هل المثليه الجنسيه مرض؟ وهل يمكن علاجه ؟


 

المثليه هي ممارسة الجنس مع شخص اخر من نفس الجنس اي امراة مع امراة ورجل مع رجل. تتعلق بها ثلاث عوامل وهو عامل السلوك وعامل القانون وعامل الدين. في نهاية القرن التاسع عشر بدأ الصراع حول الموضوع بين دعاة الدين والطب وطب الامراض العقليه والنفسيه والقوانين المتعلقه بممارسة المثليه. تحول المفهوم للمثليه من انه جريمه وخطيئه الى انه مرض والمريض لايحاسب كمجرم او مرتكب خطيئه.عالم النفس هافلوك اليس(1901 ) يقول ان المثليه تولد مع الانسان ولهذا لا يمكن ان نعتبرها سلوك غير سوي. اما سيجمويند فرويد يقول ( 1905) ان الانسان يولد حاملا معه رغبه لكلا الجنسين ويكون اتجاهه حسب ما تربى عليه. وكل من اليس وفرويد لم يعتبرو المثليه مرض. كتب فرويد الى احدى الامهات في رسالته ان المثليه هي نوع من التطور الجنسي وكثير من الرجال المحترمين والعظماء كانو مثليين منهم بلاتو وليوناردو دافنشي. يقول انه من الخطأ الفادح ان نشير للمثلي على انه مجرم او فاجر. اما العالم ساندور رادو (1940, 1949) رفض ما جاء به فرويد ويقول ان الطبيعي والموروث هو ليس المثليه اما المثليه هي تعويض عما فقده من لذة الجنس في الممارسه الجنسيه الغير مثليه. بعضهم يقول انها نشأت بسبب جو عائلي مريض في فترة ما تسمى عقدة اوديب حيث يكتسبها الطفل في عمر 4-5 سنوات. وبعضهم اعتقد انها تبدأ في مرحلة ما قبل الرابعه او الخامسه من العمر. كل النظريات والتحليلات كانت معتمدة على الملاحظات ولم تخضع للاختبار الاكلينيكي. وفي هذه الحاله قد يكون هناك بعض التحيز متأثرا بما يعتقده الفرد وليس ماهو حقيقه. والعينات التي كانت تدرس كانت من اللذين ياتون للعلاج ولم تكون المعلومات التي استخدمت للتحليل من عامة الشعب اي علميا العينه لم تكن تمثل المجتمع المثلي. في سنة 1973 عملت الجمعيه الامريكيه للامراض العقليه على حذف المثليه من قائمة التصنيف لتشخيصالامراض العقليه ولم تعتبره مرض وانما اعتبرته حاله اضطراب للمثلين اللذين يعانون من حالتهم. لغاية سنة 1983 اعتبرت الحاله بايولوجيه تولد مع الانسان ولم تعتبر اظطراب او مرض. كذلك الجمعيه الطبيه لم تؤيد العلاج الذي يسعى الى تحويل الشخص الى حالة غير مثليه لانه وجد ان هؤلاء الاشخاص اثناء او بعد العلاج يعانون من الكابه والانعزال او حتى الانتحار. وتوجد هناك دراسات كثيرة تدعم موقف الجمعيه الطبيه للامراض العقليه وتدعمها الجمعيه العالميه للامراض العقليه. هذه الجمعيات الطبيه لا تعتقد ان الانسان يستطيع الاختيار في رغباته الجنسيه. ومن بين العلاجات التي استخدمت للرجال لتصحيح الحالة المثليه في 1950-1960 هو جعل الشخص يشاهد صورة رجل عاري ثم يعطى رجة كهربائيه او دواء يجعله يتقيأ وبعدها يجعلوه يشاهد صورة امرأة عاريه او دعوته للخروج مع امرأة شابه. فشل هذا العلاج واعتبره كثير من الاطباء علاج مهين وغير انساني. ونجد في يومنا هذا توجد علاجات تساعد المثلي على قبول حالته لكي لا يعاني نفسيا مما يتلقاه من المجتمع. السؤال يبقى هل بامكان المثلي ان يختار ان لا يكون مثلي؟ بعد 40 سنه من الدراسات الاجابه لا ليس بامكانه لان الرغبه الجنسيه ليس اختيار. واعتبر سلوك طبيعي بالنسبه للدراسات الطبيه ومازال هناك صراع في المجتمعات الغربيه وخاصة الكنيسه الكاثوليكيه حول هذا السلوك . كذلك الديانات الابراهيميه تحرم ممارسة المثليه. اما الدراسه الجينيه مازال النقاش قائما حول النتائج حيث وجد بعض التحوير عند المثلين في

البعض يقول قد تكون هذه صدفه وليس من الضروري ان تكون السبب لهذا السلوك وتحتاج الى دراسه اعمق.DNA

قبل اربع سنوات في اميركا وبناء على هذه المعلومات استطاع بعض السياسيون ومن يؤيدهم من الشعب ان يكتسبو تأيد المحكمه العليا بالسماح بزواج المثلين. ويوجد هذا القانون في بعض الدول الغربيه لكن في بعض دول اخرى قد تصل العقوبه الى الاعدام للمثلين. ويبقى السؤال كيف نتعامل مع هذه الحاله من الناحيه الاجتماعيه بناء على المعلومات الطبيه ام بناء على المحرمات الدينيه ام المضار التي قد تنتج عنها ان كان هناك مضار وماهي؟ حتما ستغير مسار تكوين المجتمعات في العالم.

لا تعليقات

اترك رد