تباً لكل من لا يحب الناس والوطن


 

يتربع بعد ايام على عرش الادارة الامريكية في البيت الابيض الرئيس الجديد لها دنوالد ترامب وفي اللحظة ذاتها يغادر اوباما البيت الابيض الى شيكاغو حيث يسكن..كتب الكثير عن المغادر والقادم ذما او مدحا حسب رؤية ومرجعيات من كتب عن ذينك الرئيسين. ما سوف يصبح بعد ايام الرئيس السابق والاخر، بعد ذات العدد من الايام سوف يوضع امام اسمه الرئيس الامريكي ترامب. الرئيس اوباما هل كان كما كان يوصف في اغلب ما كتب عنه والمقصود هنا عن سياسته والتي هي سياسات امريكا؛ هل كانت تلك السياسات كما كانت توصف، تفتقر الى الحسم؛ الجواب من معطيات الواقع في المنطقة العربية وجوارها والتي نتجت بفعل سياسات الادارة الامريكية برئاسة اوباما. ففي ولايتيه تم غزو ليبيا وتحويلها الى بلد فاشل يسبح في الفوضى والاضطراب والاقتتال من دون ان يلوح افق يؤشر زمن الخروج من تلك الفوضى. توصيف ما حدث في لبيبا بالغزو لأنه بالفعل كان غزو بجميع المعايير الاخلاقية والقانونية. هذا التوصيف ليس دفاعا عن نظام القذافي فهو اي النظام حاله كحال بقية انظمة الطغيان والاستبداد العربي، نظام دكتاتوري واحمق ومستبد. في ولايتيَ الرئيس الامريكي المنتهية ولايته توسع نفوذ داعش حتى سيطرت على مساحات واسعة من سوريا والعراق وكذا بقية التنظيمات الارهابية، مما احدث الاضطراب وسفك الكثير من دم الناس في تلك الدولتين. هل كان ذلك بسبب قدرة داعش وفصائل الارهاب، كلا. الصحيح ان الادارة الامريكية كانت وراء ذلك بطريقة خفية ومستترة من قبيل غض الطرف للفاعلين الاقليميين بفتح الممرات والحواضن للبشر والسلاح وما إليهما. والهدف من وراء ذلك؛ خلق بيئة يتحويل في فضاءاتها، المخطط الكوني في التقسيم الى واقع. حتى وهي اي امريكا تريد الان وليس قبل الان القضاء على داعش بعد ان تأكدت من ان القضاء عليها اي داعش لايؤثر في مشروعها أذ تحول المخطط التقسيمي الى واقع من خلال ما وجد بمساعدتها سواء بغض الطرف وهي تدري بالمآل او بصورة مباشرة وبأدوات اقليمية او محلية اقليمية من اطراف متناحرة على الارض في دول الهدف وبمرجعيات متضادة دينيا وعرقيا وما يتصل بالاثنين. وقف اوباما في يوم 11-1 قبل ايام من مغادرته البيت الابيض، على منصة اعدت له لألقاء خطاب الوداع في شيكاغو وخاطب جموع اكثر من عشرين الفا من الناس مشيدا بديمقرا طية امريكا وبقوة الانتماء والاحساس بروح بالمواطنة إليها ومؤكدا على قوة امريكا في مواجهة العالم وبالذات الاعداء المحتملين روسيا والصين. متناسيا الانهار الى أمتلئت بدم الناس اثناء ولايتيه وبدفع وخلق وتكوين وايجاد من امريكا التى اشرف هو على سياستها في المنطقة العربية وجوارها والعالم..وفي لوحة تراجيدية بكى الرئيس الذي يزمع المغادرة بعد حين وهو للأمانة صادق الدمع ولكن لأمريكا وليس لشعوب العالم المظلومة بموجدات ومخرجات سياسة بلاده..وحتما سوف يكتب مذكراته ليقول ما لم يقله وهو على سدة الادارة الامريكية…. ليقرأ الناس المتابعين كما قرأوا لغيره سواء من الرؤساء او غيرهم من اصحاب تحويل القرار المرسوم من حكومات الظل الامريكية الى فعل وواقع على الارض..نقول هل بكى الرئيس على دم الناس المراق وعلى قوافل النازحين وعلى المهاجرين والمهجرين..بكى حبا لبلاده امريكا وهذا امر في غاية السمو والوطنية والاخلاص، لكنه بالتاكيد لم يبك على غيرهم. ونحن لا نطالبه بذلك، تلك مشاعر شخصية ووطنية خالصة صنعتها ومنهجتها بيوتات المال. في المقابل نتألم اشد الالم ونحن نرى المسؤولين في الدول العربية واصحاب القرار فيها لا يتألمون لدم الناس المسفوح على الطرقات والارصفة وفي البيوت المهدمة على رؤوسهم. وهنا لا نستثني احدا حكومات ومعارضين. من الذين يرفعون السلاح ويقيموا مسالخ للبشر بلا بوصلة لطريق معلوم وواضح للخلاص..ألا تبا لكل من لا يحب الناس والوطن ويحترم حاجتهم للخبز والتعليم والكرامة كما احب اوباما امريكا وعمل مخلصا على رفاه مواطنيها…….

لا تعليقات

اترك رد