تأثيرات الإرهاب على الاقتصاد المصري

 

أن الإرهاب يقود إلى التخلف والحياة الضنك ، ولابد من تحقيق الأمن و الطمأنينة للناس وللعاملين ولرجال الأعمال وللمال وللبنية الأساسيةحتى تتحقق الحياة الكريمة .يعتبر الإرهاب أحد وأخطر مشكلات القرن الحالي، ومن أهم الظواهر التي تعاني منها المجتمعات الإنسانية في الوقت الحاضر، لما يعكسه من آثار سلبية في سبيل تقدم الأمم وازدهارها، والإرهاب ظاهرة عالمية، ويعتبر مصدرا خطيراعلى اقتصاديات الكثير من بلدان العالم، حيث إن تدمير الاقتصاد والدخل الوطني جراء الهجمات الإرهابية سوف يضر باقتصاد الوطن كله. فالإرهاب عدو للتنمية ولا يجتمعان مطلقا، ومن هنا فإن خطر الإرهاب المباشر، يتمثل في ضرب الاقتصاد الوطني الذي هو شريان الحياة للمجتمعات

إن الإنسان سواء كان عاملاً أو صاحب عمل وهو لا يأمن حياته وحريته وعقله ، يعمل في قلق وهذا يقود إلى ضعف الإنتاجية وقلة الإنتاج . ورأس المال المهدد بواسطة الإرهاب الذي بطبيعته جبان وأشدخوفاً وقلقاً من العامل نجده يهرب إلى أماكن ومواطن وبلاد حيث الأمان والطمأنينة وهذا ما نشاهده بعد كل عملية إرهابية حيث نجدخللاً في أسواق النقد والمال والبورصات وارتفاع الأسعار وظهور السوق السوداء وهروب الاستثمار إلى الخارج وهذه الآثار جميعاً تقودإلى خلل في آلية المعاملات الاقتصادية ومن ثم إلى إعاقة التنمية .
والتخريب في البنية الأساسية والتي تعتبر من مقومات التنمية بسببالعمليات الإرهابية يعتبر تدميراً للاقتصاد وتتطلب أموالاً باهظة لإعادةبنائها وتعميرها وهذا كله على حساب الاستثمارات التنموية . كما أنالتصدي للإرهاب ومحاربته يحتاج إلى نفقات وتكاليف باهظة كان من الممكن أن توجه إلى مشروعات تنموية فيما لو كانت الحياة آمنة مستقرة .

كما أن انتشار الخوف والرعب والحذر واليقظة بين الناس بسبب توقع حدوث عمليات إرهابية يقلل من الإنتاج ويضعف الإنتاجية .
وعلى سبيل المثال: ضرب المطارات والموانئ أو ضرب السياحة ومنشآت النفط، ومن ثم تدمير المجتمع كله، وإيقاف عملية التنمية، كمايبرز أثر الإرهاب كذلك على القوى البشرية للدولة، إذ إن الوطن يخسرعددا من أبنائه الذين هم سواعد البناء، وهذه خسارة فادحة فيالمرتكز التنموي الفاعل كما تتأثر الأسواق المالية بشكل كبير بالأوضاعالسياسية والأمنية، ومن ثم فقد منيت مؤشرات معظم أسواق الأسهمالرئيسة في العالم بخسائر خلال عام 2002م؛ وذلك راجع لزيادة قلقالمستثمرين

وترتب أيضا على ذلك خسارة الخدمات السياحية في المنشآت الصناعية والحرفية والمكاتب ذات العلاقة بقطاع السياحة و الطيران،وكذلك أيضا النقل الداخلي أيضا الخدمات المصرفية وخدمات الاتصالات والخدمات الأخرى المتعلقة بالمنتج السياحي بشكل عام تأثرت تأثرا مباشرا وحصلت لها أضرار بالغة. ضرر اقتصادي في القطاع السياحي وقد جاء في دراسة عن الآثار الاقتصادية للإرهاب الدولي أن هناك آثارا واضحة على البطالة والتضخم والاستثماروالأسواق المالية وإفلاس الشركات وقطاع التأمين والقطاع السياحي وسعر الصرف وميزان المدفوعات. ولذا أرى الاهتمام بتعزيز المواطنة،وحب الوطن في عقول الناس وخاصة الجيل الجديد فالمواطنة ثقافة وسلوك يجب ترسيخها من أجل الوطن والانتماء إليه لأن الذي يحبوطنه يعزه ويجله
فالمواطنة تعني الصدق والإخلاص في العمل من أجل أبناء وبنات هذاالوطن كما تعني المحافظة على مكتسبات وثروات الوطن ومرافقه العامة، فنحن في سفينة واحدة، بجانب الاهتمام بالأمن الفكري وإعطائه الأولية والتقليل من الآثار السيئة للغزو الثقافي عبرالفضائيات أو الشبكة العالمية، وصد ذلك بوسائل إعلامية مماثلة وهناك تلوث فكري نتيجة الاختلاط مع جماعات أو أفراد داخل أوخارج الحدود هنا لابد من الوقاية ومعالجة آثار التلوث لأن الإسلامالنقي والعقيدة الخالصة هي التي بنيت عليها المملكة، حيث إنالاستقرار السياسي والاجتماعي يعد أحد أهم المقومات البدهية للتنمية الاقتصادية، وهذا يعني أن اختلاله دليل على اختلال مسيرة التنمية، وتشير كثير من الدراسات التطبيقية إلى أن أهم أسباب التخلف في الكثير من الدول الناميةتعود إلى الاضطرابات السياسية والاجتماعية التي تسود فيها، وإذاتناولنا التنمية الاقتصادية كأحد مؤشرات التقدم فهذا يرجع إلى أنموضوع التنمية الاقتصادية يعد موضوعا شاملا يضم تحته مجموعة من العناصر الاقتصادية، كقطاع الاستثمار والصرف الأجنبي والسياحة والبطالة والتضخم وميزان المدفوعات، وغيرها من المتغيرات الكلية المهمة.

