تفخيخ الأطفال..أين العقول..والقلوب!؟


 

في أثناء الحرب الأفغانيه في التسعينات,كان هناك مجموعه من المقاتلين الأشداء,صغار السن تتراوح أعمارهم
بين ال15وال20 عاماً,يتميزون بالشراسة في القتال, والصبر علي ألأسر,فليس سهلا أخراج أي معلومات منهم, بل والعناد في كل شئ,كان هؤلاء ممن أعدتهم وجهزتهم الحكومه الأفغانيه أيديولوجيا من الصغر في معسكرات خاصه ,فتربوا علي الولاء للشيوعيه وللحكومة القائمه ,وعلي إستعداد لدفع حياتهم فداءً لها,وذكرني هذا المشهد بالأب الذي يدفع بنتيه اللتين لم يبلغا السادسه لتفجير نفسيهما في تجمع بشري وكذلك الطفل الذي لم يبلغ 12عامار ويرتدي حزاماً ناسفا,ومستعداً لتفجير نفسه في تجمعٍ آخر,وهذان الطفلان ينتميان ألي تنظيم داعش الذي بلغ أقصي درجات الوحشيه والتجبر والطغيان ,والمخالفه للشرع والدين,فهؤلاءالمقتولين مدنيين ,ليسوا مقاتلين ولا محاربين,أبرياء ,لايعرف عنهم شيئا,فكيف يتم قتلهم بهذه الطريقه؟,لكنها العقيده الفاسده التي تقوم علي تكفير كل من لم ينضم لهذا التنظيم الخارجي(نسبه إلي فكر الخوارج,الذين كانوا يكفرون كل من خالفهم,حتي ولو كان صحابياً),والتكفير يتبعه القتل والتفجير,ولذا قتل الخوارج الصحابي الجليل عبد الله بن خباب, وبقروا بطن زوجته ,وكان من يريد النجاة منهم يقول لهم أنا مشرك مستجير,لأنه لو قال لهم أنا مسلم لقتلوه لأنهم لا يعتبرون أحداً مسلماً سواهم ,وتوجوا إثمهم وضلالهم بقتل أمير المؤمنين وإبن عم رسول الله وزوج إبنته علي بن أبي طالب رضي الله عنه, وتجنيد الأطفال وإستغلالهم بهذا الشكل البشع ليس جديداً علي تنظيم إستباح كل المحرمات وأتي بكل المنكرات,حيث يجمعون هؤلاء الأطفال ممن مات أباؤهم,أو تم أسرهم ,أو حتي من أبناء مقاتلي داعش الذين تشربوا هذا الفكر الدموي,فيعقدون لهم دورات

تثقيفيه ,يسمونها شرعيه,يغرسون فيها في عقل الطفل تكفير كل المخالفين , و الرغبه الشديده في القتل ,قتل الآخرين أو قتل أنفسهم بما يسمونه الإستشهاد,والشهاده في سبيل الله منهم بريئه,ثم يدربونهم تدريباً عسكرياً قاسياً,أساسه كسر حاجز الخوف في الطفل من سماع صوت البنادق والرصاص,والمعيشه في جو كله تحريض وشحن علي القتل,بل ويعقدون لهم دورات وإختبارات عمليه لتنفيذ ذلك سواءً أكانت حقيقيه بقتل أفرار حقيقيين يجلبونهم من ألأماكن المسيطرين عليها,أو علي شكل دمي للتدريب ,ولا يعلمون أن الرسول صلي الله عليه وسلم لم يكن يسمح للأطفال بالإشتراك في قتال المشركين الواضحين المحاربين لله ولرسوله إلا بعد البلوغ,وليس المخالفين لتنظيم نشأ علي غير هدي ولا طريق مستقيم, داعش يقوم بقتل البراءه وسن سنة سيئه في تاريخ البشريه بتفجير الأطفال لأنفسهم,والنظام السوري يقوم بنفس الدور لكن
بطريقة أخري ,وهي قتل هؤلاء ألأطفال بالقنابل,والبراميل المتفجره,وهدم البيوت عليهم,أو دفعهم دفعاً للهروب مع عائلاتهم إلي مصير مجهول,فيتلقاهم ويبتلعهم البحر بأمواجه,كما حدث مع الطفل الكردي إيلان والذي هزت صورته العالم,أو الطفل السوري عدنان الذي خلرج حياً من تحت الركام ,يعاني من آثار الصدمة التي ألجمته,وجعلته تائهاً,زائغاً,يتساءل في لوعة ولهفة وحزن وألم وكمد,هل من يفعلون ذلك بشر؟

لا تعليقات

اترك رد