الصدى نت .. ميلاد كلمة وثورة الرأي


 

من أجل حماية حرية التعبير وحق النشر وحماية المعلومات ووضع السياسات الخاصة بالالتزام الأخلاقي والمهني في تناول قضايا الحرية والثقافة والسياسة والدين. وفي وقت تحتاج فيه مجتمعاتنا العربية والاسلامية لكل الجهود الاعلامية الحرة، لتقديم محتوى موضوعي وجذاب ومحترم، يستحقه الجمهور الداخلي والخارجي. وحتى يكون هناك صوتا آخر، ينادي بالتعددية الفكرية بصورة تتوافق مع الأسس والثوابت الاجتماعية والسياسية، ومحاولة وضع الحلول والقضايا على طاولة البحث والنقاش الحر. كان انتقالي للكتابة في موقع الصدى نت قفزة نوعية شكلت لي شخصيا التزاما ومشاركة بالكتابة الموضوعية والحوارات المتعددة مع مختلف القراء والقارئات على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما كان شبه معدوم اثناء كتاباتي الصحفية في العديد من الصحف الورقية والمواقع الالكترونية المشهورة.

لقد استطاع موقع الصدى النت بما يحويه من أبواب ثقافية وتنموية وفنية الخروج من نمط الصحفي التقليدي، أو حتى الحوار الترفيهي، إلى المواجهة ومحاولة تسمية الأشياء بأسمائها. وبدأنا نقرأ حوارات ومقالات، لا يمارس من خلالها الكاتب مصدر الحقيقة، والصحفي مجرد وسيلة نقل لهذه الحقيقة، بل يكونا مشاركين مع جمهور القراء في كشف الحقائق ومناقشة التفاصيل ودعم حرية الكلمة.

لقد استطاعت الدكتورة خيرية المنصور بقيادتها الرائعة وفريق العمل المتجانس لموقع صدى نت من إعادة النظر في حاجات مجتمعاتنا الحقيقية، ومحاولة تناول هذه الحاجات، من خلال تحقيقات ومقالات تتلمس جوانب النقص في الخدمات والحلول…وتواجه المسؤولين عن ذلك. وهذه الصيغة رغم أنها كانت موجودة في العديد من المواقع الأخرى، إلا أنها تطورت بحيث غدت سمة يتميز بها موقع صدى نت، سواء عن طريق استحداث فقرات جديدة مثل المشاركات في المناسبات الاحتفالية السنوية او فتح أبواب جديدة لمواضيع الساعة التي تطرأ على الساحة السياسية والاجتماعية سواء في الداخل العربي او في العالم الخارجي.

وقد كان إعطاء المزيد من المساحات لعنصر الصورة المرافقة للمقال او للتقرير، دورا مهما ساعد على جذب القارئ وتقريب الفهم من المقال، لما للصورة من رمزية تغني أحيانا عن الكثير من الكلمات.

وبمناسبة ميلاد موقع صدى نت، أزف أسمي التهاني والأمنيات لفريق العمل متمنيا لهم المزيد من النجاحات والتفوق المهني. فنحن في مجتمعاتنا العربية بحاجة الي صدق العمل وتفوق الكلمة ومجال شاسع جدا لكتابة الرأي بدون خوف من الأنظمة او من السلطة الدينية، وهما ما يشكلان العائق الأول تاريخيا في تغييب الرأي الحر.

لا تعليقات

اترك رد