اثر الإرهاب علي السياحة
السياحة في مصر تتعرض لضربات موجعة بين الحين والآخر، وهو أمر طبيعي أن يصحب العمليات الإرهابية تأثير على حركة السياحة،سواء أكان هذا التأثير مباشرا أم غير مباشر،لأن أي حادث إرهابييعد خنجرًا في قلب الوطن بشكل عام والسياحة بشكل خاص، وكانتالحكومة تتوقع اكتمال التعافي بنهاية 2014 واستهداف ما بين 13 و14 مليون سائح، لأن أي حادث إرهابي مهما كان حجمه سيلقيبظلال سيئة على مصر والسياح، وعلى موارد مصر من العملاتالصعبة حيث تعتبر إيرادات السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين في الخارج مصدرا رئيسيا للعملة الصعبة في البلاد،وكانت عائدات قطاع السياحة قد تراجعت إلى 5.9 مليار دولار في عام2013 مقابل عشرة مليارات في 2012، ولا أعتقد أن التوقيتاتللعمليات الإرهابية عشوائية فهي تأتي مع الترويج للموسم السياحي الشتوي، وقبيل المؤتمر الاقتصادي المقرر عقده في فبراير المقبل، الذييستهدف اجتذاب استثمارات بنحو 60 مليار دولار لدعم الاقتصادالمصري، ومع الاستقرار النسبي للوضع الأمني، كما أنها تتواكب معبداية الدراسة بالجامعات التي صاحبتها عمليات عنف متعمد،
ولذلك لا يمكن التهوين من الآثار السلبية على السياحة من هذهالعمليات الإرهابية، على الرغم من تصريحات المسئولين وعلى رأسهم وزير السياحة، الذي أعلن أن حادث العريش ليس له تأثير على حركةتدفق السياح – وهذا ما نتمناه – إلا أن القياس على أحداث” رابعةوالنهضة ” خلال شهر سبتمبر 2013 نجد أنها أثرت بشكل كبير على نشاط حركة السياحة لمصر، ثم حادثا طابا وسانت كاترين أيضا كانا لهما تأثير كبير على معدلات توافد السياحة إلى مصر، وذلك من واقع الإحصاءات الرسمية، وهذا يشير إلى تعرض السياحة إلى أوقاتصعبة، خاصة إذا تسارعت الدول المصدرة للسياحة بتحذير رعاياها من الوضع الأمني في مصر ،وليس صحيحا أن امتلاك مصر لكثير من الإمكانات السياحية يكفي لتأهيلها لعودة النشاط السياحي بسرعة لسابق عهده مرة أخرى،وعودة السياحة إلى معدلات عام 2010، إلا في ظل الاستقرار الأمني،في إطار البرامج التسويقية السياحية المركزة عبر الأسواق السياحية العالمية والإقليمية، التي تستهدف أسواقا جديدة لجذب السياحة إلى مصر من خلال فتح أسواق سياحية جديدة ومنها الهند والصين ووسط آسيا وأسواق أخرى، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة لعودة تنشيط السياحة المصرية لشكلها الطبيعي مرة أخرى،
ومن أهمها تحقيق الأمن والأمان وعدم قطع التيار الكهربائي الذي أصبح وسيلة “تطفيش” السياح، ومن الضروري مواجهة العملياتالإرهابية،ووضع خطة أمنية لفرض طوق أمني حول المناطق السياحيةلمنع تسرب العناصر الإجرامية والخارجة عن القانون، والتحرز من أياعتداءات على المناطق السياحية إلى جانب تأمين الطرق المؤدية لجميع الأماكن السياحية، خاصة أن السياحة المصرية مستهدفة ولابد منالعمل على تحقيق الأمن والأمان لجذب السياح مرة أخرى، لأنالسياح يتخوفون من المجيء لمصر بسبب الأحداث الأمنية حتى وإنلم تكن خطيرة،
لأننا نحتاج إلى أن نمحو الخوف من ذاكرة السائح التي تشنجت خوفا من تكرار عمليات العنف والإرهاب التي لن تعترف بحدود أو جنسيات،ولم تشفع لديها النوازع الإنسانية والدينية والأخلاقية التيتحول دون الاعتداء على المدنيين المسالمين،
الذين ليس لهم توجهات سياسية أو طائفية، وأن نطبع في ذاكرتهم صورة ذهنية جديدة ومشرقة لإصلاح ذاكرتهم لتتقبل ما يدعو إلى الثقة والاطمئنان، خاصة أن وسائل التواصل الاجتماعي تنشر الكثير من الفيديوهات التي تظهر الاضطرابات والمشاكل الأمنية في مصر بشكل يذعر السياح، وأن شركات السياحة لم تستطع مواجهة ذلك بتسويق مصر سياحيا على عكس الدول الأخرى التي نجحت في تسويق نفسها، رغم فقر مقوماتها السياحية والأثرية، لذلك علينا أن ندرك أن تكرار العمليات الإرهابية له تأثيرات سلبية على تدفق حركة السياحة الوافدة، إلى جانب تراجع حجم الاستثمارات المحلية والأجنبية فيالقطاع السياحي
مما يؤثر على صناعة السياحة في المستقبل القريب، ومن ثم يتطلب الأمر وضع خطة إستراتيجية شاملة للتنمية السياحية لمواجهة كل الاحتمالات والسلبيات التي تواجه صناعة السياحة، حتى تجد طريقها للتعافي وتجذب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية، بدلا منهروبها إلى خارج المنطقة.

