شركة افلام مصر العالمية


 
الصدى-افلام مصر العالمية

نزلت مع شاهين في شارع شامبليون   حيث تقع شركة افلام  مصر العالمية يوسف شاهين وشركاؤه …من هم شركاء شاهين ؟؟ والدته .. اخته .. وزوجته .. ان حب هذه العائلة لبعضها جعلهم يضحون باشياء كثيرة لكي يحقق شاهين طموحه ولا يبقى تحت سياط المنتجين .. بالاضافة الى جهود شاهين وشطارته  في الحصول على تمويل لأفلامه من بعض الدول العربية والاجنبية … شارع شامبليون يضج بالحركة حيث السمكرية .. ونساء تفترش الأرض لبيع الخضار … وصبي يبيع الخبز البلدي والذي تفوح منه رائحة الطيابا .. الغلابة كلهم يحبون جو وينادوه بالاستاذ الخواجة .

جلس جو عند بسبوسة بائعة الخضار واخذ منها خيارة واخذ يقطمها ويسألها عن السوق وعن بيعها النهاردة .. فردت عليه : الحمدلله يا استاذ …التفت الي:

– شوفي دول ابطال افلامي .. اد ايه تعبانة ولكن لديها قناعة … الشعب المصري ربنا عجن في دمه القناعة …ولكن علينا ان نوعيه ان نقول له ثور على هذا الواقع الاليم .

عجيب شاهين هذا الرجل الذي تغلي الثورة  في داخله  ..والذي يتخذ من السينما سلاحا للتغير فهو مناضل ومحرض  ومفكر ومصلح اجتماعي .. عصبي ..قلق كتلة من القلق .. لا يهدأ ولا يرتاح …يعري واقعا عاشه .. وهذه قمة المصداقية أبتداها في فيلم اسكندرية ليه .. وفي فيلم  حدوتة مصرية الذي نعمله الان .

ولجنا المصعد الصغير الى الدور الثالث ووقفنا عند باب الشركة وشعارها – الديك – فسالته لم اتخذت من الديك شعارا للشركة فرد بمرحه

– حتى انقرهم زي الديك

دخلنا الشركة الصغيرة الكبيرة بابداعها .. مسك بيدي وعرفني بالعاملين

– دا محمد حسن المحاسب .. ثم الى غرفة التلكس.. استرعى انتباهي ونحن نمر على الكافيه بوستر كبيرموجود على الحائط  لفيلم باب الحديد يجمع هند رستم ويوسف شاهين الذي ادى دور قناوي ..كم احببت هذا الفيلم .. وقد ادى دوره ببراعة ..وقد ناقش بصدق الطبقة المصرية المسحوقة ..سحبني من يدي ودخلنا الى غرفة كبيرة مليئة بالبشر .. عرفني بهم

–  دي خوخة عراقية  مساعدتي

ومن يومها  ينادوني بهذا الاسم الذي اطلقه علي شاهين …عرفني على الموجودين

محسن نصر مدير التصوير..بشعره الابيض ووجهه الاسمر وجسمه النحيل لكنه مبدع ورائع بهدؤه …ومساعدته ايمان خضيري شغلها استمرارية اضاءة .. مساعدوا التصوير .. مهندس الصوت عبد العزيز عمارة ومساعده …مساعدوا الانتاج منهم محمود الخولي اخو لطفي الخولي السياسي اليساري المعروف …مسؤولة الملابس ناهد يسري اخت يسري نصرالله الذي يعمل مساعد اخراج ..عم عباس صابر اشهر اكسسواريست في مصر يحبه شاهين جدا ومساعديه …فخري الليثي ومساعدوه في الديكور … فنيوالاضاءة والشاريوه والكرين ..وفتاة الكلاكيت   .. العلاقات ..الحسابات ..الريجسير ….اماالمدير الفني جابي كراز الذي يمسك كل  خيوط الفيلم بيديه من الناحية الفنية … وهذه المهنة يديرها  شخص يكون ذو مهارات فائقة وله عدد من المساعدين كل واحد باختصاصه …

مهن كثيرة نفتقر لها في العراق مثلا ..مسؤولة الكلاكيت تتولى مسؤولية مهمة جدا .. فهي التي تكتب تقرير النكتف – السالب – وترسله الى المعمل مع المادة التي صورت والذي يطبع بموجبه البوزتيف اي الرشز الي يقطع في المونتاج .. هذا بالاضافة الى عملها اثناء التصوير وتتمتع بمهارات منها سرعة البديهية .. وان يكون النطق سليم .. وان تكون لها دراية بعدسات الكاميرا… لكي تعرف حجم اللقطة ومن ثمة تستعمل حجم الكلاكيت الذي يستعمل في اللقطة المراد تصويرها

