الصدى- الحقيقة


 

اعرف خيرية المنصور جيدا، هنا لا اريد الاشارة الى الصداقة التي تربطنا منذ سنوات بعيدة ، انما اعرفها مثابرة و تصر على النجاح في اية خطوة تفكر بها و اعرف عراقيتها، بمعنى الانتماء الى العراق و تسليط الضوء عليه في كل وقت، حتى في اهمالها السينمائية. في يوم جمعة، العام المنصرم، اتصلت بي لتحدثني عن مشروعها ( الصدى ) و كانت تتحدث بسرعة و حماس.. استمعت اليها و قلت لها ان الموقع سينجح طالما سيكون تحت ادارتها و باشرافها و قالت ربما سيساعدها البعض، عدا فنيو الموقع ، و غالبا ستكون المشرفة على كل شيء و طلبت مني الكتابة فيه.

لم ارفض و لكنني في الوقت نفسه لم اقل لها ان الكتابة رغم اهميتها ، فانها تبقى كتابة و لا يحاول المسؤول المعني التفاعل معها و الامثلة كثيرة كي لا احبط حماسها. لم اقل لها بأن خبيرا في الاستدامة المجتمعية نشر مقالا عن النفاط التي وردت في البرنامج الحكومي الذي قدمه الدكتور حيدر العبادي حين تسنمه لمنصب رئيس مجلس الوزراء و في كل مقال كانت مقترحات حلول للازمات و المشاكل التي نمر بها و توقف الخبير عن الكتابة حين لم يجد تجاوبا من المكتب الصحفي لسيادته. و هناك امثلة اخرى. طبعا لا نطالب التجاوب مع كل ما يكتب و لكن هناك ما يوجب التجاوب خاصة و ان مشاكل العراق بحاجة الى اراء من ليس داخل العملية السياسية و الذين لا طموح لهم ان يكونوا داخلها و لا تهمهم غير مصلحة العراق و الوصول به الى بر الامان، طالما ان الذين داخل هذه العملية ما تزال تحكمهم المحاصصة المقيتة و حق هذه الكتلة و تلك و كأن لا حق لاصحاب الاصوات الذين اوصلتهم الى مجلس النواب و المناصب و المسؤولية.

و عودة الى موقع الصدى الذي احتفل باشعاله لشمعته الثانية. و على مدى سنة، كان الموقع مرآة حقيقية للعراق في كل جوانبه، ازماته و مشاكله، ثقافته و فنه و انجازاته في هذا المجال ، و لحربه الشرسة ضد الارهاب، فضلا عن مواد للمشهد العربي. لم يكن الموقع مثل اسمه ( صدى ) انما كان حقيقة و تمكن خلال السنة من جذب اسماء و اقلان مهمة الى الكتابة بها، سواء بانتظام او بين فترة و اخرى و نجحت خيرية المنصور بادارة الموقع و الاشراف على التحرير بجدارة و باحترام للمتلقي من خلال مستوى الكتابة و الكلمات المستخدمة.

مبارك للمنصور نجاحها و مبارك للصحافة الالكترونية العراقية هذا الموقع الجاد و الملتزم و المهني. و ستستمر تشعل شموع السنوات القادمة و النجاح.

لا تعليقات

اترك رد