وقفة مع الذات لعام مضى وعام ات

 

هذا العنوان إستعرته من عنوان درج الإمام الصادق المهدي إمام الأنصار رئيس حزب الأمة القومي على جعله عنواناً لكلمته التي يلقيها في الإحتفال بعيد ميلاده الذي تحرص أسرته بالتعاون مع أسرة مكتبه على إقامته يوم مولده في الخامس والعشرين من ديسمبر كل عام.

يحرص الإمام الصادق المهدي في هذه المناسبة على إعادة قراءة مجريات العام الماضي الخاصة والعامة لمراجعة السلبيات ومواصلة الإيجابيات‘ وبذلك يتحول الإحتفال إلى مناسبة إجتماع سياسية لتدبر الأحداث والمواقف ووضع الخطط والبرامج المستقبلية.

تناول في خطابه هذا العام بعض المحاور المختلفة منها الخاص ومنها العام ومنها الحزبي‘ لكنه كعادته في هذه المناسبة أولى إهتماماً أكبر بالقضايا الوطنية والقومية والإسلامية والإنسانية.

تعرض بشكل عام إلى الضيق المالي الذي لم تسلم منه الأسر السودانية‘وركز على الضيق العام الذي تسبب في إزدياد حجم الهجرة من السودان خاصة وسط الشباب وظهور سودان المهجر في كثير من بلدان العالم.

لم ينس الحديث عن الرياضة التي ألف فيها كتاباً بعنوان” الرياضة ليست لعباً” وأكد مجدداً أهميتها في حياته وكيف أنه مازال يمارس رياضة التنس وإن اوقف رياضة البولو‘ وجدد تحذيره من السمنة خاصة وسط النساء.

إنتقد الإستلاب الثقافي في مظاهر الزواج والإسراف والصرف التفاخري في مراسمه وقال إن ذلك أثر تأثيراً سالباً في عزوف الشباب عن الزواج‘ وقال إن الإسراف تخريب إقتصادي أدى للإنحراف الأخلاقي والفساد المجتمعي.

إعترف الإمام بالخلافات القديمة المتجددة في أسرة المهدي وأكد أن عهود الطغيان أسهمت في تعميق هذه الخلافات‘ وقال إنه إفتقد الصداقة الحميمة التي عهدها من زوجته وحبيبته وزميلته الراحلة سارا الفاضل محمود تغمدها الله بواسع رحمته‘ كما إفتقد الأصدقاء عمر نورالدائم وصلاح عبد السلام وإسماعيل عبدالله والحبيبة مقبولة.

أكد مجدداً ان الحرية أصل الدين بنص القران الكريم : ” من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر” وقال : ان الاوان لإجتهاد ديني جديد يراعي الواقع والإمكان والأولويات وحقوق الاخرين الدينية والمدنية وإستصحاب إجتهادات نظم وضعية قائمة.

أشار إلى حالة الإستقطاب الظلامي بين جماعات الغلو والعنف المغذية للعمليات الإرهابية وبين الجماعات الدولية اليمينية المتطرف المشبعة بالغطرسة الشعوبية والإسلاموفوبيا‘ وقال إنهم في نادي مدريد العالمي خلصوا إلى أن للهيمنة الدولية نصيب كبير في تغذية جماعات الإرهاب‘ وأن الحلول العسكرية والأمنية لن تجدي في محاربة الإرهابز

على الصعيد السوداني أشاد بالحراك الشبابي العفوي الذي انتظم في السودان عبر إعتصامي ٢٧ نوفمبر و١٩ ديسمبر هذا العام الذي أثمر إجماعاً ملموساً من اهل السودان ضد الساسيات القائمة‘ وطالب الحكومة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الزبير محمد علي وأمين احمد وعمر الدقير وابراهيم الشيخ وخالد عمر وغيرهم من حزب المؤتمر السوداني وقوى الإجماع الوطني.

هذه إضاءات مختصرة لنا وللعالم من حولنا عسى أن تعين أهل السودان في حراكهم الإيجابي للخروج من ضيق الإستبداد السياسي والإختناقات السياسية والامنية إلى رحاب الديمقراطية والسلام والعدل والتنمية المستدامة‘ وان تسهم قدر المستطاع في دفع المساعي الدولية والإقليمية الهادفة للحفاظ على السلام العالمي.

لا تعليقات

اترك رد