مستقبل العالم تحدده قوى الشر


 

منذ ان هبط الانسان الاول على الارض والصراع بينه وبين قوى الشر المعادية له والمتمثلة فى الشيطان واتباعه مستمرة ما دامت الحياة على وجه الارض وهو الامر الذى عاش الانسان الاول يعانى منه ومنذ اللحظات الاولى له على الارض والانسان يطلب الحياة وملذاتها لنفسه حتى ولو كانت على حساب حياة الاخرين الامر الذى ادى فى النهاية الى حدوث اول جريمة قتل فى العالم الانساني والذى حدثت بيد الاخ تجاه اخيه فى الوقت الذى كان العالم الانسانى يتكون من ستة افراد فقط وبهذه الجريمة نستطيع ان نقول ان فى هذا اليوم قد مات سدس سكان الارض من بنى الانسان .

ومرت الازمان واصبح الانسان فى حاجه ملحه الى تامين حياته تجاه قوى الشر المعاديه له والتى اصبحت تستخدم لغة القتل من اجل الحصول على نصيب الاخر ليستمدوا منه حياتهم ورفاهيتهم ، فمواردهم لم تكن حينذاك محدوده ولكن طمعهم وضيق الافق لديهم جعلهم لا يستوعبون قبول الاخر شريكا لهم فى تقاسم سبل الحياة لذلك نشأ بين افراد الانسان الاول فجوات جعلت التعاون فيما بينهم امرا صعبا وخاصة بعد ان بدأ اصحاب قوى الشر يظهرون بقوة ويفرضون عليهم اسلوب الحياة الجديده .

ولم يتوقف الامر على ذلك بل اخذ الصراع ياخذ اشكالا متعددة واخذت القوة تاخذ اشكالا اخرى غير الطرق القتالية التقليدية التى كانت تعتمد على السهم والرمح الى غير ذلك من ادوات القتال البدائية والتى عرفت فى السابق بالجيل الاول للحروب .

ثم بدأ الانسان يطوع استخدامة لامكانيات الطبيعه لتصبح تحت سيطرته فبدأت حينذاك ظهور اسلحه اكثر حداثة من ذى قبل واخذت قوى الشر تستخدمها ضد قوى الخير حتى اصبح الانسان يمتلك جيوشا بعد ان كانت مجرد جماعات متحاربة ومعتدية وقاطعى طريق فظهرت حينذاك الاسلحة الاكثر تطورا مثل المدافع والمسدسات والبنادق والقنابل والطائرات الحربية والتى تم استخدامها فى الحروب العالمية الاولى والتى راح ضحيتها أكثر من 37 مليون نسمة. مقسمة إلى 16 مليون حالة وفاة و 20 مليون اصابة مما يجعله من أكثر الصراعات دموية في تاريخ البشرية وعرف هذا النوع من الحروب بالجيل الثانى من الحروب .

ثم تطورت الاسلحه وظهرت الكارثة الكبرى والمتمثلة فى القنبلة الذرية مع ظهور تطوير فى بعض الاسلحه القتالية الاخرى والتى ظهر لها مضادات فالدبابات ظهر لها مضاد للدبابات والمدرعات ظهر لها مضاد للمدرعات وهكذا الطائرات الحربية ولكن الحرب اخذت تاخذ شىء من الشراسة حيث اصبحت اكثر عدائية من ذى قبل ولعل ابشع هذه الجرائم والتى نتجت عن استخدام تلك الاسلحة ما حدث فى الحرب العالمية الثانية من القاء القنبلة الذرية على هيروشيما ونجازاكى اليابانية والتى امتدت تاثيرها حتى يومنا هذا وكان إجمالي عدد الضحايا يتراوح ما بين 62 وحتى 78 مليون قتيل مما يجعل الحرب العالمية الثانية أكثر الصراعات العسكرية دموية على مر التاريخ وعرف هذا النوع من الحروب بالجيل الثالث من الحروب.

وها نحن اليوم نرى باعيننا اجيالا اخرى من حروب الاجيال والتى تعتبر من اخطر انواع الحروب التى ظهرت منذ نشأة الانسان الاول على وجه الارض فاليوم نرى العالم اجمع وقد تم حصارة بالاسلحة النووية والتى بمقدورها تدمير كوكب الارض عشرات المرات وهو السلاح الذى فى حالة استخدامة فمعناه نهاية الحياة تماما على كوكب الارض والذهاب بلا رجعه لذلك ظهرت اجيال اخرى للحروب لها تاثير كبير وخطير على الدول التى تستخدم ضدها والتى لا تحتاج الى جيوش او جنود او اسلحة تدميرية قوية بل تحتاج الى اشياء اخرى وهذا ما سوف نلقى عليه الضوء من خلال المقالات القادمة والتى سنتناول من خلالها انتقال قوى الشر الى اخطر انواع الحروب والتى بدأت بالجيل الرابع ثم الخامس ثم السادس ثم السابع الخ تلك الاجيال التى اصبحت تتطور بشكل مخيف واصبحت تمهد لظهور احداث عظيمة قد تنبأت بها الكثير والكثير من الديانات السماوية والمتنبئين الغربيين وحتى اصحاب الديانات الارضية قد تنبأوا بها وهذا ما سنعرفه من خلال المقالات القادمة بعون الله وتوفيقه .

لا تعليقات

اترك رد