أه لو لعبت يازهر..أكل خالتى طعم راحة البال

 
الصدى اه لو لعب يازهر

 بما أن أمي توفيت من ثلاث سنوات هي وجدتي في أسبوع واحد ، وبما أنني أيضاً مغترب فلم أعد أستطع أن أتذوق “طعم راحة البال” أو حتى أكل خالتى المبهج، فليس أمامى سوي أن أتناول ما يقدمه لي الزمن علي مائدة طويلة صنعت خصيصاً لي وحدي بلا شركاء ، أتناول ما يقدمه لى كي أظل علي قيد الحياة كي أظل أتناقش أتزمر أثور أحياناً وأصمت دائماً أتبول أفكاري النتنة داخل عقلي البائس من هذا العالم بمن فيه .

أه لو لعبت يازهر
منذ أيام توقفت عيني وأنا داخل صندوق الدنيا الجديد “فيس بوك” أمام أغنية للمطرب الشعبي “أحمد شيبة” اللي أسيادنا راضيه عنه تمام الرضي وعن ما يقدمه ، تبدء الأغنية بموال يقول .

“اللي له قرش مابينمش
مابالك بقي باللي عليه”

ليصدر بياناً شديد اللهجة لكل من سولت له نفسه أن تغفو وهي دائنة أو مدينة في ظل غياب الضمائر العامة والخاصة الحكومية والغير حكومية أيضاً.
ثم يكمل قائلاً

ملعون أبوك يافقر ياحوجني للأندال”
ذليت عزيز النفس عشان عديم المال
ملعون أبوكي ياعوزة ذلة السؤال قتال”

لنصبح علي موعد حصري مع باقة السب واللعن الغير محرمة دولياً ،والتى لا يمكن للسيد “بنى كى مون” الإعراب عنه قلقه إزاءها ، باقة اللعن التى يحبها الإنسان “حباً مع سبق الإكراه والترصد” ويكرهها كعشقه الأبدى لمراته أبوه .

ثم تأتى الكلمات الأكثر إثارة ومداعبة للمشاعر ،الكلمات التي عزفت علي قلوب المصريون الذين صدقوا مسابقات ٠٩٠٠والذين ظلوا لسنوات يحلمون بالجلوس علي مقعد أمام المدرس الوحيد الذى لا يهرب من حصته أحد الأب الروحى “جورج قرداحي” حتي ولو كان الجلوس أمامه سيكون مكسبه ٥٠٠ مائه ريال سعودي فقط لا غير .. بمبدء الحواري الشعبية “اللي يجي منهم أحسن منهم” فيقول “شيبة”

“أه لو لعبت يازهر واتبدلت لحوال
وركبت أول موجة في سكة الأموال ”

لتهتز كل حواسي وأقف كواحد من الذين وقفوا ينتظرون في مونديال٩٠ عدالة السماء التي لم تطأ بأقدمها الكريمة أرض مصر من يوم الهدف الذي بات يدرس في كتب التاريخ المعاصر هدف اللواء “مجدي عبد الغنى” أقف وأنا أتسال هل من الممكن أن يلعب الزهر دوراً مختلفاً ويقصف جبهة الأحوال فيعدل مسارها إلي ما أتمناه دوماً، أم أظال هكذا من الغافلين فى زنزانة لا تسع حتى الحشرات الطائرة .

فيكمل “شيبة” فى تجلى وثقة
لروح لأول واحد احتجتلوه في سؤال”
كسر بخاطري ساعتها ودوقني ضيقة الحال
لعمل معاه الصح أنا وأسنده لو مال
وأقف جنبه فى المحن وأكون طويل البال
وأعرفه أن الفلوس الفلوس مابتعملش الرجال
والحوجة مره وياما بهدلت أبطال”

وهنا يكتب “شيبة” تتر النهاية المنطقية لشعوب المهلبية التى كما كانت تقول ستى “ثارت ولمت وراكها” يكتب تتر النهاية للبشر الذين لم يعد هواء وماء هذا الكوكب لهم ،فهم مجرد عبيد طيبون مهما فعلت بهم متسامحون لا يحلمون بأكثر من أن يلعب الزهر معاهم لدرجة أن يكملوا الشهر بدون الحاجة لأن يمدوا أيديهم لمن جعلوهم هكذا ..أحلام يستحقون عليها الحكم بالموت والنفى إلى مجرة أخرى وربما يلعب الزهر وتقوم الساعة ونستريح.

 

1 تعليقك

  1. Avatar د. خيرية المنصور

    أسلوبك الساخر الراقي قلة من الكتاب تستخدم هذا الأسلوب لصعوبته يحسب لإبداعك في خلق ابتسامة للقارئ تأخذها منه بحسرة اُسلوب اثبتت التجارب هو الذي يصل لقلب القارئ احسنت عبد العزيز اعجبتني المقالة

اترك رد