ما احوجنا بالدفع بالتي هي أحسن

 

منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر2011م في الولايات المتحدة الأمريكية وتداعياتها الكارثية تحت مظلة الحرب الاستباقية على الارهاب، وقبل أن يعترف أهل الشأن الأمريكي أنفسهم بخطأ المعلومات الإستخباراتية التي بنيت عليها .. ظللنا نؤكد أن الإرهاب لادين له ولا وطن وأن الحرب لن تفلح في مكافحته.

أثبتت هذه الحرب التي مازالت مندلعة في أكثر من قطر من الأقطار العربية فشلها في القضاء على الارهاب، بل شهد العالم طوال سنوات هذه الحرب المزيد من العمليات الارهابية التي تستغل بذكاء خبيث في تأجيج الفتن والنزاعات الدموية والدمار المنظم للتراث الحضاري والعمراني في هذه البلاد.

لذلك ظللنا نؤكد حاجة العالم إلى نشر ثقافة السلام والتعايش الايجابي مع الاخرين في مواجهة جماعات الغلو والعنف وكراهية الاخر الذي ثبت أنها مخترقة من الخارج لتحقيق أجندة أعداء السلام والخير للإنسانية.

لهذا أيضا ظللنا نحرص على دفع وتشجيع المبادرات الإيجابية التي تهدف لنشر ثقافة السلام والتعايش السلمي بين كل المكونات العقدية والثقافية والإثنية للأمم والشعوب من أجل تعزيز القيم والسلوكيات الإنسانية المشتركة بين البشر.

نقول هذا بمناسبة الحدث الطيب الذي تداولته بعض مواقع التواصل الاجتماعي الإلكترونية عن الشاب السوداني المقيم مع أسرته في نيويورك الذي أقدم بشجاعة للدفاع عن إمرأة أمريكية يهودية تعرضت لإساءة ومحاولة إعتداء.

هذا الشاب السوداني المسلم البالغ من العمر 17 عاماً إسمه احمد خليفة الشيخ احمد تصدى للرجل الذي إعتدى على المرأة الأمريكية اليهودية وألقى القبض عليه تم تكريمه من بعض المؤسسات و أعضاء من المجلس التشريعي لولاية نيويورك ومنح شهادة تقديرية عرفاناً بشجاعته.

قال احمد خليفة في تصريح عقب تكريمه : علينا أن نعمل على إيقاف العنف ضد الاخرين وأن ننشر المحبة وننبذ الكراهية لأن ذلك من صميم القيم الإسلامية الغنية بالرحمة والسلام والمحبة والخير والعدالة للبشرية جمعاء.
*ما أحوجنا لمثل هذه المواقف الإنسانية التي تتصدى بالتي هي أحسن لأنها كما علمنا ديننا الحنيف تحول الذي بيننا وبينه عداوه إلى ولي حميم.

المقال السابقمطر لموت آخر
المقال التالىعتاب
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد