حلق حوش


 

رسائل الكترونية يومية وهمية تهنئ بالفوز بجوائز قيمة وبسطاء يحلمون ، ظاهرة متكررة وجريمة إنسانية لا تعاقب عليها القوانين الحالية بصورة فاعلة على الرغم من جسامتها وانتشارها كالوباء ،

والمعضلة أن هذا العبث لا يقف عند حدود مرحلة معينة، بل هو متطور مع البشرية ذاتها، بأدواتها التكنولوجية الحديثة من بريد الكتروني وخلافة

كما أنه قد يتجاوز حدود العبث المجرد إلى آفاق السطو والاحتيال عبر وسائل التكنولوجيا الحديثة وبتطور يومي وقوى مما يجعلها
آلية نصب واضحة تتواجد داخل جميع الدول حسب ظروفها الاقتصادية وسلوكيات شعبها
و لو لم يقف وراءها مستغلون لما تزايد عددها إلى هذا الحد ،
والحقيقة أنه لا فرق بين المحتال والمحتال عليه

نظرا لأن المحتال عليه طماع وساذج صدق أنه سيمتلك تلك الثروة الكبيرة بسهولة، من دون أدنى جهد أو حتى معرفة بالشخص أو الجهة التي تراسله وبذل القليل من الجهد للتأكد من القصة .

والمثل الشعبي المصري معروف لولا وجود طماع ما وجد النصاب،

على المجتمع أن يعي أن مثل تلك الأمور هي استخفاف بالعقول، واستغلال وسرقة باحتراف، وبطريقة للنصب يجهلها الكثير منا للأسف وتستغل الظروف الاقتصادية أسوء استغلال وتشعل حلم الثراء داخل عقول البشر دون مبرر واقعي وصادق .

السيدة حنان مصرية بسيطة (47 عاما) وصلها “أيميل” يخبرها بأنها ربحت سيارة من طراز “بي إم” موديل السنة الحالية2017، وتم وضع رقم هاتف للاتصال والاستعلام عن كيفية حصولها على الجائزة التي ربحتها في “يانصيب خيري” عبر البريد الالكتروني
استقبلت الرسالة بفرح عارم وأقامت الأفراح وعلى مدى أسبوعين كاملين تتصل بالرقم الذي لا يرد سوى أنسر ماشين تردد بصورة متكررة اترك اسمك وعنوانك وهاتفك وسنتواصل معك وبالطبع الرقم دولي

حاولت مرارا وتكرارا أملا في حصولها على السيارة القيمة لتكتشف في نهاية المطاف، أن الأمر لم يكن أكثر من خدعة لامتصاص المال عن طريق الرصيد الهاتفي إذ بلغ ما استنزفته من رصيد الهاتف 1000 جنيه ثمنا للبطاقات المدفوعة مسبقا.

وحين اتصلت بشركة الاتصالات المصرية لتبلغهم بالقضية، أخبروها أن ذلك لا يندرج تحت نطاق مسئوليتهم، فالرقم وردها على “الإنترنت” وهو دولي وكان عليها أن تتوخى الحذر من شركات النصب والاحتيال النشطة عبر “الإيميلات”

هناك العديد والعديد من القصص مع اختلاف أسلوب النصب واتفاقها جميعا أن اهتمام بعض المتلقين يندرج تحت بند شغفهم وحبهم الشديد للمال بصورة مبالغ فيها دون ادني تفكير وتطلعهم للكسب السريع وحلم الثراء دون جهد أو عمل،

والحقيقة الواضحة أمام الجميع أنه لا يوجد أي أيميل يحقق الربح سواء باليانصيب أو غيره، وأنها عمليات نصب منظمة يقوم بها أكثر من شخص متخصص يستغل فيها الجهل والطمع عند بعض البشر.

وعلينا جميعا أن نتعايش مع وضعنا الاقتصادي والاجتماعي، ونحقق طموحنا بالطرق الشرعية والضوابط الاجتماعية.

لا تعليقات

اترك رد