عام ملؤه النكد في جمهورية الخوف

 

عقود مرت وعناوين تبعثرت بين مذابح واختطاف وقد اذهلني عنوان قراته للاستاذ الصحفي المصري محمود الشناوي ( صحفيون على حافة المذبحة ) وهنا اتوقف قبل ان يشف حبر قلمي كي اتوضأ لقدسية الكلمات واخط حروفي عسى ان تكون مدوية بين منافذ آذانكم او تهز رجولتكم بعد ان هبط سعر النساء في اسواقكم وكأنها حاجة من حاجاتكم المنزلية .

كيف لي ابدا بسطور ليس لها نهاية طالما هناك عقول خاوية لايهمها سوى خزين بطونها ونتانة اطماعها في العيش على حساب الاخرين و قبل الدخول الى دهاليز الذات وإيقاد الشمعة الميلادية وفتح ايقونة جديدة على شاشة حاسبتي حيث الوقت متأخر جدا واستعرض امراض الخصخصة في حكم القرار و استخدام الحكمة قبل استخدام الضوء بطريقة شرسة لأنه يسبب لنا مشاكل كثيرة . ولغرض الإعلان عن سوق شعبي لبيع الذاكرة عند منافذ الحدود ساقرع كل اجراسي قبل اعلان العام الجديد .

ولان السنين تمضي على ركام الثقافة سافتح شاشتي الصغيرة بعد شوط في البحث عن شواطيء الامان . ومنذ سنوات وانا اصرخ بعنفوان الكلمة واقف عند محطة قطاري الراحل . وفي غمرة التفكير المكثف توقفت لاختيار بعض من محطاتي للبحث عن رصيف امن لتكون نموذج للاحداث السنوية على سطح التقويم وعند ذلك توقفت عند مفكرتي السنوية وبالتحديد عند أول محطة من محطات العمر حيث موانيء السبعينات وبحرت على مشارف السياسة والصحافة وبرمشة عين سريعة كانت هي مسابقتي الكبرى . أما محطتي الثانية في فلم حروب الثمانينات الخائبة ومغامرة لقائد أرعن فعل فعلته في ضياع أجمل سنين العمر ……..وشاب الشباب وحل الخراب .

أما محطتي الثالثة وهي رحلة طويلة بين حصار واغتراب ودموع وحزن ومشقة وسجون …. ومحطتي الرابعة كنت ارقد على ارصفة قطارات العمر وأنا احمل بضاعتي فلم اجد زبائني لانهم غادروا تلك المحطات . خوف ورعب واختطاف وانفجارات وجوع وتهميش والحديث بلغة الغاب . وسؤال يتردد في كل لحظة . من وراء كل هذا التخبط والتلاعب في مصير حياة العراقيين ؟ ومن سيتحمل ماجرى ومايجري ؟ وهل سنعود بعشوائية جديدة لانعرف اين تسير السفينة ؟ هل سيمسك الملاح مقود سفينته لياخذ بنا الى ارصفة الامان .

لا تعليقات

اترك رد