لم تختلف وجوه عن أخرى


 

النهاية دائما تأتي بما لا نهوى ونرغب كالبركان ينفجر ويلقي الحمم ويجرف كل ما أمامه في اوسع قبر ولا نجد غير الصمت والهروب نافذة لمثوانا الأخير..وما بقي وسلم يصلي على مخلفات طين زاحف..الذي اخترق مساجدنا وبيوتنا بسيل ليغرق ما فينا ..نهاية يخيل لي أن رياحها سلكت طرق واسعة وزادت الجراح جراحا من نسل التكفير والهمجية لتوقع بنا ..براميل حقد لا تكفي ..بل موجة رعناء في جنون كسر أسوار مدني الساكنة في حمامات الدم مساء صباح .
اصبح الجرح نازف وقوافل الموتى نهرا ووطن يتهدم ..وهذه حكاية شعب عظيم قدره الحزن وعشقه ألألم ..ينتظر سفن تنتشل الواحه الى ساحل ألأمان ..وكان أن ترتقي صفائحه في شق الظلام وتطلع على حورية نيسان في يوم رائع.. جعلته أجلاف الصحراء وأطراف النباحين عواصف وغبار وهاجمت غربان السوء ورماد الموتى لتنقض بمخالبها على جسد تجربة نتمنى شمسها لا تغرب ..وان عطلت أوهامها تكامل بناء الوهج الذي تاهت قلوبنا في بركان يكمل انفجاره منذ زمن طال أمده في ربيع يحقق أحلامنا ..وأن تأتيك ردود الافعال مشخصة ومحددة من بيئة معينة استعانت واستدعت همجية في حضور فاعل نفذت ممارسات ظلامية ساهم بشكل كبيرأن تظل أزمتنا متواترة كل هذه السنين ..أمر عادي للشعور بالهزيمة والخيبة وضياع المصالح .
لكن الذي لا يخطرفي بال أن تظهر تلك الفئة التي ترتدي الملابس السوداء ولحية طويلة بيضاء أو حالكت السواد جدد صبغها ..تظهر فجأة ..وفي سيماهم تلك البقعة وعوائلهم محافظة.. ويذهب بهم الوهم وتخدع بالمال والمناصب جرتهم والبلاد الى الهلاك دون أن تدرك ..وهن ما عندهم ..وضعفت مقدراتهم.. منهم معممون لهم حراس وأميون متدينون تبؤا أماكن ورثوها ..وشيوخ في وضع صبيان في لبنان تتأبط جوانح الجميلات .
لمن العتب يا سيدي العراق ؟ من سبح ضد التيار ومشى في طريق الردى وعاضد العدى وتضامن مع وحش ثقلت خناجره وكلت من تفجير المساجد والكنائس.. وما يعبد به الله وقتل الانسان وتدميرمقدسات البلاد وكانت مسيرته تنقض على كل ما هو خير وحلقت كالغربان تجمعها الفطائس .
لم تفترق وجوه عن وجوه الا بألفعل..ولم يغلق باب النار..الا وفتح باب الفساد.. فما ثبت النصاب ولا تغير الحال.. فمن ادعى الايمان زاده الارتياب ونهب المال ..حتى ضاقت بنا الديار..منا من لجأ الى الغرب ..ومنا من طواه القبر.. ومنا الناجي تقطعت أوصاله ..يد مبتورة ورجل مقطوعة ..والصاحي يعيش السكر والضغط ..والكادح قلة صنعه ..زادت من لوعجنا تكدست بعض فوق بعض لا يمكن اختزالها.. حملتنا هذه الديار حتى أثقلت كاهلنا السنون ولا زلت أنظر الى شتاتي وألم ألم اطرافي .

شارك
المقال السابقالسرية في العمل الإداري
المقال التالىأرجو أن ننقذ إقتصاد بلدنا
خالد القيسي... بكالوريوس علوم طيران / الهند ..كاتب عمود صحفي مستقل في مختلف القضايا ..ما يهم الشأن العراقي والعربي في جريدة البينة سابقا والبينة الجديدة متقطع وحاليا انشر في جريدة النهار العراقية والمشرق مستمر ..وكذلك اغلب المواقع الالكترونية ..كتابات..مؤسسة النور ..عراق القانون ..موقع الاخبار ..ال....
المزيد عن الكاتب

1 تعليقك

  1. وسيبقى الحال على ماهو عليه ايها الاخ الكاتب …من هالكٍ لمالكٍ … من وثنٍ الى وثن .
    ولو تخلصت من همٍ اطحت به ….. شبت همومٌ على انقاضه جدد
    كأن نفسك بقيا انفسٍ شقيت ….. وكل ذنب ذويها انهم وجدوا

اترك رد