مستشاري الرئيس ، ما هي وظيفتهم ، ماهي المزايا التي يحصلون عليها


 

أكثر من 24 مستشارًا تم تعينهم لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، فعلى سبيل المثال وليس الحصر نجد أن هناك منصب مستشار رئيس الوزراء لشئون الثقافة يشغله الدكتور محمد إسماعي لأمين سراج الدين، وأيضًا المهندس هاني حلمي عاذر مستشار رئيس مجلس الوزراء لشئون النقل والمواصلات والأنفاق بالإضافة إلى الدكتور فتحي صالح مستشار رئيس مجلس الوزراء للحفاظ على التراث.
أما منصب مستشار فلا يوجد له أي تعريف أو توضيح لطبيعة المهام في أي من قرارات الحكومة، كما أنه غير موضح مدى صلاحياته.ويتم تحديدها من خلال قرار تعينه من السلطة المختصة ن الفرق بين الوزير ومستشار الرئيس هو أن الوزير يكون مسئولاً سياسيًّا عن سياسة يضعها غيره، أما المستشار فيقترح السياسات دون وقوع أيمسئولية عليه.
إنه شخصيًّا لا يعرف ما الفائدة والنفع العائد من وراء تعيين مستشار لرئيس الوزراء لملف يوجد بالفعل وزير مسئول عنه بشكل كامل وقامرئيس الحكومة باختياره. أن مبدأ تعيين مستشار لرئيس الوزراء أورئيس الجمهورية يرجع إلى شخص الرئيس ورئيس الحكومة، حيثإن هناك عددًا ممن تولوا المنصب قبلهما لم يأتوا بمستشارين لهم في مناصب كما حدث الآن، والعكس صحيح.
لان الرئيس يري أنة في حاجة إلي مستشار له في أحد الملفات؛ ليكون بمثابة همزة الوصل مع الوزير، كما أن هناك بعض أصحاب الخبرات الرفيعة التي لا تتمكن من التواجد، وخدمة الملف كوزير مقيد على عكس المستشار الذي يكتفي بإبداء الآراء والدراسات حول الملف الذي يتولاه.
لم يسلم أيضًا مستشارو الرئيس من تكرار الملفات التي يتولون العمل عليها، حيث نجد أنه يضم في مجال الزراعة الدكتور هاني الكاتب ،وفي الاقتصاد الدكتور محمد العريان وفي الطب والصحة العامة الدكتور محمد غنيم، والدكتور مجدي يعقوب وفى مجال التعليم العالي والبحث العلمي يضم المرحوم الدكتور أحمد زويل، ونبيل أحمد فؤاد، وفيكتور أوغست رزق الله، ونبيل فؤاد فانوس جريس، وفى مجال الطاقة المهندس هاني النقراشي، والمهندس إبراهيم سمك، وفي الناحية الأخرى وفي مجال التعليم ما قبل الجامعي الدكتورة ميرفت أبو بكر سيد أحمد على. رغم كل هذا التكرار في الملفات، إلا أن منصب مستشار رئيس الجمهورية لم يكن غامضًا كنظيره في مجلس الوزراء، حيث إن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشكيل مجلس استشاري له حمل تعريفًا دقيقًا لهذا المنصب ومد ىصلاحياته وتكليفاته، وأوضح أن مهام هؤلاء المستشارين هي:
يختص المجلس بـ ”تقديم الاستشارات العلمية والفنية لرئيس الجمهورية في كافة المجالات، ودراسة ما يقدم إليه من اقتراحات أوأفكار وتحديد مدى ملاءمتها للتنفيذ الفعلي من وجهة النظر العملية – تقديم المقترحات اللازمة للارتقاء بمنظومة التعليم والبحث العلمي وعرضها على الرئيس – اقتراح مخططات المشروعات القومية الكبرى،والسياسات المستقبلية لكافة قطاعات الدولة على أسس علمية،وعرضها على رئيس الجمهورية – إطلاع رئيس الجمهورية على أحدث ما وصلت إليه العلوم الحديثة على مستوى العالم.
