بمناسبة مرور سنة على إصدار الصدى


 

بمناسبة مرور سنة على إصدار الصدى
الصدى:قنديل لإضائة الطريق

عام مضى على إنارة شمعة الصدى الفكري لتضيء طريق التنوير في عالمنا العربي، لنحيي الأرواح النائمة منذ قرون لعلها تسطع من جديد وترسم لنفسها مكانا بين الأمم.

آمنا في الصدى بحق النهوض من جديد، وتفاءلنا خيرا في غد مشرق، وضعنا كل الخلافات جانبا، ومارسنا حقنا الفكري بموضوعية وحياد، لم نؤمن بالحدود الجغرافية والسياسية، فحين تعذر تحقيق الوحدة القومية لأسباب عدة آمنا بوحدة الفكر والخطاب فحاولنا جمع الشمل من طنجة إلى بغداد ومن سيدني إلى ستوكهولم لا همّ لنا سوى مستقبل امة ضاعت وتاهت لأزيد من عشرة قرون وتركت زمام الأمور لأمم أخرى.

ما حققه هذا الصرح الفكري الكبير في ظرف سنة يبشر بان لا شيء مستحيل من أجل نهضة جديدة وأوطان أفضل، وان البناء يبدأ بالفكر التنويري القابل للنقد وتقبل الفكر المضاد و المتفتح على الآخر وعلى الثقافات الأخر.

لم نرسم للصدى أي إيديولوجية أو اتجاه سياسي أو مذهبي، بل كانت عقيدته وستبقى مصلحة الفكر العربي والشعوب العربية وإضاءة الطريق نحو غد أفضل هي الأسمى. هدفنا جمع شمل كل المثقفين العرب مهما اختلفت مشاربهم من أجل بلورة أفكار ونظريات والتوافق عليها وتوحيد الخطاب والعمل على نشر الوعي والثقافة داخل المجتمع العربي.

هدفنا أيضا الوصول إلى كل قارئ عربي وأن نناقش كل مثقف وان نحاور ونتحاور مع الجميع دون استثناء من أجل نشر الوعي والمعرفة على أوسع نطاق ونحقق ثورة ثقافية عربية جديدة قادرة على النهوض بمجتمعنا من جديد وتجاوز مرحلة الدمار والإنحطاط التي خيمت طويلا.

هدفنا التحضير للمرحلة القادمة التي ستكون في رأينا مرحلة حاسمة في بناء الدولة بإداراتها وبكافة أجهزتها ومؤسساتها وبالتالي فهي بحاجة إلى بناء الأطر الملائمة للمرحلة القادرة على اعتماد التخطيط والبرامج التنموية والقادرة أيضا على تحقيق السيادة الوطنية والإستقلال الإقتصادي والفكري والسياسي، والعمل على بناء جيل مكافح واع لدوره في استكمال النهضة والبناء بمزيد من الوعي والإصرار بغض النظر عن كل الإختلافات الموجودة، لتبقى مصلحة الوطن أولى.

لا تعليقات

اترك رد