لا لإرهاب الشعب السوداني


 

من الملاحظ تدني مستوي الخطاب السياسي للحكومة السودانية المعروفة بحكومة الإنقاذ وأصبحت اللغة المستخدمة لاترقي لمستوي الخطاب السياسي المتزن الذي يخاطب عقول الناس ويقنعهم وإنما خطاب مستفز يهين كرامة الإنسان وتستخدم فيه كلمات لا تصلح أن تكون خطاب سياسي إنما خطاب ديكتاتوري متدني اللغة.

لقد درجت قيادات حكومة الإنقاذ في الفترة الأخيرة من ارسال رسائل فيها تحدي وتهديد عبر خطاباتها الجماهيرية ، لمن يعارضونها أو يخالفونها الرأي بالسحق والقتل أن نادت أو دعت للتغيير حتي لو كانت تلك الوسائل المستخدمة للاحتجاج سلمية تمثلت في العصيان المدني السوداني الذي تمت الدعوة له من مجموعات شبابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي رأت تلك المجموعات أن تعبر عن وجهة نظرها الرافضة للوضع الحالي والمطالبة بالتغيير عبر وسائل تعد أكثر تحضر وسلمية وأقل تكلفة تفاديا لحقن دماء أبناء الشعب السوداني.
ودعاة التغيير هم شباب السودان الذين لم تتح لهم فرص العمل أسوة بغيرهم ،من شباب الحزب الحاكم وطلابه الذين تم توظيفهم عن طريق سياسة التمكين التي كانت نتيجتها إقصاء الآخرين من الخدمة المدنية.
لماذا يتم هضم حقهم في التعبير عند المطالبة بتغيير النظام واستبداله بنظام، تضمن فيه الحقوق في دولةالمواطنة
والمساواة والعدالة الاجتماعية ، للوصول الي وطن يسع الجميع، بغض النظر عن الخلاف السياسي والفكرى والعرقى والديني ،لتأسيس دولة المواطنة لا دولة الحزب الواحد . نختلف في الأفكار والايدلوجيات، ولكن نتساوى في الحقوق والمواطنة،أن سياسة الإقصاء وتجريم الاخرين وسلب حقوقهم المكفولة مرفوضة جملة وتفصيلا ،ونعم لدستور قانوني يكفل حرية التعبير والتظاهر والعصيان للجميع .
وتسعي الحكومة عن نشر الرعب في وسط الشعب عن مخاطر التغيير وضرب أمثال عن حالات تغيير حدثت في دول المنطقة العربية منها سوريا واليمن وليبيا وما ألت إليه الأوضاع الأمنية جراء ذلك .الرد على تلك الدعاوي لماذا تتمسك الديكتاتوريات بالحكم وتفرض نفسها بالقوة ولا تستجيب لرغبة شعوبها في التغيير هو حب السلطة وليس المحافظة علي الوطن رغم مأسي تلك الدول .لماذا لا نذكر التجربة التونسية الناجحة والتي كانت هي أول تجربة في التغيير والربيع العربي استقرت الأوضاع فيها لما لا نشير للتجارب الناجحة.
على نظام الإنقاذ الاستجابة لمطالب الشعب السوداني ودعاة التغيير ولابد من إرادة سياسية وطنية قويه لتجاوز وطى صفحة الحرب والفقر والفساد وفتح صفحة جديدة من تاريخ السودان وتفعيل نظام المحاسبة ورد المظالم حتى ينعم المواطن بالاستقرار والأمان ،وعلي النظام الاعتراف بكل الأخطاء التي ارتكبها في حق شعبه الصابر علي الفقر وضنك العيش وفساد الدولة التي تحسب نفسها إسلامية .
الأسباب التي دفعت هولاء الشباب في بداية الأمر هي السياسات الاقتصادية الأخيرة التي شهدتها البلاد من رفع الدعم عن الاحتياجات الأساسية ومن ضمنها الأدوية ونقول بأن هذه الوسائل الاحتجاجية المتمثلة في العصيان المدني قد نجحت في زعزعة النظام وتخوف من تصاعدها وسعي عبر خطابات جماهيرية ارسال رسائل تهديد وتعنيف شديدة اللهجة لمن ينادون بالتغيير وتعد تلك الرسائل دليل على نجاح العصيان المدني وما يؤكد علي ذلك القول بأن الحدث كان حاضرا عبر خطابات المسؤولين في الدولة.
ومازال هولاء الشباب متمسكين بضرورة التغيير عبر وسائل سلمية وسلاحهم في ذلك الاسافير في تحشيد الشعب وتنظيم وسائل المقاومة الأكثر سليمة والتي وصفتها الحكومة بحرب الاسافير.

لا تعليقات

اترك رد