من مسودة الأيام


 
(لوحة للفنان اسماعيل درويش)

إلى المنفى
تمضي بنا مُسَوَّدَةُ الأيام
حافية المصير
مدينة
هي روحي
تسكنها نساء كثيرات
لها أبواب وسقوف
وفيها أربع جهات
وقيامات عديدة
وممرات تشرق فيها الشموس ليلاً
وعواصم أقمارها نائمات
لكنها لا تخلو من الطوابق السفلى
تُفَتتُ فيها الضحكات
وخمائرَ حبٍّ
تجهشُ بالشتاء
قصائد
كتبت يوم كان الشعر نبياً
تتسارعُ التواريخُ
تلوكُ الخطى البطيئةَ
وأنا منشغلة
ألملمُ شملَ الحروبِ
أغمسُ ماتبقى من قليلهِ
أكسرُ بهِ مرارةَ التفاصيلِ
كم صرخة ماتتْ بحنجرتي
أتوسلُ حِدّة الصوتِ
أن يُخرسَ الحربَ
وهي تعلنُ عن اسمي
في قوائم المفقودين
تلك هي
واحدة من روحي
فرّتْ مني
واضحة المعنى
تحت عتباتِ سلمٍ قديم
كانت تخبرهُ الحبّ
قصائد كُتبتْ يوم كان الشعرُ نبياً

1 تعليقك

اترك رد