هناك ثلاث احجام لكلاكيت – استندر – متعارف عليها عالميا … الصغير للكلوزات والكلاكيت المتوسط العادي والكبير للقطات العامة جدا وهذا نادرا ما يستعمل  … وهذه الخشبة التي يكتب عليها رقم المشهد واللقطة وتاريخ اليوم وزمن اللقطة نهاري او ليلي مهمة جدا في المونتاج حيث تساعد المونتير على تركيب الفيلم حسب الترتيب في السيناريو الادبي .. اما ذراع الكلاكيت على صوت ضربة الذراع يتحدد بداية الصوت ويضبط بصورة صحيحة …  هذه المهنة مفقودة الاختصاص لدينا في العراق حيث ينظر اليها نظرة دونية ونأتي بأي واحد يحمل الكلاكيت وينتهي الامر   … في العراق الذي يكتب تقرير المعمل مساعد المصور وليس مسؤول الكلاكيت  …

هنالك مهنة مفقودة اخرى في العراق ايضا ..هي فتاة السكربت اي الاستمرارية … في العراق لدينا فتاة واحدة يسمونها استمرارية فقط تسجل ملابس الممثل في كل مشهد …في حين تعد هذه المهنة العمود الفقري في التصوير وفي بداية  اللقطات السابقة واللاحقة … وكثيرا ما ترمى اللقطات في المونتاج لعدم تتبعها الصحيح …كذلك ينظرلهذه المهنة  باستخفاف … اتذكر حينما توكل هذه المهمة الى اي مساعد مخرج كان يحس بالانتقاص من قيمته …

هذه المهنة في مصر ينظر اليها باحترام وان الممارس لها ياخذ أعلى الاجور بعد مساعد الاخراج الاول ..واحيانا اعلى منه … وكثيرا ما يطلق عليه مساعد مخرج اول ..ولها اسماء لامعة مارسوا هذه المهنة  في الساحة السينمائية المصرية  .. وممارس هذه المهنة من له ذاكرة خارقة  في حفظ مكونات اللقطة الواحدة والتي تبنى عليها بقية اللقطات من لبس واكسسوار ونظرة وحركة وحوار الممثل .. وكذلك اكسسوار المكان الثابت والمتحرك .. ويعلم  السينمائيون نحن نصور زوايا في المكان الواحد مثلا في هذه  الزواية ناخذ كل زوايا المشاهد من هذا المكان من لقطات حسب  السيناريو لان يتم تصميم وفرش الاضاءة ولا عودة لهذه الزاوية مرة اخرى …وليس كما عندنا في العراق ان مدير التصوير ياخذ كل زوايا المشهد الواحد .. وترى مدير التصوير يقلب الاضاءة عدة مرات .. حسب تسلسل اللقطات في السيناريو ونحن نعرف ان لقطة 1 مثلا تؤخذ من زاوية ولقطة 2 تؤخذ من زاوية اخرى وهذا يتطلب تغير في الاضاءة لان في كل مرة يغيربالاضاءة .. وهذا يتطلب مسؤول عن استمرارية الاضاءة ..ان التصوير بالتسلسل تعتبر هدر بالوقت والانتاج  فيضطر مدير الى التصوير الى هذه الطريقة لان ليس لديه  شخص محترف اي مساعد يعرف راكور الاضاءة .. وفقداننا لها خسارة مادية وضياع بالوقت … لذلك ياخذ الفيلم وقتا ليس بالقليل ثلاث شهور او ستة اشهر واحيانا سنة …  .

وفتاة السكربت ( سابقا كان يطلق على مسؤول الاستمرارية بفتاة السكربت لان الفتيات فقط اللواتي يمارسن هذه المهنة لانهن يتمتعن بالصبرولكن الان تغير الحال واصبح الجنسين يعملون بهذه المهنة)

ومسؤول السكربت له الدور الاكبر في سرعة الانجاز….وتقليص النفقات …..واهم شخصية تعرفت عليها  في هذا المجال هو نجيب اسكندر..الذي عمل في اكثر من 300 فيلم سينمائي مصري واجنبي  …

التفت اليه شاهين قائلا .. اريدك تدربها جيدا
اسكندر : حاضر يا استاذ من بكرة
واتفقت مع السيد نجيب مساء غد نبدأ التدريب
سمعت شاهين يناديني ان نذهب الى الاستديو.

 

4 تعليقات

  1. شكرا على هذه المعلومات عن فن الاخراج تمتعت بقرائتها واضافت الى معلوماتي عن السينما دمت فخرا للمراة العراقيه والعربيه

اترك رد