مخاطر تزويد ” المعارضة السورية باسلحة متطورة والخداع الامريكي


 

اقر او صدر قانون وافق عليه رئيس الادارة الامريكية؛ يسمح بتزويد ما يسمى بالمعارضة السورية بأسلحة متطورة جدا والتى رفضت أي الادارة الحالية تزويدها خلال ما مضى من زمن الصراع في سوريا، مخافة وقوع تلك الاسلحة بيد الارهابين وكأن من تريد الان تزويدهم بها ليسوا أرهابيين. توقعنا في مثل هذه السطور المتواضعة قبل ايام؛ ان القادم من زمن الصراع سوف يكون أشد وطأة وشراسة وقسوة وبينا ان ذلك سوف لن يجعلنا نتظر طويلاً. وها نحن الان نسمع موافقة رئيس الادراة الامريكية، اوباما، المنتهية ولايته، بتزويد ما تسميه امريكا بالمعارضة باسلحة متطورة. وهذا القانون او الاجراء؛ يلزم الرئيس القادم للادارة الامريكية بتنفيذه بنوده. ربما يسأل من يريد الوصول الى الحقيقة ما الذي يجعل ترامب يلتزم بتنفيذه؛ نجيب ان صدور هذا القانون وفي هذا الوقت بالذات ما كان ليصدر لو انه اي القانون لم يتم اتخاذه في دهاليز الحكومة الامريكية الحقيقيه، حكومة القاع الامريكية. لذا، فان رئيس الادارة الامريكية القادم، سوف ينفذ هذا القانون الخطير جدا والمؤثر على مجريات ومخرجات الصراع في سوريا وجوارها من دول المنطقة العربية. لأنه يفتح بوابة الصراع الخفي او الغير مباشر بين العملاقين امريكا وروسيا. ان امريكا تلعب بكوراتها او بالوناتها الاعلامية والمخطط لها بحنكة بالغة الدهاء والمكر؛ ففي الوقت الذي تدعيه فيه محاربة الارهاب تقوم بأجراءات تساهم مساهمة فعالة في مده باسباب الحياة والبقاء وتزوده بمقومات القدرة القتالية وهي اي امريكا تدرك تمام الادراك من ان هذا التوجه يقود في اول ما يقود اليه؛ اطالة امد دوران مطحنة البشر الى ان يصل الى مخرجات ما تريد.تعكس تلك السياسة المخادعة والبهلوانية مدى استهتار امريكا بعقول الناس ودرجة ذكاءهم. في الوقت الذي تبدي وهذا غير حقيقي، امتعاضها مما لحق بالمدنيين اثناء معارك حلب والتى انتهت بهزيمة الارهاب، تصدر قانون يسمح بتزويد الارهاب بالاسلحة المتقدمة. وهذ يقود الى تشابك خيوط اللعبة وضياع فرص فك التداخل والدخول الى درب الحل. بل يساهم في التباس الوضع الدولي والاقليمي. التضاد بين التصريحات والفعل الحقيقي يؤكد بما لاشك فيه، من ان سياسة امريكا، سياسة مكر وخداع منظم وعلمي ومؤثر في صناعة موقف ورأي مخالف تماما لبواطن الامور ومن بينها الصراع في سوريا كنموذج لبقية الصراعات في دول المنطقة. تزويد ما سمته امريكا بالمعارضة بالمتطور من السلاح؛ يقود ليس سورية وحدها بل جميع دول المنطقة الى صراع دولي بين العملاقين امريكا وروسيا على اراضي تلك الدول وبدماء ابناءها، تتدخل به اكثر مما هو موجود في الوقت الحاضر، دول اقليمية، يصبح الصراع، صراع كتلوي اكثر وضوحا مما هو عليه الان. تفقد فيه تلك الدول شعوبا ومعارضة، عنان قيادتها لأمورها وتصبح ارسان توجهاتها بيد الكبار. لقد صرحت المتحدثة باسم الخارجية الروسية حول القانون الامريكي بتسليح المعارضة واصفة اياه بانه يستهدف حياة الجنود الروس في سوريا. ان الخداع الامريكي في معالجة ملفات الارهاب ودرجة التطابق الارهاب مع ما تريده امريكا من مخرجات لأوضاع الدول العربية وهندسة جغرافيتها من جديد خدمة لوجود اسرائيل ونهب خيرات تلك الدول لاحقا بعد البلقنة…وهذا لن يتحقق ابدا…

لا تعليقات

اترك رد