أرشفة بشاعة الحروب في قصص ( شمالاً نحوَ الجنوب )

 

كثيرة هي قصص وروايات الحروب التي طالما كانت ، وما تزال حبلى بالتسجيلية والتقريرية والسّردية ، لإحداث يومية ساخنة تغصّ بالتناقضات الحياتية ، والتي تشكل مادة ( تفعيل / تحريك ) لأكثر الكتاب .. حيث انهم يجدون فيها ضالتهم ، ولاسيما اؤلئكالذين عاشوا معها بكل تفصيلاتها وأحداثها المريرة ، وليس بغريب علينا هذه الدوائر الحياتية ، اذ / اننا عشناها بكل مفاصلها : التجنيد الاجباري والمتطوعون ، والبدلات الكاكية / ومعسكرات التدريب ومشاجب الاسلحة / صور القائد الاسطوري / الطائرات القصف الجوي / وملاحقة الهاربين وإصدار الاحكام التعسفية عليهم / واستدعاء الاحتياط / والمستشفيات المتخمة بالجرحى والجثث / وجرّ المسنين الى اتون الحرب وإشراكهم في دوامتها ، ومحاولة اضفاء الانتصارات الكاذبة والبوهيمية ، وإبعاد شبح الخسارة والهزيمة والخذلان ، واندحار القطعات العسكرية ، والموت والدمار وفقدان الامل والغد المجهول ، انها جميعها تصب في بودقة ( الحرب ) هذه المفردة الملعونة / الحاضرة امامنا ، والتي تحاول الانظمة الحاكمة اضفاء نوع من القدسية عليها لإدامة نمطية سلوكياتها من خلالها لتمديد عمر الديكتاتورية ، وتلميع بساطيل الذين ينساقون اليهم ، وهم يساقون الى حتفهم ، دون النظر الى ما وراء المخلفات الكارثية ، الحرب كارثة ، قبل ان تكون جناح سلام ومحبة ،كارثة بوصفها رحى تدور دون انقطاع تطحن ما يقع تحت حجرها ، لتحيله الى التفكك والاندثار ، يصفُ ( موسوليني ) الحرب : ( الحرب بالنسبة للرجل كالحمل بالنسبة للمرأة )اي قدسية كاذبة هي ذي الحرب ، التي وصفت بالأمومة والتناسل ، نظرة غير دقيقة ، لان ذي الحرب هي التي قادت بلاد القائل / موسوليني .. نحو الهاوية ، ليدفع ثمن خسارته بهاحياته ليعلق هو وزوجته ( كلارا ) من رجليهما بعد اعدامهما من الشعب الايطالي ، بعد هزيمة المحور في الحرب العالمية الثانية ..

من الروايات التي تناولت الحرب واشكالياته :
( الحرب والسلام – ليو تولستوي) هي رواية من إبداع الأديب الروسي ليو تولستوي،عنوانها الأصلي (Война и мир باللغة الروسية)، نشرت لأول مرة بين سنتي 1865 و1869 على شكل سلسلة في مجلة المراسل ألروسي قبل أن يتم نشرها كرواية كاملة تحمل اسم “الحرب والسلم”.
( وداعًا للسلاح – إرنست همنغواي) هي رواية كتبها الأديب الأميركي إرنست همنغواي خلال الحملة الإيطالية في الحرب العالمية الأولى، عنوانها الأصلي (A Farewell to Arms)، ونشرت لأول مرة سنة 1929. تنقسم لخمسة أجزاء ، وتروي قصة مغترب أميركي يدعى فريديريك هنري، يحمل رتبة ملازم في المستشفى الميداني الايطالي ، تنشأ قصة حب بينه وبين الممرضة الشابة كاترين باركلي، مع عرض عام لأجواء الحرب على الجبهات المشتعلة وأوضاع الجنود المزرية ودفع المدنيين لثمن الحرب الباهظ.
