كرتنا والسنة الاخيرة في عالم الهواية


 

تمر الكرة العراقية بكل مفاصلها الفنية والادارية بمفترق طرق قد يكون حاسما ومفصليا في مسيرتها وقد يحدد بقائها وديمومة سمعتها ومستوى مكانتها القارية والعالمية .

فبعد تحديد الاتحاد الاسيوي عام 2017 كعام أخير لاعتماد الهواية في ممارسة اللعبة وتنظيم انشطتها وبطولاتها أصبح أمام انديتنا واتحادنا مسؤولية كبيرة في وجوب اتخاذ مايلزم للانتقال الى عالم الاحتراف أذا مااريد لكرتنا الاستمرار في الظهور قاريا ودوليا .
وازاء هذا الموقف يمثل أمامنا صعوبة الظرف الحالي خاصة ونحن نستذكر السنين الطوال التي اضعناها كدولة ومؤسسات رياضية واندية ونحن نبدد الوقت ولانلامس الحلول الواقعية للانتقال الى عالم الاحتراف الحقيقي وادخال الاستثمار كجانب مهم يساهم بشكل كبير في ديمومة نشاطنا الكروي الذي يحتاج الى الموارد الباهضة لتعويض التقادم والتأخر في تحديث كل مايتعلق باحتياجات اللعبة فما المانع في اعطاء المستثمرين عراقين او غيرهم الحق في استثمار انديتنا شريطة وضع شروط حاسمة لتحديث هذه الاندية على مستوى الملاعب والمنشآت وادخال وسائل الربح المشروع كتاجير الملاعب وقاعات النشاطات الاجتماعية والمسارح والكازينوهات والمطاعم كما نشاهد في الكثير من الدول .

والان وبعد ان اصبحنا على المحك ليس امامنا الا العمل بطريقة اشبه باحداث انتفاضة من اجل تصحيح مسار كرتنا وابقائها في الساحة الدولية واولى هذه الخطوات هي استقطاب الكفاءات الادارية والفنية المهاجرة والمركونة بعيدا عن الواقع العملي واستقطاب المستثمرين والضغط على المسؤولين الحكوميين لتخصيص مبالغ وقدرات استثنائية للعمل خلال هذا العام على انقاذ مايمكن انقاذه من مستلزمات للوصول الى الحد الادنى من الشروط المطلوبة للانتقال الى عالم الاحتراف والا فاننا سنضيع سنين اخرى تكون خلالها كرتنا ولاعبينا خارج البطولات الدولية او على هامشها وبشكل يزيد من حدة التراجع الذي نسعى لتلافيه .

شارك
المقال السابقماهو أدب الطفل ؟
المقال التالىلعبة الموت

خضير حمودي عمل في الصحف العراقية في الاختصاص الرياضي ثم انتقل للعمل في التلفزيون في قناتي الحدث والبغدادية كمحرر رياضي ومقدم وفويز.. عضو الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية وعضو في نقابة الصحفيين العرب وعضو في نقابة الصحفيين العراقية وعضو في اتحاد الصحافة الرياضية العراقية.. ساهم في اعداد العديد من ا....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد