جيهان محمد علي: الدلالات الانفعاليه الذاتيه ونضوج التجربة


 

تستشرفك الاحلام.. فتعلمين انها موسمية الرياح .. شتوية التفاصيل .. ثلجية الاحاسيس.. واقع

هذه ارضك البيضاوية هي مساحاتك .. حرياتك

والاحتمالات الوان.. والعشق فضاءاتك، تلك ترجمات فلسفاتك.. سندريلا اللوحات..

هنا الاغتراب شتوي الملامح فكلما تقاربت الالوان ظهرت التفاصيل يقين

وبدت سندريلا العشق احلامها فوق النخيل تقيم

تلك هي شخبطاتنا اليومية ارقام علي الجهاز.. يوما ستقبل التعديل

او ربما نبوءات اكدتها العرافات.. قطعا هي صور النساء الحالمات

يتحركن في فضاءات مساحات بيضاوية .. هي حرية

فتعالي ياسيدتي .. واجلسي معنا امام المدفأة ودفئي حلمك.. ولوني رسمك.. وتقمصي وعدك

وحدثي القمر عني باني.. ما زلت احمل بين طيات قلبي التمني

اقتربي من لوحاتي أكثر فأكثر .. وتنفسي اكسجينك يقينك لوني

وحددي علي الخرائط ملامح وطنك..

فانا ما زلت اسمع صوت البلبل يغني مثلي

قطعا هو منك ومني يستمر في الغناء ليصنع حلمك وحلمي

هذه الوانها المفعمة بالحس التلقائي والممتزج بمعطيات تحاكي الواقع بغرائبية وواقعيه .. هي معنونات ومدلولات يومية , هذا العالم المرئي مجسد بأحاسيس لها رمزية وذات خطابات سيميولوجية تحمل الاسلوب الضمني للألوان والافكار والرؤية ,

هذا عالم الفنانه الكردية السورية (جيهان محمد علي) والمقيمة بدولة النمسا , مملكتها المساحةالبيضاوية التي هي حريتها وشفراتها الرمزية وخطاباتها البصرية وحواريتها , هنا النضوج يبرز في تجربتها ويتجسد في ملامح وتفاصيل المرآه الحالمة العاشقة المتمردة المنقلبه علي واقعيه مجتمعية لإيجاد منفذ ومخرج , هنا عالمها الذي يصرخ بصمت والمغامرة نحو البحث في المساحات البيضاء لإيجاد فضاءات اوسع مفعمة بالحس التلقائي الممتزج بالتماهيات اللونية

الفنانة جيهان لها قدره علي اقامه خطابات تحمل طاقه استاتيكية لها ابعاد ذاتوية ودائما ما تقيم بينها وبين المتامل منظومة عقلية حدسية وتخيلية ذات سيميولوجيه بنائيه ذاتويه كما تمتلك ايضا القدره والمهاره علي خلق الحركة اللونية مع تقديم معالجات بغايات روحية وفق النظام الشكلاني وهنا تبرز الترجمات الفعليه التي من خلالها ينفك الارتباط من القيود الزمكانيه وتحل لوغاريتماتها مع فرض النزعه الاسلوبية واستحضار المناظر الطبيعيه

ومن خلال معيشتها في دولة اوربيه (وهي النمسا) فنجد ان الفنانه جيهان متائره بالبيئه المحيطة بها فنشاهد بعض الاعمال لها وقد اكتست بالمساحات البيضاء

وهنا التداخلات الفضائية متعادلة من حيث الكتلة والملمس والعناصر وهذا ثراء له مشهدية يروي رفضها للواقع ويبرز شعورها العالي القوي بموضوعيه الاشياء والقضايا وقيمتها فالفنانه تترجم القضايا بشكل مباشر وتقدم معالجات لها بصوره مرتبطة بتجربتها العميقه الاحترافيه المفعمة بالحس التلقائي وبالروح الانسانيه , هنا كينونتها تعكس لون الطيف الذي له احساس دافيء بحثا عن مخرج علي مساحات بيضاء هي حريات ومواطن افكار ومسقط راس فلسفتها التشكيلية وتجربتها الناضجة

لا تعليقات

اترك رد