يوما بعد يوم المثقف العراقي يدين نفسه بنفسه.

 

مثل هذا الكلام الواقعي الذي يصرح به السيد غالب الشابندر اليوم بخصوص فساد المجلس الاسلامي الاعلى ورئيسه عمار الحكيم وكوادره امثال همام حمودي واضعا فيه النقاط على الحروف بشكلها الواقعي جدا ، كان على الاحرى والواجب الملح ان يصرح به ليس فقط السيد الشابندر وانما جميع الاقلام المثقفة المؤثرة في الشارع العراقي البسيط وقبل ان يغرق العراق بكامله في مستنقع الدمار الاقتصادي والاحتراب المجتمعي القومي والاثني والمذهبي حتى اصبح العراق في وضع من الصعوبة بمكان اعادة اعماره سياسيا واقتصاديا واجتماعيا. المؤسسة الدينية اليوم في العراق هي الحاكم الفعلي له وبأيديولوجية اقليمية ودولية وبكل اشكال الدعم الكامل المادي واللوجستي وكان العراق خلال فترة حكم هذه المؤسسة هو عبارة عن مرتع للصوصية والنهب والسلب وبحيرة من نزيف دموي يومي وجيوش من الضحايا من الشهداء واليتامى والارامل والثكالى بالاضافة الى مزيد من هجرات الشباب والطاقات والكفاءات الى خارج العراق بحثا عن ملاذ آمن يحفظ كرامتهم ودماءهم ويحقق طموحاتهم بعد ان ايقنوا ان لامستقبل يرجى في العراق الذي اصبح مقبرة للحياة بشكل عام ..

اين الشابندر قبل اليوم وكل الاقلام وكذلك المؤسسة الاعلامية وكل الطبقة المثقفة من احزاب الاسلام السياسي عندما نهبوا ثروات العراق والهرب بها الى دول لجوئهم وجنسياتهم الثانية اين هؤلاء المثقفين من فلاح السوداني راهب حزب الدعوة العميل واينهم من حازم الشعلان وايهم السامرائي وعلي الدباغ وعدنان الاسدي وغيرهم الكثير بل اينهم منذ بداية التغيير في 2003 عندما صرح محمد باقر الحكيم بأن على العراق دفع تعويضات لايران عن الحرب في الثمانينات فهل ياترى جاء باقر الحكيم ليكون مسؤولا عراقيا أم ايرانيا وجاء لتصفية حساباته الخاصة مع عدوه اللدود الشعب العراقي ، أين المثقف العراقي من نوري المالكي الذي سمح بهروب فلاح السوداني بعد ان اخرجه بكفالة رئاسية رغما عن أنف القاضي محمد الشمري الذي رفض اطلاق سراحه بكفالة واينهم اليوم من نوري المالكي الذي سلم نصف العراق لداعش والنصف الثاني لمليشيات احزاب الدعوة وبدر وحزب الله وعصائب الحق واربعين مليشيا اخرى مدعومة جميعها من ايران ، والكارثة الكبرى هو اين المثقف العراقي من جميع المسؤولين والوزراء اليوم من كوادر احزاب الاسلام السياسي وجميعهم كانوا وبالصور والتسجيلات الفيديوية جنودا يقاتلون الجندي العراقي بكل شراسة ووحشية في حرب الثمانينات دفاعا عن سيدتهم وولية نعمتهم ايران امثال باقر صولاغ وهادي العامري ومحمد الغبان ليصبح اليوم في العراق عدو الامس من الخونة والعملاء حماة الديار والمدافعين عن حقوق الشعب بل الكارثة التي يجب ان يحاسب المثقف نفسه بشدة وعدم تسامح هو ان المسؤولين اليوم ومن على شاشات القنوات الفضائية يعترفون بالحرف الواحد على انفسهم وعلى بعضهم البعض من خلال مهاتراتهم الشارعية بكونهم عبارة عن لصوص وشذاذ آفاق ينتمون الى احزاب اسلاموية مافيوية يتسابقون على نهش وتمزيق جسد العراق وسرقة رغيف خبز الفقراء وسرقة سقوف الساكنين منهم في بيوت الصفيح ..

اين المثقف العراقي اليوم من ملفات نوري المالكي المخفية طيلة الثمان سنوات من حكمه الاسود والتي تخص دماء ضحايا الارهاب وفساد المسؤولين والى الآن لم يظهر لها أي أثر بعد ان صدع بها رؤوس العراقيين وقد كان يستخدمها فقط كأوراق ضغط لتحقيق مكاسبه الشخصية والحزبية الضيقة وأكثرها بروزا على الساحة العراقية هو ملف عدنان الدليمي الذي ضبط بالمبرز الجرمي على انه ونجله داعمان للارهاب وقتل العراقيين والتي اتضحت معالم هذا الملف من خلال صفقة تجارية جردت عدنان الدليمي من وضعه السياسي لقاء السماح له ولنجله الهروب خارج العراق وامثال هذا الملف كثيرة كما ان سلسلتها طويلة والحديث فيها طويل ، اين المثقف العراقي من لصوص الاسلام السياسي الذين حكموا العراق منذ 14 عاما وبأربعة عشر موازنة انفجارية والعراق لم يظهر عليه معلم واحد من معالم الاعمار بل على العكس العراق الآن يعود الى حاله في حرب الخليج الاولى من الخراب والدمار في البنى التحية والوضع الاقتصادي المتدهور .. واخيرا وليس آخرا اين المثقف العراقي من نفسه وقلمه وضميره عندما كان ولايزال يصف هؤلاء اللصوص وشذاذ الآفاق ومصاصي الدماء والعملاء والخونة من مسؤولي احزاب الاسلام السياسي بالسادة والسماحات والمجاهدين والبعض منهم يصف البعض من هؤلاء السياسيين بالعظماء.

لا تعليقات

اترك رد