لكم ادين بعمري الجديد..


 

قليلة الحيلة أكثر من مرة… وانا اقف امام حجم محبتكم ومشاعركم وكل ماخطته يداكم من مؤازرة وقلق ومحبة ودعاء ومناشدات وبيانات استنكار ووقفات احتجاج داخل وخارج البلاد للمطالبة بحريتي طيلة ايام محنتي..
قليلة الحيلة لارد على كل تلك الانسانية والمشاعر الصادقة التي احاطت بي ساعة اطلاق سراحي.. واجدني ابكي .. لاشيء يعادل حب الناس. ابدا لاشيء .. ساعات طويلة مازلت اقضيها كل يوم وانا اراجع ماكتب عني وكل مانشر من مناشدات وتقارير ومطالبات في مواقع التواصل الاجتماعي وفي الصحف ووبقية وسائل الاعلامضمن حملات تضامنية تطالب باطلاق سراحي وانهاء اسري
واجدني ابكي من جديد.. واكتفي بالصمت فلاشيء يوازي حبكم ولا كلمات تفي مشاعر الامتنان والعرفان التي تملا قلبي وتغمر كياني.. لولا وقفتكم معي ماكنت خرجت .. ولولا دعاء الطيبين وتوسل المحبين ماكنت عدت للحياة من جديد… كنت اقول لاختي نبراس اني قضيت تسعة ايام في زنزانة لوحدي… احدث نفسي حتى تكاد الوحدة والوحشة تقتلني وانام مغشيا علي ليكتب لي الله سبحانهبعدها واجد ان الشعب كله ينتظرني .. العشرات يهنأنون ويتوافدون لبيتي، اعرفهم ولا اعرفهم .. المس دموع فرحتهم واعجز مرة اخرى عن الشكر والعرفان… وايقنت ان المحبة هي كنز الانسان في الارض وسر سعادته، تلك المحبة هونت علي كل ماحصل وابقتني منتشية بكم واستعيد معكم فرحة الحرية..
استاذي وصديقي وابي الذي احبه واحترمه الصحفي حسن العاني( اطال الله في عمره) هاتفني بعد ايام من نجاتي ليقول لي: افراح كل ماتعرضتي له من محنة وشقاء ايام اختطافك عوضك الله بعده بحب اكبر ومكانة يحلم بها اي انسان.. وصرتي رمزا للمرأة البطلة والمناضلة. شكرته وانا اعلم يقينا اني لست البطلة فأمامي اسماء عراقيات مناضلات وشجاعات اكثر مني.. امامي من هن اكثر شجاعة من صحفيات وطبيبات ومعلمات ومهندسات ومحاميات وفلاحات وربات بيوت ايضاً.. كل النساء العراقيات شجاعات بما امتلكن من غيرة على اوطانهن وبما يقدمن من عمل لاجل بنائه واعماره ورفعته.. لست سوى اسم بينهن وقع عليه بعض الهم مصادفة، لكن كلنا في مركب واحد مادمنا نعيش وطن جريح يتربص به الاعداد من كل صوب… وطن مازال يئن اوجاعه ونلتمس كلنا لحظة الخلاص والعبور نحو ضفة الامان…
شكرا كبيرة اقولها من قلبي .. لكل اقلامكم الشريفة واصواتكم التي لم تتخل عني في بلادي وبلاد العرب ممن تضامنوا وابدوا تعاطفهم مع محنتي .. انا اقوى بوجودكم وسأبقى ابنة العراق التي لاتنحني امام المحن ..

انا اعيش حياتي الجديدة بفضلكم …..

لا تعليقات

اترك رد