إنَّ الإرهاب عدو للتنمية ولا يجتمعان مطلقًا
ومن هنا فإنَّ خطر الإرهاب المباشر يتمثل في ضرب الاقتصاد الوطني الذي هو شريان الحياة للمجتمعات، وعلى سبيل المثال: ضرب المطارات والموانئ أو ضرب السياحة ومنشآت النفط، ومن ثم تدمير المجتمع كله وإيقاف عجلة التنمية. كما يبرز أثر الإرهاب كذلك على القوى البشرية للدولة، إذ إن الوطن يخسر عددًا من أبنائه الذين هم سواعد البناء، وهذه خسارة فادحة في المرتكز التنموي الفاعل.
أنَّ هناك آثار واضحة على البطالة والتضخم والاستثمار والأسواق المالية وإفلاس الشركات وقطاع التأمين والقطاع السياحي وسعر الصرف وميزان المدفوعات.
أ- صرف مبالغ كبيرة على حرب الإرهاب، كانت ستنفق على مشروعات التنمية البشرية والبنية الأساسية كإنشاء الطرق والمستشفيات والمدارس لخدمة المواطنين كافة.
ب- إحجام الشركات الكبرى والمتعددة الجنسيات عن إقامة مشروعا تفي المجتمع؛ خوفًا من الإرهاب والإرهابيين.
يمكن القول إنَّ حوادث العنف والإرهاب تؤثر على اقتصاديات أيّ بلد،كما تستدعي صرف نفقات كبيرة جدًا لتوفير وسائل آمنة لحماية المؤسسات الحيوية في المجتمع.
أما الإرهاب الجديد فهو الإرهاب الفكري الذي يلجأ إليه البعض لإقصاء رأي الآخرين الذين لا يوافقونهم الرأي، خاصة عندما يكونالحديث حول موضوع ديني لا يزال الباب مفتوحاً فيه للاجتهاد بعيداًعن المساس بالعقيدة والثوابت الدينية. ولقد اتبعت الولايات المتحدة سياسة إما معي أو ضدي ولم تترك لأحد الحيادية. وهذا بلا شك نمطمن أنماط الإرهاب الممنهج الذي تستغله لتحقيق مكاسب سياسية وبالتالي تنجز المكاسب الاقتصادية.
إن استغلال الإرهاب الفكري لتحقيق مكاسب اقتصادية يعد إرهابا اقتصادياً لأنه يدفع الأموال للخروج من أوطانها إلى الدول التيتستغل الإرهاب الفكري لتخويف المستثمرين لتهاجر أموالهم منأوطانهم إلى دول أخرى، مثل الولايات المتحدة على سبيل المثل لاالحصر. كثيرًا ما يحدث الخلط بين مفهوم التنمية والتغيير والتحديث؛ فالفارق بينها أن التغيير لا يؤدي بالضرورة إلى التقدم والارتقاء والازدهار؛ فقد يتغير الشيء إلى السالب، بينما هدف التنمية هو التغير نحو الأفضل بوتيرة متصاعدة، متقدمة ومستمرة.. فالتنمية – كما وضحنا آنفًا
تعني الزيادة في القدرة الإنتاجية بشكل يرفع مستوى المعيشة ماديًّا وثقافيًّا وروحيًّا، مصحوبًا بقدرة ذاتية متزايدة على حل مشاكل التنمية، أما التحديث فهو جلب رموز الحضارة الحديثة وأدوات الحياةالعصرية، مثل: التجهيزات التكنولوجية، والمعدات الآلية، والسلع الاستهلاكية.. في الحقيقة لم تصمد نظريات التحديث أمام الانتقاداتالموجهة إليها لسبب بسيط جدًّا، وهو أنها تجاهلت الخصائص النوعية للعالم الثالث أو المتخلف، ووقوع هذه النظريات التحديثية أسيرة النموذج الغربي؛ لأنها لم تهتم بحقيقة النُّمو الاجتماعي والإمكانيات الذاتية للعالم الثالث

لا تعليقات

اترك رد