وبعيدًا عن إشكالية تعيين مستشارين لرئيس الجمهورية والحكومة للقيام بمهام من صلب الوزراء المختصين، فإنه مع ملاحظة أسماء المستشارين، وجدنا أن كلاًّ من رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء إبراهيم محلب اختار اسمًا واحدًا ليكون مستشارًا لكلمنهما، يحمل صلاحيات وآليات مختلفة للتطبيق، وهو هاني حلمي عازر، مستشار رئيس مجلس الوزراء لشئون النقل والمواصلات والأنفاق، وفي نفس التوقيت عضو مجلس العلماء الاستشاري للرئاسة، على الرغم من اتفاق كل من الحكومة والرئاسة على وزير مختص لشئون النقل، وهو المهندس هاني ضاحى.
أعطى رئيس الجمهورية لمستشاريه صلاحية استدعاء أي من الوزراء أو المحافظين أو رؤساء المصالح أو الهيئات أو من ينيبوهم لحضور مناقشة موضوع معين للاستفسار عن أمر يدخل في اختصاص الجهة الحاضر عنها، وأجاز له الاستعانة بأي من العاملين برئاسةالجمهورية أو غيرها من الجهات؛ لتولي كافة الأعمال الإدارية المتعلقة بالمجلس ولجانه.
ومن ضمن الصلاحيات التي يتمتع بها أنه يجوز له أن يقوم بتشكيل لجنة أو أكثر لدراسة موضوع أو موضوعات معينة، ولكل عضو من أعضاء المجلس من غير أعضاء اللجنة أن يحضر اجتماعات اللجنةدون أن يكون له صوت معدود في مداولاته، وأعطى له حق تنظيم‘لائحة بإجراءات ونظام عمله وإجراءات ونظام عمل اللجان التي يشكلها وكيفية التصويت على قرارات اللجان، والأغلبية اللازمة لإقرار التوصيات الصادرة عنه.
ولم تترك الرئاسة المجلس الاستشاري بدون تقييم لما أنجزه في الملفات المكلف بالعمل عليها، حيث نص آخر بند من قرار تدشين المجلس علىأن يعرض المنسق العام على رئيس الجمهورية تقريراً كل شهر ين بنتائج أعمال المجلس متضمناً التوصيات والمقترحات الصادرة.
هذا وقد عرفت مصر نظام المستشارين عقب قيام ثورة يوليه 1952 ووقتها تم تعيين عدد من الضباط الأحرار كمستشارين في بعض الجهات الحكومية، ثم تطور الأمر بعد ذلك حتى أصبح منصب المستشار في وزارات ما قبل الثورة نوعاً من الرشوة المقنعة للبعض،أو التكريم للبعض الآخر، أو كمجاملة لثالث، وبعد قيام ثورة 25 ينايراعتقد البعض أن النظام قد تغير بالفعل وطالبوا بالقضاء على جيش المستشارين إلا أن هذا لم يحدث، وكل ما قامت به حكومات ما بعد الثورة خاصة حكومة المهندس إبراهيم محلب هو تقليل أعداد المستشارين وبالتالي تقليل ما يحصلون عليه من رواتب كانت تتراوحبين 60 ألفاً و200 ألف جنيه شهرياً، ولكن مازال جيش المستشارين موجوداً في معظم الوزارات ولا يقدمون إنجازاً مشهوداً. أن الوزير يقوم بعمل هام ومنحه مبلغاً يكفيه ويكفى أسرته أمر ضروري، فإن وجود المستشارين مشكلة تزيد من أزمات الاقتصاد المصري وتحمل ميزانية الدولة أعباء إضافية، حيث أن عددهم كبير ويتواجدون فيمعظم الوزارات والهيئات ويتقاضون رواتب كبيرة، ومن المعروف أن هؤلاء المستشارين كانوا من ميراث النظام السابق الذي كان يقوم بتعيين الموالين له في منصب المستشار في الوزارات المختلفة كمكافأة لهم
ولكن الآن يجب القضاء على هذه الظاهرة خاصة أنه منصب لا حاجة له في معظم الوزارات التي تضم كفاءات في كافة المجالات، وهنا كجهات في الدولة تقدم المشورة الفنية للهيئات المختلفة كالمراكز البحثية وهيئة مستشاري الدولة والجامعات ومراكز دعم واتخاذالقرار، وهذه كلها يمكن الاستعانة بها وقت الحاجة بدلاً من تعيين مستشارين بمبالغ طائلة بلا عمل حقيقي.
