لقائي الأخير مع العداء الراحل فيصل مكي


 

ودعت لعبة ألعاب القوى يوم الثلاثاء 27 من شهر كانون اول لعام 2016 نجمها الكبير العداء الدولي الذهبي السابق فيصل مكي بطل العراق وآسيا بالمسافات القصيرة بعد معاناته من جلطة دماغية تزامنت مع اهمال حاجته للعلاج في الخارج ليودع الحياة عن عمر يناهز الثامنة والستين طرزه بالعديد من الانجازات على المستوى المحلي والعربي والقاري .

فيصل والرغبة في تحدي المرض :
قبل ان اتحدث بايجاز عن العداء الراحل لابد ان اشيد بارادته الكبيرة على تحدي معاناته ومحاولته الجادة في تحدي المرض حيث سبق ان التقيت عدائنا الذهبي على هامش بطولة شباب العرب لالعاب القوى في القاهرة ولا اخفي اني تفاجئت بهذا الرجل الذي يواصل عمله مع منتخباتنا على الرغم من الاثار التي خلفتها الجلطة الدماغية على نشاطه العام فكانت حركته لاتتسم بالحيوية الطبيعية وكلامه يفتقد الى السلاسة والطلاقة لكنه لم يفقد قوامه الرشيق وجسد يحتفظ بشيء لابأس به من القوة وعندما لاحظته يتحرك بين العدائين الشباب موجها ومشجعا توجهت اليه وسلمت عليه واخترت مدخلا لبدأ كلامي معه بالحديث عن مسقط رأسنا في كرخ بغداد فانفرجت اساريره وابدى اعتزازه بهذه المنطقة التي شهدت ولادته وصباه وشبابه ثم تحدثنا عن بعض شؤون اللعبة حيث ابدى اعجابه بمنتخبنا الشبابي واكد ان بعض شبابنا له مستقبل سيخدم اللعبة لو لقي الرعاية المطلوبة وكنت اسعى لاجد الفرصة لاسأله عن حالته الصحية فبدأت ااخذه بالحديث عن اعجابي برشاقته وارادته في الاستمرار بالعمل على الرغم من مرضه وتقدمه بالسن بعض الشيء فقال لي بانه لايريد ان يستسلم للمرض ويركن الى الراحة وقال لي بجملة بطيئة انا راحتي في العمل ولا اريد ان اتوقف لانني عندما اقف ساموت ومازلت اذكر نظراته المعبرة عن طيبة ممزوجة باحترام جميل وكان كل شيء فيه وحتى ارتدائه لملابسه الرياضية يؤكد انه شخص راق صقل تجربته بالكثير من الخبرة والانجازات ولابد ان اشير الى زميله ورفيق دربه العداء الكبير فالح ناجي الذي رافقه في هذه البطولة وكنت قد التقيته قبل ان التقي بفيصل وقد اشاد فالح بروح مكي الذي يرفض التوقف عن العمل ويصر على الاستمرار مع معشوقته متحديا المرض ومعتمدا على ارادة متفردة القوة ولابد لي ان اشيد باحترام ومحبة كل العاملين في اتحاد اللعبة للنجم الراحل وتقديرهم لارادته وروحه العالية …رحم الله العداء الذهبي فيصل مكي الذي خدم لعبة العاب القوى عداءا ومدربا بكل اخلاص .

ابرز انجازات العداء الراحل فيصل مكي
كان فيصل مكي رحمه الله احد العدّائين المتميزين في المسافات القصيرة 100 م ,200م .و استطاع في اواخر الستينيات ولغاية منتصف السبعينيات من القرن الماضي ،تحقيق افضل الارقام والنتائج في البطولات المحلية والدولية حيث تمكن في عام 1968من الفوز بالمركزالاول في مسابقة 100 م في بطولة العراق المفتوحة التي اقيمت بالعاصمة بغداد واستطاع تسجيل زمن 10,3ثا، عام 1969 فازبالمركزالاول في مسابقة 200 م في بطولة العراق المفتوحة وسجل زمن 21,4 ث .

وفي ذات العام شارك في اللقاء الدولي الذي اقيم في العاصمة الاذربيجانية ( باكو) وجاء بالمركز الثالث في مسابقة 100 م حيث سجل زمن 10.6 ثا، كما فاز ايضا بالمركز الثالث في مسابقة 200 م وسجل زمن 21.3 ث وفي العام نفسه ايضا شارك في بطولة العالم العسكري التي اقيمت في فرنسا وحقق زمن قدره 22.6 ث في مسابقة 200 م ( شبه نهائي )، عام 1970 فاز بالمركز الاول في بطولة العراق التي اقيمت في بغداد وسجل في مسابقة 200 م 21.8 ث وفي ذات العام شارك في بطولة دولية اقيمت في ايطاليا وسجل في مسابقة 200 م زمن 21.8 ث .عام1972 شارك في بطولة العراق المفتوحة في مسابقة 100 م وفاز بالمركز الاول حيث حقق زمن 10.4 ثانية وفي العام 1973 ترشح الى نهائيات قارة آسيا وسجل اسرع ارقامه في الفلبين .

وفي عام 1976 اعلن هذا البطل اعتزاله وتوجه لتدريب العدائين للمسافات القصيرة ضمن الملاك التدريبي لاتحاد العاب القوى المركزي في بغداد .

لا تعليقات

اترك رد