و ( الثلج الحار – يوري بونداريف ) الأديب يوري بونداريف ، الذي نشر روايته الثلج الحار سنة 1969 متناولًا أحداث معركة ستالينغراد الخالدة في الحرب العالمية الثانية بشكل غير مألوف عن وقائعها ، واستناداً لخبرته شخصياً كضابط مدفعية.
و ( عداء الطائرة الورقية – خالد حسيني ) من أكثر الروايات مبيعًا بعد تصدرها لقائمة “نيويورك تايمز ” لأكثر من عامين . بيع منها 7 ملايين نسخة في الولايات المتحدة الأميركية وحدها. كتبها الأديب الأميركي من أصل أفغاني خالد حسيني ، وعنوانها الأصلي (The Kite Runner) ونشرت سنة 2003.
أما : ( شمالاً نحو الجنوب ) فعنونة لمجموعة قصص جديدة ، توثق بشاعة الحروب العراقية ،للقاصّ المبدع ( فاضل الفتلاوي ) مطبعة صفر واحد للطباعة الحديثة / الديوانية – 2016 .
اذ / تضمنت : ( شمالا نحو الجنوب / البرحي لا يرحل بعيداً / نوارس الارض الحرام / رحلة السنون الاخيرة / عناق مع الدنيا / حلة الشتاء والصيف / صخرة وسط الهور / وقصص قصيرة جدا ً ) .
عنونة المجموعة هذه : بوصلة فيها اتجاهان مختلفان ، يدلان على اشكالية متأزمة يسوقها الينا القاصّ ، ( فرك الجندي الصغير عينيه مراراً ، وراح يتساءل :
– يبدو ان بوصلتي اللعينة هذه هرمت ، انها تشير نحو الجنوب ، أيّ جنوب ؟ ! ) الى ان يقول : ( اغمض عينيه والقى البوصلة بعيداً وراح يغطّ في ظلمة لا قرار لها .. ) ص 7 ..
انها حيرة اتجاهات المكانية غير المحدّدة ، مما يؤدي الى تحفيز وتنشيط في فكر القارئ /المتلقي ، ما الذي حاول ان يوضحه القاص من خلال ذلك ؟ وإلام يشير بذا ؟ هذه الاتجاهات هي من اشكاليات الانظمة الدكتاتورية المقيتة التي جرّت البلاد الى حروب طاحنة ، والى التخبط السياسي الذي يعاني منه ، فساحات الحروب مفتوحة في كل الاتجاهات ، لا حدّ يفصل ذلك الجنون المتخم بالغليان ، ولا ضير لديه ان يجعل المنطقة كلها تعيش في ازمة دمار شامل ، فالانتهاكات والعربدة وعدم احترام القوانين ودول الجوار والانغماس في تحميل الاخر .. نتائج الاخطاء التي يرتكبها هو ، اصبحت معروفة لدىالكثيرين منا ، فالقاص ( الفتلاوي ) يعطي للعنونة اهمية وغاية في الانطلاق في قصّ ما عاناه هو ، أثناء الحرب العراقية الايرانية – فترة الثمانيات – ليلحقها بالحرب العراقية مع جارتها الشقيقة الكويت – فترة التسعينات – ، انه يحمل غصّة فردية / عامة دالة على الرفض القاطع لهذا النهج السياسي الخاطئ غير الممنهج والذي يفتقر الى ابسط مقومات الاحترام السياسي ، فالحرب هذه لم تترك لنا شيئاً سوى لغة الدمار والقتل والتشرد والفقر والعوز والانفلات الامني ، يقول القاصّ : ( اعلن ان انقلاباً ثورياً عسكرياً حصل في الدولة الصغيرة المسالمة الكويت وان الثوار الاحرار هناك طلبوا من القائد الاسطوري ان يرسل جيشه للمساعدة في حماية الثورة الفتية ، وان الله تعالى خسف الارض بـ ” قارون “ومفردات كثيرة تفتقر لأبسط قواعد الاخلاق والسلوك والدبلوماسية . ) ص 10 .