ولكن كالقول:ستشارين برئاسة الجمهورية يعملون بدون مقابل الأقلية فقط تعمل بمكأفاة عن الانجاز وليس راتبا شهريا .
خلاصة القول :-
بعد فوز المشير عبد الفتاح السيسي بمنصب رئاسة الجمهورية،اتجهت الأنظار صوب الفريق المحيط به داخل قصر الاتحادية. فما بين مجموعة أولى تحيط بالمشير من حملته الانتخابية، وثانية من بينهم رجال كان لهم دور بارز في رسم ملامح خريطة المستقبل بعد 30 يونيو، وثالثة وجدت نفسها ترفع شعار «مجبر أخاك لا بطل» وتتولى مناصب إستراتيجية بعد الإطاحة بالإخوان ومن دائرة المجموعات الثلاث سيجد السيسي نفسه يشكل فريقًا جديدًا للعمل يدير الأمور داخل الاتحادية. فمن هم رجال الرئيس عبد الفتاح السيسي؟ السيسي من جانبه قال أكثر من مرة انه لاعودة لفلول مبارك ومن ثم فلا مجال للإعتماد على أي من حاشية مبارك.
وكثرت التخمينات حول مجموعة المستشارين، حيث تردد أنه وقع اختياره على عدد من الكفاءات الإدارية والفنية للعمل ضمن فريقه الرئاسي.
ويعد فاروق الباز العالم المصري أحد أهم الشخصيات المؤهلة كمستشار علمي لرئيس الجمهورية، خصوصًا عقب إعلان المشير تبنيه مشروع الباز «ممر التنمية والتعمير» الموازي لوادي النيل،والذي يعتبر طريقًا أو ممرًا يبدأ من منطقة العلمين في الشمال حتى حدود السودان في الجنوب يوازيه خط ماء يبدأ من بحيرة ناصر في الجنوب حتى مدينة العلمين في الشمال يحتوي على خط للسكة الحديد يربط شمال مصر بجنوبه.
أتمنى أن يحرص الرئيس عبد الفتاح السيسي في انتقائه لمستشاريه على أن يختار من أيديهم في النار، الذين عايشوا الشعب المصري وعلى دراية كاملة بأزماته، لافتا إلى أن مستشاري الرئيس السابق عدلي منصور من بينهم أشخاص لم نسمع عنهم شيئا إلى لحظة اختيارهم مستشارين وتقديم استقالاتهم، لأنهم كانوا في الأصل بعيدين عن الشعب المصري ولا خبرة لهم بأزماته الحقيقية.
إن الكفاءة هي الشرط الأساسي الذي يجب أن يعتمد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في اختيار مستشاريه. أن الخبرة من أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها مستشارو «السيسي»، لافتاً إلى أن 5 سنوات من العمل تختلف عن 10 أو 15 عاما. إنه يفضل في مستشاري الرئيس أن يكونوا غير معروفين للعامة والرأي العام حتىلا يتم استغلالهم، خاصة أن دورهم يقتصر على توجيه المشورة الحاكم .

لا تعليقات

اترك رد