كيف يصنعون.. إرهابياً.. !؟


 

علي غرار تعلم الانجليزيه في سبعة أيام,أو تعلم الألمانيه بدون معلم,هذا المقال يستعرض كيف تكون إرهابياً وقاتلاً,وشهيداً بنظر من يجندوك,ويحشوك بالأفكار الخاطئه عن الجهاد,والتي لاتمت للعلم الشرعي أو القواعد الفقهيه بصله,من قريب أو بعيد,والنوذج الحاضر أمامنا الآن هو التونسي محمد بوكمال,سائق الشاحنه في مدينة نيس الفرنسيه,والذي قام بدهس 83 شخصاً مدنيين كانوا يحتفلون بمناسبه وطنيه لبلادهم, فالشاب كما تقول المعلومات عنه ,كان عنيفاً جداً,شارباً للخمر,

لاعباً للميسر,يمارس الجنس بشراهه مع النساء والرجال, لكنه أطلق لحيته قبل حادثة الدهس بثمانية أيام فقط, فهل تكفي ثمانية أيام لشخص منحرف الفطره ,سئ السلوك,متدني الأخلاق,مضطرب النفسيه, لكي يستوعب الفكر الإسلامي والأحكام الشرعيه وخاصة حرمة الدماء وتقديسها والبعد عن سفكها وإحترام حياة الإنسان ,لكن للأسف هذه النماذج دائماً تكون فريسة سهله لمن يومئ إليها بأهميتها ودورها القيادي في الحياه ,خاصة إذا خلط هذا ألأمر بتذكيره بحاله وماهو عليه من الإضطراب الذهني والحياتي,والقلق النفسي وعدم الرضا السلوكي, فيعطيه جرعة من الثقه والأمل في التوبه وغفران الذنوب, علاوة علي الإحساس بالزهو والتعالي, إن هو عمل عملاً كبيراً قد يغفر الله له به ذنوبه ,ويرتفع إلي مراتب الشهداء ,متمتعا بجنات الخلد ,متزوجا بإثنين وسبعين من الحور العين,كل هذا بشئ بسيط,تقتل كافراً (والكافر هنا كل من عارض أو إختلف مع فكر هؤلاء..فالتكفير هنا بالجمله..وليس بالقطاعي), بل التكفير يكون بالجنسيه ,أو تفجر باصاً أو سياره,أو تضع قنبله في محطة قطارات أو موقف أتوبيسات

أو تفتح النار علي المدنيين في أي مكان, المهم أن توقع أكبر عدد من القتلي من الناس أياً كانوا, ومهما كانت ديانتهم أو معتقداتهم مسلمين نصاري يهود بوذيين سيخ لا يهم ,المهم أن يتكلم الإعلام وتنطلق الفضائيات لتنشر الحدث,ثم يُعلِن التنظيم بعدها أن جندياً من جند الله لا يعلمه إلا الله, قدم روحه في سبيل الله ,فأصاب من إعداء الله كذا وكذا,وتنطلق الأناشيد المزينه بصورة البطل ,تصول وتجول في مواقع الإنترنت,وتتواصل التهاني والأمنيات للكثيرين ليكونوا مثل هذا البطل الهمام ويدفعوا أرواحهم مهراً للحور العين ,ويلعب الجهل الشرعي والضحاله العلميه لهؤلاء الشباب دوراً كبيراً في الإستجابه لهذه الأفكار والدعوات,فهم لم يجلسوا أمام عالم رباني يتدرج بهم في مسائل العلم,ويربيهم علي يديه فيعلمهم أمور العقيده ,ومتي يكفر ألإنسان أو يخرج من المله؟,ووسائل إكتساب ألأخلاق الحسنه والرحمه بالمخالفين,وأحكام الجهاد وقواعده وشروطه,وأنه ليس كل من حمل بندقيه وأطلق صاروخاً ونسف سياره أو دهس مواطنا أو حرق مخالفاً أو ذبح عاصياً,أو خطف إمرأه, أو زاد في الشجاعه والبلاهه فذبح طفلاً كما حدث مع الطفل السوري ,الذي نحره من يدّعون ألإسلام,ومن يتفاخرون أنهم مجاهدون,بل ويزيدون علي ذلك أنهم معتدلون,إذن فماذا لو كنتم مردةً شياطين,أو جهلةً مجانين,أو حمقي معتوهين ,ماذا كنتم ستفعلون أكثر من ذلك , وهؤلاء بأفعالهم الشنيعه هذه يظن كل واحد فيهم أنه صار مجاهداً مأجوراً,أو بطلاً جسورا,بل في أحيانٍ كثيره لا يعلم أنه قاتل أجير,ومجرم حقير,لم يأت البيوت من أبوابها,بل تسلق بوابات العلم دون أدوات ,وأعطوه وأعطي لنفسه مالا يستحق,وانتهك حرمات مصونه,وسفك دماءاً معصومه, هؤلاء من العار أن ينتسبوا للإسلام ,بل هم سبه وثلمه وخنجر في ظهره,وأداه لتشويهه وتنفير الناس منه,ووسيلة الإعداء للنيل منه والطعن فيه,وعسي أن ينتهوا ويتخلص الناس من شرورهم قريبا!

لا تعليقات

اترك رد