انها دعوة من القاصّ لرفض منطق الحرب والصراع والاقتتال التي لا نجني منها إلا الخراب ، فالحروب الدامية ، صناعة فكر بشري مصحوب بالجريمة والحماقة والتسرع والطيش ، ولاسيما ان كان الحاكم دكتاتوريا ً متسلطاً يعيش في افق ضيق لا رؤية إلا من هذه الزاوية الحادة الضيقة ، انها صناعة الازمات المكانية والزمانية وتصديرها ، حينما يرى الديكتاتور فشله حياتياً امام شعبه يفتعل هذه الازمة او تلك ، لغرض تسويق ما في جعبته ، علّه يحظى بفرصة أخرى ، تطيل أمد بقائه .
ثم يحاول القاصّ : ( راح يضحك في سرّه ، ورسم في ذهنه صورة الطفلة بضفيرتين رائعتين ، ماذا سأسميها ؟ تساءل مع نفسه ، وسرعان ما أنسته التحضيرات ، وتهيئة غرفة الوضع ، ووضع المهد في واحدة من الزوايا احلامه المتتالية ، نسي الجنوب والثأر ،ممنياً نفسه بالكثير وقد يلعب الحظ لعبته هذه المرة ، وتفلت مواليده من دعوة الاحتياط ،ويهزأ بسمير ، ويكسب الرهان ) ص 13 .
اضفى القاصّ جوّاً تخيلياً خاصاً به عله يجد فيه محطة استراحة ، وهروب من ذلك المعترك الخانق بكل حيثياته المقيتة ، انه بانتظار القادم / المولود الجديد ، الذي سيغير بعض احلامه ويلّون عالمه الحياتي بفرحة منتظرة ، لذا / يحاول بقوة ان يتناسى ( الجنوب والثأر ) يتناسى ( الحرب ) وملوثاتها ، انه يغمر نفسه في لحظات تثلج صدره ، هكذا / هي حال الذين يعيشون فترة خانقة ، ويغصّون بما حملوه من معاناة انسانية ، حلم لذيذ وفسحة أمل ، لكنهما ، سرعان ما يتلاشيان بمهب الريح ، لذا نراه : ( لم يطل انتظاره كثيراً ، ففي اليوم التالي اعلن ناطق عسكري عن قائمة طويلة لمواليد مطلوب منهم الالتحاق فوراً بخدمة الاحتياط ، كان ترتيب مواليده الاول ، وسمير يهزأ به ويكسب الرهان ، .. ) ص 14
القاصّ ( الفتلاوي ) / يحاول انْ يشدّ القارئ معه من خلال دفع ( الحبكة ) الى التصاعد في الاحداث وتناميها تدريجيا ً من خلال السّرد المشوق والممتع المغري ، وإضفاء نوع من السخرية والتهكم على الانظمة التي تتلاعب بمشاعر ومصير شعوبها بأسلوب الزّج العشوائي ، لتنهي لديهم كل طموحاتهم الحياتية بالموت البطيء ، فلا خيال ولا حلم بسيط يعيش ، ولا فكرة تنمو لتعلن انها : للحياة خلقت ، انه اسلوب تقريري مباشر ، لا تزويق فيه ولا تنميق ،بل كل ما فيه هو روح الحياة المثخنة بالهم والصراع النفسي .
ثم يسرد لنا القاصّ : ( كان العقيد السمين القصير المنتفخ الاوداج يمسك قائمة فيها اسماء ، يتلوها بطريقة تثير الضحك والتندر ، .. ) ص 14
هذا الوصف البسيط ، الذي ساقه القاصّ ، ما هو إلا استمرار لرفضه وامتعاضه مما هو به ، انه يرسم صورة كاريكاتيرية متندرة تثير فينا الضحك والسخرية ، كنوع من التنفيس الذاتي ، الذي يحاول القاص ان يمرّره بلطافة لكي يزيح الملل والرتابة والثقل من ذهن القارئ ، بعد سرد مشوق محمل بعبء تعبوي .
يكثّف القاصّ ( الفتلاوي ) رفضه التامّ للحرب على الجارة الشقيقة ( الكويت ) لذا نراه :
( اني افضل الذهاب الى الجحيم لا الكويت ، مقابل خروجي من الطابور ) ص 15 / (وتحتها يافطة صغيرة مكتوبة بخط رديء من قلم الماجيك ، كتب عليها قاطع الكويت ) ص 16 / ( كانت الوساوس قد جعلت منه انسانا محطماً ، وان مجرد التفكير في دخوله بهذه الكيفية ، الى دولة شقيقة مجاورة من دون المرور بنقاط التفتيش وتدقيق الجوازات ، يصيبه بالهلع .. سيعبر الحدود ارضاء لنزوة مجنون مغامر تذكر اخيرا ان تقسيماته الادارية تسعة عشر ، وان زلزالا ضرب خطوط الجغرافيا وغيّر اماكنها ) ص 16 .
أجد القاصّ يركّز وبقوة على هذا الرفض ، بمختلف المواقف التي يسردها ، انه الانسان المسالم المحبّ لجيرانه ، لكن لا حيلة لديه ، هو يقع فريسة سهلة تحت رحى اقوى من خيالاته ، التي لم تقاوم ذلك الجنون السلطوي ، الذي نخر جسد الامة .. ليكون ضمن لعبة بخسة ، هو ومن معه يفضلون الجحيم بدل الغزو للكويت ، كتابة ( قاطع الكويت ) بقلم الماجيك ، لابد ان تمحى الكتابة ليظهر انها مجرد وهم ديكتاتور لا حقيقة له ، تدقيق الجوازات والمرور عبر الحدود ، احترام للدول المجاورة حتى وان كانت شقيقة ، ارضاء لنزوة مجنون مغامر ، حقيقة مؤلمة عانى منها الشعب العراقي من ظلم واستبداد حاكم ،هذه الاضاءات المتساقطة ما هي إلا ارساليات / ضاغطة ، محفزة في ذهنية كل عراقي عاش تلك الفترة المنصرمة ، ورفضها مطلقاً ، لأنها لا تشكل لديه إلا قلقاً مروعاً تجاه الآخر .
ثم نقرأ : ( بات الوطن عنده مجرد خدعة كبيرة ، وتمنى الموت في تلك اللحظة ، وهاجس جبار يدفعه للرجوع وسلب بندقية احدهم ، ليمطر الجميع بالرصاص ، ويطفئ ثورة تأججت في دواخله ، وليثبت لهم انهم ارتكبوا خطأ فادحاً عندما تلذذوا بإهانته …) ص 22 .
الشعور بالإحباط والذل – احيانا ً – يؤدي الى ثورة نفسية معقدة داخلية ، انه سلب لإرادة الفرد حينما تخونه القدرة على المواجهة والتصدي ، لكن محفزات الثورة ، لا بد لها ان تنفجر وتخرج من القمقم ، لتواجه الواقع المأساوي بثورة ٍ جامحة ، القاصّ ( الفتلاوي )يجيد لعبة ( الحبكة ) هذا الجانب النفسي والروحي ، لما تمتع من قدرة قصصية ، وأدوات فنية رصينة ، هو يعكس ما في دواخلنا من حمم وطنية ، رافضة للقمع والتخاذل ، ليعلن :ان ما يدور حولنا هو خدعة وخطأ فادح ارتكبوه بحق الوطن .
ثم يستخدم القاصّ بعض التراكيب الدلالية تعريفية .. كمصطلحات عسكريّة منها : (قبل الضياء الاول ) ص 16 للإشارة الى الوقت الذي قبل الشروق ..و ( عقوبة جماعية ) ص 22 وهو عرف متداول بين العسكر .. و ( الخيانة العظمى ) ص 24 دلالة رأي آخر مغاير /معارض للدكتاتور .. و ( السجن الصغير ) ص 32 اشارة منه الى سجن الوحدة العسكرية .
ثم يسرد القاصّ : لقاء الجندي العراقي ورفاقه الاخرين ، بشيخ كويتي مسنّ ص 27 وما دار بينهما من حديث مشوب بالحرقة والألم ، نتيجة ما اصاب الكويت ، لينسل بين الطرفين شعورُ خوف وريبة وتوجس فكلاهما حذر من الاخر ، الى ان يقطع ذلك الخوف قول احد الجنود : ( يا عم ، نحن اكثر بؤساً منكم ، فصدام ما زال جاثماً على صدورنا منذ اكثر من عشرين عاما … ) ص 28
القاصّ ( الفتلاويّ ) يفتح باب الطرفة والتندر – ثانية – من هذا الواقع الماساوي ، لذا / نراه يصف الجنود اثناء هروبهم في ظلمة الليل : ( فجأة توقف سلمان عن المشي ، لقد داست قدمه لغما ً جمد الدم في عروقه وتسمّر سلمان في مكانه كالحجر طالبا من زميله الابتعاد ،… ) لتنفرج هذه الازمة بسقوط رشقة صواريخ من الطائرات لتضيء المكان لتكون المفاجأة : ( لم تكن سوى علبة معجون صغيرة تحت قدم سلمان ..) ص 44
القاصّ في قصصه هذه ، لم يعمد الى استخدام اللهجة العامية إلا بمفردات قليلة منها : (” أكرع ” ص 25 / ” وانيت ” لفظة كويتية عامية تطلق على سيارة النقل ص 31 / ” الجولة ” ص 45/ ” يبا ” ص 29 دلالة على الدهشة ) . بل كان اسلوبه تغلب عليه اللغة الفصيحة البسيطة التي تشكل بحد ذاتها ديمومة للغتنا العربية ، هذا الميول يدلّ على انه رافض لذلك الهوس عند بعض القصاصين والروائيين الذين يتخمون كتاباتهم باللهجة العامة ومفرداتها وتراكيبها ، وهي التفاتة رائعة منه .
( الفتلاويّ ) ينهي قصته المشوّقه برسالة كتبت بالفحم على الحائط في مدينة ( الجهراء )الكويتية : ( الى اهلي الاحبة في الكويت ، اعتقد جازماً ان الفرج قد بانت ملامحه ،وعندما تقرأون عباراتي هذه تكونون قد تحرّرتم من نير الظلم والعدوان . أنا لم آت هنا غازياً . أحبكم .. كنت اتمنى ان ازور عروس الخليج وأمتع ناظري بأبراجها .. التقط صوراً مع شادي الخليج وجاسم يعقوب ، وعبدالحسين عبدالرضا ، وأتطهر بماء الخليج .. اعذروني ان دخلت ارضكم من دون اذن منكم .. انا اكره الحروب وأحب السلام .. ستبنون بلدكم وتفتخرون به بعد ان تركلوا القاذورات جانباً .. ولدكم جندي منتصر في جيش مهزوم .. ) .
وبذا يكون ( فاضل الفتلاوي ) قد اعلن براءته من هذه الحرب ، وعلى الرغم من انه قد أجبر على الدخول فيها والإذعان لأوامر الدكتاتورية قسراً ، مثل بقية الجنود العراقيين الاخرين الرافضين لها ، اني أرى في هذه المجموعة القصصية البكر ، دعوة صادقة الى نبذ الحرب بكل تفصيلاتها ، جنوحاً للحياة الهادئة التي يحلم بها هو وأقرانه ، علهم يغيّرون واقعهم الذي قيدهم بأغلال ما انزل الله بها من سلطان .. ( شمالاً نحو الجنوب ) قصة الجندي المنتصر بأخلاقه ومبادئه للأخر ، في جيش مهزوم ، اعدّه الديكتاتور ظلماً وعدواناً ، وبلا مبرر لغزو لا وصف فيه سوى الهزيمة .

لا تعليقات

اترك رد