باردة كصيف

 
(لوحة للفنان رودي جوتيار)

لم يكنْ هناك صعود أقلّ الى الظلام .كانَ تفاهم شتات تتجمّعُ في الوهم. لا بخت لي في قعر إناء .يجلسُ في جوفِه عفريت يولدُ من تفاهةِ كلام. لم يكن المرئيّ شارداً في سروِ النشوة .أستولي على الغموضِ الخاطيء . في فناءٍ من النوافذ.أمتّعُ النظرَ في إفتراسِ التراب رفيفَ جوق أجنحة طيور .تبتكرُ دموعا هشّة من حانوت أصابع لا تألف الدامس من الوقت. أمتّع الحاسة التالفة في تفسير المنفى الهارب الى ترتيب نقيض إفتراضي المتشبّث بقاع ينوء تحت فصوص إرتعاشات ناعسة .كنت ثغرا أشيّع الكلامَ الى حفر تبصرني وتغدر بهشاشتي في إستدراج نعوش حجر يتكلّم , ربّما كانوا عشّاقا في لحظةِ حب . أعرفُ لم تفكّر هي بي,كانت تفكّر بغيري. شتاتي الذائب في البرد يحرس إستنكاري التحليق في زهرةالجدران. كنت أحضن كلّ شيء في لهفةِ لذّة فجوات . تستهزيء بحدوثِ شيءٍ مريب لفرائسي البهيّة.

وأطمئن وطأة حيز معلّق في ستارة, تحذف كسور الضوء من خيوطها البيضاء. أفلت الى بطشٍ يفتشني متعثّراً وأُنادي بلا ندم عشيقاتي جميعهنّ. أنسى أنّي ضحيّة وحدتي وكما خلت أنّي مخدع أوبرالي يسعفني بمداعبة فجواتي المفتوحة كأبوابِ الهواء. لم يكن الفضاء متسعا لورد فقط ولم أبذر عواطفي الزائدة عن الموت .قريبا من هاوية خضراء أبعث اليها جسدي اليابس , الخالي من تدفّق شحيح الشبقِ في أفقه القهقؤي . وكنت حريصا بلا أدمان أن أرمي فجوة منّي لتنتشلَ ما يسقط من بؤرنكهتي الى إناء شأنه أن تتحلّق حوله إسترضاء لشهوةِ الاسرّة اللزجة وبلمساتِ جنوني بعد ظهر يوم لم يولد. بإستمرار أستغفر نصوصي بالقناديلِ وأنظر الى أرض. تلعط رغبتها وأتذكّر شأنَ قهوة يلفحها عطش أفعى .لم أستطع النوم كما علمت في معنى الليل. ولانّي تمردت وأردت أن أمشّط شعري في فيء صلاة بلا وقاحة وكآبة بلا ترتيل. ولسان الشجر لم يكن أحول الفم لتعليقِ جسدي في ماءه الاخضر وأفترض مكانا في حواسي الأبدية وأسدل غفلة الروح بهذه الطريقة. كان الماء ينوشني ويقبّل مؤخرتي. أقودني الى طوابير تتفرّع منّي كثيرا ومن يدِ إله أثري كنت وقبل فرسخ من نفسي في إناء لا أصل الى قعرِه المخروطي كان ضئيلا من غير صوت ثم كنت الطم الظلام كلّما اتسعت هاوية الضوء .لست مطيعا كثيرا ,أن أقول لم يكن ضوء,كان حوريّات يبتسمنَ ليدي أمرّرها كسيرة الى الغيم ياخذ رعشتي الى امرأة تتعرى وترسو في قعري يشبه بالون حجر وروح ومطحنةجسد .مطعونا اعوداليه وأبسط أرضي البيضاء أتوق الى إنهاك جسدي خشية من شيءٍ لم أره في جعيتا

…………..
أحياناً أنظرُ الى المستهلكِ من غالباً منّي .وكثيراً من غير لقاء لا أدعهُ يبصرني. بما تسلّلَ منّي لزحمةٍ لم أفترضها في لمساتٍ فارغة من الرعشات. أقتني نظرةً تتنصّتُ لي وأشمّها بيدي أمحو وأختصرُ بلداناً عرجاء في ضجيجِ نسياني
بعد منتصفِ الليل. عدمٌ يرشُّ عناقيدَ الضوءِ في فناجين القهوة. ثمّة قدر يمهّدُ الظلام أن أكون في قعرِ الحافات. ثمّة نهارٌ ثرثار لا يسكت. يجلسُ فوق كرسيٍّ أزرق .يتعثّر في عطشِه .ممسكا شمعةً زرقاء. لا حاجة لي أن أعطس فالمناديلُ حمراء من الضحك عليَّ
……..
الفخاخُ العالقة في زحمة ساعةٍ متأخرة أمس .في طيش جسدي .ما نامت معي .كنت أطويها بخيبتي فتجفل .تسيل بريئة أمراة بالتباس جنونها .بخفّة تبوح عدمي المنهار في عبث كمنجة. تتذكّر إنكساري نكايةً بغيمِي الخادع لنفقِ ذاكرتي الشحيحة بالخرائب. لا مرايا تقرأُ سيرتي الشخصيّة الزاخرة بالوهم. ولا تخضع لظلٍّ أستحقه لأرمي بنردِهِ نسياني

……….
الموت لا يحتاجُ الى وقتٍ طويل. يحدثُ دون إحساس بخطأ ما يرتكبه .في استدعاءِ كلام لا يفصح عن حكمة ِحياة, تشقُّ طريقها الى الضوء. لم يكنْ له ماضي معنا كي نتحاشاهُ. وما توقّعنا ان يتخّلى عن ضحكاتنا, ونحن دائما ننقذه ُمن الضجر .وعلى حين غرّة لا يحفل بشظفِ الضوء في الليل. حين نفترضُ أنَّ هناك زحمة كلام مكسور على البحر, لا يحفل بأشكالٍ لنا رغم كثرتها, نغسلها كل يوم بماء زجاج الحياة. لا مزاج له اليوم .عليه ان ينام قليلا ,ولا يسمع ضجيج بياضنا

………..
ما عبرتُ وحدي بصرَ الوردة ,عبثاً حاولتُ الاستيقاظَ قصداً كي أعزفَ بالصدفةِ .وقفَ إيقاع ما يهمّني من جسدٍ, لا يخاف منّي .المجرى بلا نهاية يخسرُ غصنَ الغيم .الليلُ يرغبُ الطيرانَ بلا ذاكرة .الخيبة خلف عدم لا يبعث كليا لوجود سواي في أحد مني. ويمضي ألى أمس يجمعُ عريا أسود من جسد أمراة .تسهرُ كثيرا في ظلِّ تراب ممنوع من الورد. لا شيء يبقى في قبضةِ مطر لا يهمّهُ. صحبة وضوح اللون من رمشِ الحديقة

لا تعليقات

اترك رد