مفسدا لأخلاق الشباب والشابات فتم إبطاله في إيطاليا التي كان مشهورا فيها، لأنها مدينة الرومان المقدسة ثم صارت معقلا من معاقل النصارى. ولا يعلم على وجه التحديد متى تم إحياؤه من جديد. فالروايات المسيحية في ذلك مختلفة، لكن تذكر بعض المصادر أن الإنجليز كانوا يحتفلون به منذ القرن الخامس عشر الميلادي. وفي القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين انتشرت في بعض البلاد الغربية محلات تبيع كتبا صغيرة تسمى”كتاب الفالنتين” فيها بعض الأشعار الغرامية ليختار منها من أراد أن يرسل إلى محبوبته بطاقة تهنئة وفيها مقترحات حول كيفية كتابة الرسائل الغرامية والعاطفية.

لا تعليقات

اترك رد