الحرية وثقافة الاستبداد


 

مثل اختطاف سيدة عراقية تعمل في الصحافة بيان لا يمت لنخوة العروبة ومعدن الاسلام بشيء..وهو ارتداد لأخلاق الرجال أن تعتدي بالضرب عليها وتستولي على صيغتها وأموالها ثم تختطفها ..ومثل نكسة كبيرة للنشاط السياسي وألابداع الفكري الذي يمارس بأشكال متنوعة في حرية واسعة في حياة ما بعد التغيير ..والذي كان واضحا في صياغة سلوك المواطنة الصالحة وخلق بيئة تصهر الصراع المجتمعي وتحوله الى منتج مستقبلي المتعارض مع نهج شلة الحرامية الذين نفذوا الحادث .

غير ان هذا الشكل والسياق وجد نفسه مقيد على نحو معقد مع مضامين الطائفية والعشائرية والقبلية هي المتنفذة وتفشت بشكل مخيف لا نملك ازاءها تهدئة ألعيار المنفلت للعصابات العابثة بالقانون..وأصبح اللامعقول هو السائد عندما اعتدنا رؤية الاشلاء البشرية قوافل ..سهلت علينا أن نرى الاختطاف والابتزار وهوعمل غير انساني وشاذ يمر مهلا في أحاديثنا ولا نملك غير الاستنكار والاستغفار ويبقى صاحب الكلمة الحرة هدفا للاقصاء ومحاصر بسياج العنف والجهل .

العيش في وطن يمزقه عنف الدواعش والتعصب الاعمى بالحجر على الرأي والر[ي ألآخر ينعكس على كل مكونات المجتمع ..يدفع الاقلام الحرة ان تقع فريسة التباس لا يفهمه ولا يعرف تفسيره الغير ولا يكون مقياس أن يحدث الضررلانه خرج عن الاطر التقليدية.. ولا عقلانية الرد تصل الى الحجز والاختطاف للمرأة التي كرمها الاسلام لها مكانتها في تفجيرالصراع المجتمعي كقوة فكرية تساهم بدفع الفهم وتغييره .

اننا نصطدم بجدار سميك عندما نبدي ملاحظاتنا حول المفاهيم والسلوكيات الخاطئة حول الفساد المالي والاداري.. ونحن في معركة وحرية المرأة أن تمارس وظيفتها دون قيود المنع في التعبير عن قضاياها الخاصة والعامة .

قد يكون الحادث مفتعل للبلبلة وتستغله الجهات الحاقدة التي من وراء جريدة الشرق الاوسط لنشر شر رعاة البعران التي عطلت العقل والمنطق وأوردة هذه الفعلة كما وردت الخطوب والنوائب من خصم صلف وجدنا لها أرحب ومجمع .. لغموض الموقف والطريقة والتصرف لا يوحي لجريمة منظمة .. وأنما تلويث سمعة تنشدها جهات تنال من مسيرة العراق وتحسب به ضعف وهو صخرة يتصدى لريح هوجاء لا يخوفه صخب ولا عنف .. نحن منتظرون كشف ملابسات الحادث ..وان غدا لناضره قريب.

لا تعليقات

اترك رد