وداعا للسياسة بالمغرب


 

يعيش المغرب على أزمة سياسية غير مسبوقة في تاريخه السياسي،فمنذ حوالي أربعة أشهر على بلوكاج تشكيل الحكومة،والتي سبق وتطرقت له في موضوع سابق بالصدى نت،والجديد أن طول المشاورات ووضع العصي في عجلات قائد المشاورات عبد الآله بنكيران كشفت بالملموس لكافة المتتبعين من المغاربة أن رأسه هو المطلوب. وكيف أن السياسة أصبحت بئيسة في بلدي،وكيف لأحزاب نبذها الشعب ولسياسيين أثبتوا عبر المناصب الحكومية التي تولوها عبر تاريخهم السياسي فشلهم في تدبير الشأن العام،وبعدما عاقبتهم صناديق الاقتراع التي تعتبر الفيصل بين جميع الفرقاء السياسيين،يسعون إلى العودة والانقلاب على الإرادة الشعبية والوصول إلى رئاسة البرلمان والدخول إلى الحكومة عن طريق لوي الذراع والمزايدة السياسية،إنهم يزايدون على الوطن الذي يجمعنا جميعا والذي رضعنا حبه ونما في عروقنا .

ساستنا المحترمون،للديمقراطية قواعد وأسس احترمها ملك البلاد فاحترموها أنتم، حتى لا يكفر المغاربة بالسياسة وبالانتخابات،إذا كانت لا تصنع برلمانا ولا حكومة، وحتى لا نزيد من أعداد أكبر حزب سياسي في المغرب وهو حزب المقاطعين للانتخابات .
ساستنا المحترمون،السياسة أخلاق ومبادئ وليست تسابقا على المنصب والغنيمة، بل سعي لخدمة الوطن وإسعاد مواطنيه،وتحقيق النهضة الاقتصادية والاجتماعية حتى يصبح عاليا بين الأمم .

ساستنا المحترمون،تتبعنا مشاوراتكم ومناوراتكم لأربعة أشهر ونعلن من خلالها موت السياسة،وننشر نعيها عبر صفحات الجرائد والمجلات،لأنكم لم تحترموا إرادتنا وإرادة المغاربة وتسعون للحفاظ على المنصب بشتى السبل والطرق الممكنة،ولو فيها نفي للإرادة الشعبية،وأسأتم فيها لتاريخ أحزابكم ومناضليكم.فكيف بحزب الاتحاد الاشتراكي،ينافس عن رئاسة البرلمان وهو لم يحصل سوى على عشرين مقعدا،إلا يستحي لشكر من ذلك وهو يقود حزب أنجب عبد الرحيم بوعبيد وعبد الرحمان اليوسفي والعديد من السياسيين النزهاء.

إلا يستحي الملياردير اخنوش،أن يناور ويعرقل تشكيل الحكومة ونصبح ونمسي على أخباره كأنه رئيس الحكومة المعين،وحزبه فقد العديد من مقاعده خلال انتخابات السابع من شتنبر.

ساستنا المحترمون،اعتزلوا السياسة وأغلقوا أحزابكم فقد أسأتم لها ولنا،واتركوا ملكنا الذي يجوب المداشر والمدن بحثا عن التنمية المستدامة،وربوع إفريقيا من أجل مكانة تليق بدولة تاريخها موغل في القدم،وإذا لم تعتزلوها أنتم سنعتزلها نحن الشباب ولكم واسع النظر.

لا تعليقات

اترك رد