اكثر من 90 حلقة لمسلسل تشكيل الحكومة


 

طال الانتظار…. وكلنا نخشى الانكسار…أعودةهي حقا للصفر، ام خطوة للوراء تريثا وحكمة . اخاف زلة الراي من على حافة الانحدار… الربان سلمت له المفاتيح ، شمر سواعده وقال للريح هيت لك ، لكن وقع الحال لم يكن في الحسبان ، فحبيب الامس اصبح شيطان وسوس للاخوة فاصبح كل يدلي بدلوه في الجب لينفرد ببشراه .

عام مضى … وها اخر جديد افترش المبنى الاحمر ينادي ولا من مجيب ، طاف بكل من اكدال وحي الرياض لا شيء ولا احد .
الرهانات الجديدة ذات حمولات قوية… وذات ابعاد متنوعة . ازيد من ثلاثة اشهر ونحن نعاني صمت الفراغ السياسي ، لا الحكومة تشكلت ولا الة البرلمان اشتغلت لمواجهة العام الجديد برهاناته ذات الابعاد القوية والحمولات الصعبة الانية والمستقبلية خاصة تلك المتعلقة بالملفات ذات التوجهات الخارجية المرتبطة بالاستراتيجية المغربية الهادفة الى توطيد علاقات خارجية مثمرة وبناءة مع كل الدول، وخاصة داخل القارة السمراء حيث يراهن المغرب على اعادة بناء علاقاته معها تكون اكثر وضوحا وفعالية، الشيء الذي يتطلب حكومة مستقرة ووضع مؤسساتي قار وصلب وقمين بتنفيذ التزاماته اتجاه مرتكزات هذه العلاقات . لكن ما نعيشه حاليا لا يمكن اعتباره الا ضعف ثقافي سياسي لهذه الاحزاب ، وعدم اكتراثها بما قد يؤول اليه الوضع اثر تعطيلها عجلة النهضة القوية التي تعرفها المملكة ،وتأكد بتعنتها هذا جهلها بأبسط تقنيات ادارة الاختلاف … الكل منشغل بالرصيد الحقائبي الوزاري الذي سيضفر به وتموقعه داخل الخريطة الحكومية لشد الخناق على باقي الاحزاب الاخرى ،وكأنها سلعة في المزاد العلني ، ضاربين عرض الحائط ما يجمعهم من برامج ومشاريع واستراتيجيات عمل مشتركة عمودية وافقية محليا وطنيا ودوليا .

شيء اكيد ،ان لهذا التأخيرتأثير سلبي ايضا على القضايا الداخلية للمؤسسات الدستورية ذات الارتباط بالحكومة والبرلمان ، كتنزيل الجهوية الموسعة مثلا والتي تستوجب اتخاد قرارات حاسمة تتطلب ترتيبات دستورية وترابية لتسريع وثيرة العمل وللتقيد ايضا بالاجندات والالتزامات الدولية دون اغفال القطاعات الاجتماعية كالصحة والتعليم والاصلاح الاداري بجميع مؤسساته .

اذن، من يتحمل مسؤولية هذا التأخير… او ليس النخب السياسية والفاعلين السياسيين الفاشلين… برامجهم وتحالفاتهم السلبية… اوليس الحقد الدفين بين مكونات الحقل السياسي وسياسة الانغلاق غير مبالين بمصلحة الوطن والتي هي فوق كل اعتبار ولارادة الشعب الذي انتخبهم .

فاذا كان صاحب الجلالة حفظه الله قد حرص على تطبيق ديمقراطية وقداسة الوثيقة الدستورية من خلال تعيينه الامين العام لحزب العدالة والتنمية المتصدر للاستحقاقات الاخيرة ، فماذا اذن تنتظر هذه النخبة لاداء واجبها وما يمنع السيد رئيس الحكومة من رفع الستار على اعضاء الحكومة اسطار ….قد طال الانتظار ربما الولادة غير طبيعية ويلزمها عملية قيصرية .

لا تعليقات

اترك رد