تصريحات إستفزازية إستعلائية

 

في البدء لابد من كلمة شكر وعرفان لكل القراء الأعزاء الذين طوقوني بباقات الحب والتقدير بترحيبهم بعودتي للكتابة في الوطن، سائلاً الولى عز وجل أن يوفقني في مواصلة أداء رسالتي تجاهم وتجاه الوطن الكبير.

للأسف بقدر ما تسعدني مداخلات القراء الأعزاء التي تؤكد ثقتهم في الغد الأفضل الذي نتطلع جميعاً لجعله ممكناً بقدر ما تحزنني تصريحات بعض المسؤولين االذين أعمت السلطة بصيرتهم وهم في غيهم يعمهون.

مثل هذ التصريحات التبريرية لاتخدم للحكومة ولا السودان قضية وإنما تؤدي إلى تفاقم الإختناقات السياسية الإقتصادية والامنية بدلاً من البحث الجاد عن مخارج امنة تحقق تطلعات المواطنين في حياة حرة كريمة في وطنهم.

من هذه التصريحات التي لا تخل من إستفزاز وتعال على المواطنين تصريحات وزير المالية السابق عضو البرلمان علي محمود التي ما زال يرددها حتى بعد أن خرج من الجهاز التنفيذي.

في الحوار الذي أجراه معه عثمان عوض السيد ل”السوداني” الإثنين الماضي ردد علي محمود ذات تصريحاته العجيبة التي أثارت عليه غضب المواطنين منذ أن كان وزيراً للمالية، وهو يجيب علي سؤال المحرر عن إرتفاع أسعار الخبز مثل قوله : “قيبل ما قلنا الناس ترجع لأكل الكسرة”.

الأدهى وامر من ذلك تبريره للزيادات وعدم إكتراثه لما يمكن أن تحدثه في حياة الناس قوله : حتى إذا في عام رمادة ماذا نساوي نحن مع الخليفة عمر بن الخطاب الذي حدث في عهده عام الرمادة.

في معرض رده على أسباب زيادة القيمة المضافة على الإتصالات قال علي محمود :إ ن الدولة بتوفر الفضاء -ياسبحان الله -حتى الفضاء الرحيب إدعو ملكيته وأن من حقهم المزايدة عليه.

نعلم أن الإختناقات الإقتصادية لن تحل بمعزل عن الحل الجذري الشامل الذي يوقف الخلافات السياسية وانزاعات المسلحة التي يدفع ثمنها المواطنون لكن المحزن حقاً إستمرار الدفاع غير المبرر عن السياسات القائمة التي سببت كل هذه الإختناقات والإخفاقات، وبعد ذلك يتم التطاول والاستخفاف بالمواطنين بمثل هذه التصريحات الإستفزازية الإستعلائية العاجزة.

لا تعليقات

اترك رد