مطرقة الرعب و سندان القتل


 

شهد المجتمع العراقي بعد عام 2003 ازدهار عمليات الخطف و تجارة الاعضاء البشرية هذا لا يعني خلو العراق من هذه الجرائم قبل ال2003 ولكن كانت حالات معدودة , ووفق تقارير من جهات محلية و غربية ذات صلة رصدت ازدياد مهول و مخيف في نسب المخطوفين ولاسيما ان الغالبية العظمى منهم من الاطفال او الاحداث و في غالب الاحيان يتم قتلهم حتى بعد إستحصال الفدية .

تجارة الاعضاء البشرية في العراق قبل عدة أعوام كانت تستهدف أطفال الشوارع تحديدا إذ تقوم بإستدراجهم و تخديرهم وتقوم بإنتزاع أعضاؤهم الحيوية مثل الكلى و الكبد و العيون و القلب … الخ وبعدها تقوم برمي ما تبقى من أجسادهم في أماكن رمي النفايات او تترك في العراء لتنهشها الكلاب السائبة .

إحدى حالات الخطف الاخيرة في بغداد والتي حصلت قبل أيام من نهاية عام 2016 إستوقفتني كثيرا , إذ إن الضحية كان حدث و تم إستحصال الفدية الا ان الخاطفين أردوه قتيلا و تم العثور على جثة الصبي في حالة تكون أقرب الى بقايا بشرية أكثر من كونها جسد , إذ تم إقتلاع عينيه و إقتطاع لسانه و عدة طعنات في منطقة القلب على الارجح تم إنتزاع قلبه و أيضا عدة طعنات في منطقة الجذع و البطن على الارجح إستهدفت سرقة أعضاؤه الحيوية السؤال الذي يطرح نفسه هنا هل نشهد توأمة بين عصابات الخطف و عصابات تجارة الاعضاء ؟!

لو تأملنا أعمار ضحايا الخطف غالبا ماتكون صغيرة أو في ريعان الشباب و هذا يعني أنهم بأتم صحة و أعضاؤهم الحيوية سليمة و لم تعرف العطب بعد, لهذا غالبية المختطفين يتم قتلهم حتى بعد إستحصال الفدية إذ هنا ينتهي دور الخاطفين ويبدأ دور عصابات و مافيات الاتجار بالاعضاء البشرية , ولا يغفل على المواطن أن هذه العصابات مرتبطة إرتباطات إقليمية و دولية وهذا يعني تمتعها بنفوذ و سلطة كبيرتين لاسيما في بلد مثل العراق الذي لم يبقي الفساد الا ونخره من أكبر الى أصغر مفصل في الدولة مما جعله لقمة سائغة و مفضلة وسهلة مقارنة بدول الجوار و المنطقة

وفي النهاية لايسعني الا أن أطرح تساؤلي , ماالذي يمنع من أن تكون انت أو أنا الضحايا القادمين ؟!

سؤال بإنتظار أن يتبدد من قبل ألجهات المعنية و أصحاب الاختصاص

لا تعليقات

اترك رد