قداس عيد الميلاد المجيد.. هل يدعو السيسي رموز الأقليات لإجتماع في مصر؟


 

حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي مساء الجمعة قداس عيد الميلاد المجيد في الكاتدرائية وتهنئتهم بعيدهم، للمرة الثالثة، هو تأكيد علي وحدة الوطنية وأعياد طائفة مصرية هي أعياد لكل المصريين.

وهنأ الرئيس السيسي جميع الحاضرين قائلًا «إن شاء الله سنة سعيدة علينا كلنا»، وشكر الحاضرين للمشاعر الجميلة التي استقبلوه بها، ورد على ندائهم «بنحبك يا ريس»، قائلًا: «وإحنا بنحبكم وإحنا واحد».

وأضاف السيسي: «مفيش شكر على واجب، وأن العام الماضي تأخرنا عن ترميم الكنائس، التي تضررت منذ 3 سنوات، وأن البابا تواضروس لم يتحدث معه مرة واحدة حول الترميم، وأن الترميم يعد حقا لكم جميعًا».

كما أعلن الرئيس أن العاصمة الإدارية الجديدة ستضم أكبر مسجد وكنيسة في مصر، لافتا: «أنا أول المساهمين في الكنيسة والمسجد، والعام المقبل سنحتفل بافتتاحهما».

تصريحات السيسي وتأكيد علي حضور أعياد المصريين المسيحيين، هو يدل علي مدي وعي ووطنية الرئيس الذي يساوي بين أبناء الوطن الواحد، في ظل موجة التشدد التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية وخاصة بعد حكم جماعة الإخوان وظهور الجماعات الارهابية في العراق وسوريا وليبيا.

السيسي يحاول ترميم العلاقات بين جميع المصريين، والتي تعرضت لشرخ خلال السنوات الماضية بفعل التحريض الارهابي من قبل متشددي الاديان والتي دفع المصريين المسيحيين ثمنا كبيرا ولكن بقي الرهان علي وطنيتهم في الدفاع عن مصر ملجأ السيد المسيح.

السيسي يحاول أن يرمم حالة الاقليات في العالم العربي عبر ؤسائل حضانه لهم وتواصله معهم وهو ما كان واضحا خلال استقبال ، الفتاة الأيزيدية نادية مراد التى تعرضت للاغتصاب من داعش، في ديسمبر 2015 وقدم رسالة علي دعم الاقليات في العالم العربي ضد الجماعات الارهابية والمتطرفة.

في الوطن العربي تنوع واسع وشاعة للاديان والمذاهب، فخارطة الأقليات في الوطن العربي تضم عددًا كبيرًا من الطوائف المسيحية، واليهود، والصابئة، والأيزديين، والبهائيين، والشيعة الإسماعيلية، والشبك والدروز والعلويين، والشبك والأرمن، والشركس، والتركمان، والشيشان، والبلوش، وبقايا الجاليات الأوروبية، وغيرهم وإجمالا يشكل المسلمون العرب السنة (بمدارسهم الفقهية الأربع)، والشيعي غير الباطني (بفرعيه الجعفري والزيدي) غالبية سكان العالم العربي البالغ عددهم أكثر من 370 مليون نسمة.

وخلال حقبة الدولة الملكية ، كانت مصر واحة ومقصدًا لجميع الأقليات ليس في المنطقة العربية فقط، ولكن من مختلف أنحاء العالم، فكان هناك الأرميني والبهائي والشيعي والدرزي والصبائي المندائي واليهودي، بالإضافة إلى المسيحيين والنوبيين، ولكن بفعل حركة التغير ومع علو صوت تيار الإسلام السياسي في مصر بنهاية حكم الرئيس محمد أنو السادات وبدأ مصر حربًا ضد الإرهاب في الثمانينيات والتسعينيات، شهدت مصر تراجعًا في الاهتمام بدور الأقليات ليس داخل مصر فقط، ولكن اهتمام مصر بالأقليات في الوطن العربي، رغم أهميتهم في صياغة القرار السياسي والاقتصادي على وجه التحديد في أي دولة، وهو ما يشكل أهمية في إعادة الدولة المصريـة نظرتها للأقليات في الوطن العربي.

كيف تستطيع مصر أن تجمع رموز الأقليات الدينية في الوطن العربي، كنوع من الحوار والاسطلاع والدعم المعنوي لهذه الأقليات التي تشعر بالاضطهاد بفعل التطرف والتشدد في المنطقة؟.

مصر عبر التاريخ مكانة لدي جميع الاقليات العرقية والدينية، وطوال التاريخ لم تعد مصر ملجا للجيمع والأن مع ارتفاع موجة الارهاب ينظر الاقليات في العالم العربي الي دور القاهرة بقيادة السيسي لعودة مصر لريادتها في الحفاظ علي الدولة الوطنية بكل قطر عربي، بعيدا عن المذهبية والعرقية التي تفكك الاوطان العربية.

ادعو الرئيس عبد الفتاح السيسي الي توجيه دعوة لرموز الأقليات يستضيفهم ويستمع إليهم، ويفتح مصر أمامهم في الاستماع إلى شكواهم، ويوثق علاقتهم به بما يخدم الدولة الوطنية في بلادهم ويخدم مصر في أن يكون أمناء على مصالحها.

لا تعليقات

اترك رد