فتش عن الفنان

 

بمناسبة مرور عام على انطلاقة موقع الصدى الفني الفكري الدولي :
فتش عن الفنان

فتّش عن الفنان، اذا أردتَ معرفة سرِّ النجاح والتطوّر؛ ؛ من الفوضى الى الحكمة؛ من العجلة الى الترانسستور؛ من الاحجار الى المعادن؛ من الصفير الى اللغة ،من ورق التوت الى ازياء شانيل وأيف سان لوران ، فتش عن الفنان. لانجاح بلا فنّان ، يحقنُ اي مشروع بالطاقة والحلم والصبر على الانجاز. هذا الامر تأكد لي مائة بالمائة مع تجربة موقع (الصدى)الفني الاعلامي الفكري الاخباري .
بداية المشكلة التي جلبتها لي الصديقة العزيزة جدا خيرية المنصور ، حين طرحت فكرة تاسيس موقع الكتروني . وانها ستكون صاحبة هذا المشروع وراعيته التنفيذية .
حيرة فعلا ، خيرية التي اعرفها من تجربة عمل جمعتني بها لسنوات؛فنانة كبيرة محترفةوحالمة اكبر ، والموقع الالكتروني حسبما اعتدناه نحن العرب والعراقيين بالاخص ، ليس اكثر من مساحة غير منضبطة ، وغير مشرّفة للنشر والتوثيق وابداء الراي ، فكيف يمكن ان يستوعب مشروع بائس حلما كبيرا مثل حلم الدكتورة الفنانة المخرجة السينمائية خيرية المنصور ؟!
لن اخفيكم ، لم اكن واثقا من نجاحه ،وترددت حتى في الكتابة الاسبوعية المنتظمة للموقع ، وكانت عيون ام سوزان هي السبب الوحيد الى ذلك فقط ، ف .
وبدأت الرحلة ، ذلك الكلام والمشروع يستحيل الى واحات شاسعة من ضياء وألوان المعرفة ، استقطبت كبار الفنانين والمفكرين ، فأُطلِق سراح جميع الأفكار من جسد ( الصدى ) الحر ، فضلا عن خيام التعارف ورحلات الصداقة الرصينة التي لاتندثر بانقطاع التيار ،تقاربت اللغات ، ووجد المفكرون والفنانون العرب النازحون من القمع والقنوط ؛من نير السلطات العربية وطنأ بديلا وسفينة نجاة للحرية في القول والحب والاعتقاد.
لن اتحدث فقط عن اساتذة لي وزملاء تشابكت لغتنا وهواجسنا وتسابقنا في اندفاعاتنا دون اتفاق مسبق في الواحات تلك، حيث تتحول الكتابة والتعبير عن الراي الى مهرجان يومي؛تتحرك في اروقته الافكار والعواطف بين أصدقاء لم يروا بعضهم يوما . ولن أشير حسْبإلى كيفية تقبل النقد واحتواء الشك وتقليب العقائد والثوابت على لهيب الجدل ، بل ايضاالى المهارة التقنية والذكاء الفني الفريد من انتخاب اللون والصورة المعادل لكلماتنا ، كذلكالتزام المواعيد ، الذي جعل من جميع المفكرين والكتاب والادباء من اسرة الصدى ، يتوقعونفي اية لحظة فراشة خيرية المنصور تحط علىنعاسهم وكسلهم تذكرهم بموعد المقال .
كل ذلك في عام واحد فقط ، عام واحد في زحمة اعوام تودّعنا حالما نستقبلها ! دون حصاد مقنع، عام واحد يتحول فيه موقع الصدى المحترف عالميا ، الى مؤسسة تعمل وفق أدق الضوابط الدولية في مواثيق النشر وحرية الفكر. ابصم باصابعي العشرة ، لولا الفنان الذي ينبض ويشاكس ويحلم في قلب خيرية المنصور ، لما حصل كل ذلك .فلا طيران قبل ان يحلم الانسان بالطيران ، ولا هاتف قبل أن يحلم الانسان بالهمس عن بعد ، ولا صدى بلا قلب يحبكم كتّابا وقراء ويحترم عقولكم على هذا النحو.
احيي العاملين جميعا وكتاب وفناني الصدى واحدة واحدة وواحدا واحدا،ادعو لهم بالصحة والقوة باشكالها جميعا وراحة البال،والرحمة لمن غادرنا وترك قلبه وعقله وعواطفه ومقترحاته التي لم تنفذ بعد في ارشيف الصدى .. ولـ (الصدى) الحب وكل عام وانتم بخير .

لا تعليقات

اترك رد