قريبا من السينما… الفلم الإذاعي


 

كنا قد سمعنا بالفلم التلفزيوني وافلام الفديو والسكرين وهي افلام تنتمي في الكثير من جوانبها الى الفلم السينمي، اما الفلم الاذاعي المسموع فلم اسمع بانتاج هذا النوع من الافلام ربما مسلسلات وتمثيليات او حتى مسرحيات هذا ممكن لان الاذاعة تعتمد على شريط الصوت والفلم يعتمد شريط الصورة ولذا تلجا الاذاعة للدراما الحوارية وبعض المؤثرات والموسيقى، ومن الممكن ان يستمتع بالاذاعة الاعمى ايضا، وعليه فالفلم في اغلبة لا يعتمد الحوار كليا فلغة السينما او الصورة لها ابعاد دلالية المحاورة في الرمز والايهام والانارة التعبيرية والديكور والازياء هذة كلها ملغاة في الفلم الاذاعي وعليه لايوجد فلم اذاعي والتعويض عنه بالتمثيلية او السهرة كما جرت العادة لكن اثير هذا الموضوع هنا بعد ان استمعت لبرنامج اذاعي بعنوان فلم الاسبوع العربي وهو فلم مصري عادة كانت تبثه احدى اذاعات العراق في الثمانيات لتوقف الناس عن الذهاب للسينما وللحرب ايضا ،وبما ان الفلم المصري السبعيني فما فوق يعتمد الحوار المصور فهو يصلح للاذاعة وفعلا، نجح البرنامج لفترات طويلة
ما اود اثارته هنا يطرح تساؤلات عديدة منها :هل ان بعض الافلام العربية هي افلام اذاعية كونها تعتمد على الحوار لاكثر من ثلث الفلم وليس فيها معادل او لغة صورية او تشكيل فني من اضاءة الى الوان ببعدها التعبيري؟ واذا كان الفلم العربي قائم على الحوار والمشهد وليس اللقطة والمونتاج الفني الدلالي وليس الوظيفي، فمن الافضل ان تحسب افلاما تلفزيونية واذاعية صورت بكاميرا سينمائية،؟
اود ان انبه الى ان الاذاعيين بامكانهم عمل افلام اذاعية وربما تنجح في استقطاب مستمعين خصوصا ان التكلفة المالية بسيطة وزمن الانجاز قصير واذا كانت الافلام من النوع الاسطوري والتاريخي والسيرة فتستجد لها من يستمع لان انتاج افلام اسطورية عربية مستحيل في الوقت الراهن لتكاليف الانتاج وايضا بحاجة الى صناعة وتكنولوجيا هائلة للمؤثرات الصورية والابعاد الثلاثية مما تقدمه السينما الهوليودية، ومن جانب اخر اود ان اقول لصانعي الفلم السينمي ان السينما ليست حوار فقط او التمثيل على طريقة اسماعيل ياسين بالغمز وعقص الوجه ،التي يستمر عليها اغلب فناني مصر ،وافلام الشباب الان التي تعتمد الضحك والحوار والصراخ، لذلك اصنف هذة الافلام، بانها اذاعية مصورة بكاميرا تلفزيونية او سينمائية، وعليهم ان يقصروا من الحوار الممل والمعاد في حوارات اكثر تاثيرا كحوارات نجيب محفوظ ويوسف ادريس واحسان عبدالقدوس وعليهك ان يركزوا في وظيفة الاضاءة كلغة سينمائية كما استخدمها يوسف شاهين وشادي عبدالسلام، نحن لا نطالب السينما العربية ان تكون هوليوودية ان تلغي الحوار وتعتمد الاكشن والحركة والتكنولوجيا نحن نود ان تكون السينما العربية سينما العائلة يشاهدها الجميع، نحن نعلم ان سلطة المنتج تفسد ما يفكر به الفنانون الجيدون من تحديد الوقت الى الضغط في النفقات ولكن لاباس من دراسة وتخطيط الفلم على الورق والتحضير له قبل التصوير حتى لاتكون افلامنا اذاعية.

لا تعليقات

اترك رد