الحذر وسد منافذ التشهير والكيد الإجتماعي

 

عمليات التشهير والكيد الإجتماعي قديمة تفنن فيها بعض ضعاف النفوس قبل أن تظهر المعينات الإلكترونية الحديثة التي زادت الطين بلة وأسهمت في إنتشار وبث مشاهد الكيد الإجتماعي.

كانت الصور الفوتوغرافية وسيلة التشهير الوحيدة التي كان يتم التلاعب فيها وكان إنتشارها محدوداً‘ لكن مع إنتشار وسائط التقنية الحديثة إتسعت مساحة التداول والترويج والتشهير.

بدأت عمليات تسريب الصور والفيديوهات الخاصة بصورة عفوية وبريئة عبر وسائط التواصل الإجتماعي التقنية ضمن مظاهر التفاخر والإحتفال بالمظاهر‘ لكنها تحولت في بعض الأحيان إلى وسيلة للإغتيال المعنوي والأخلاقي.

للأسف بعض الأقرباء يسهمون دون قصد في نشر هذه الصور والفيديوهات الخاصة‘خاصة مناسبات الأفراح التي لاتخلو من خصوصية ذاتية جداً‘ مثل رقصة العروس .. وسرعان ماتنتشر وتصبح مباحة لكل من هب ودب.

إنتبهت الأسر لذلك وشرعت في إتخاذ التحوطات اللازمة لعدم تصوير هذه المناسبات الخاصة‘ لكن بعض أصحاب الموبايلات الذكية”الخبيثة” – من الجنسين – لايترددون في تصوير هذه المناسبات الخاصة‘ وبثها دون إعتبار للاثار الضارة التي تسببها.

ليس هذا فحسب بل إن بعض الأزواج في لحظات التجلي الغبية يصورون زوجاتهم في لقطات خاصة جداً وفي غفلة منهم أكثر غباءً ا تتسرب هذه اللقطات وسرعان ماتعم القرى والحضر.

للأسف بعض الازواج يتعمدون نشر هذه اللقطات عند تفاقم الخلافات الزوجية وحدوث الطلاق فتزيد طين الخلافات العائلية بلة وتهدد البناء الأسري في مقتل.

نقول هذا من باب تشديد التأمين للحرص على الخصوصية المحمية بالقانون وبالضوابط المتاحة في وسائط التواصل الإجتماعي الإلكترونية‘ والنصح موصول لنا جميعاً لتوخي الحذر والحيطة واليقظة لسد المنافذ أمام كل ما يمكن إساءة إستغلاله في التشهير والكيد الإجتماعي.

شارك
المقال السابقانما المجرمون أخوة
المقال التالىقريبا من السينما… الفلم الإذاعي

صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد