بين زرقة ٍ وأُفول


 
(لوحة للفنان مؤيد محسن)

تلكَ التي
أسقطتْ أوراقَها شظايا الخريفِ
لمَّا تزلْ واقفة ً على شفا جرحِ الخرائطِ
وكلَّما مررنا بها
نحنُ – المصابينَ – بفقدانِ أقدامِنا
تحركَ النَّسغُ في الجذورِ
واستحالَ الجسدُ المُثْخنُ بالتراتيلِ
سربَ فراشاتٍ بما يُشبهُ المدنَ
المدلاةَ بينَ فضاءين
مِنْ زرقةٍ وأُفول …..
وحَفتْ بأغصانِها أكتافَنا العاريةَ
متهجيةً أحرفَ المسلَّةِ التي نحملُها
سوطاً فسوطا ً..
صدى ً فصدىً
ومثلما تُحدثهُ إرتعاشةٌ هربت من غيمةٍ
تنثُّ ماتبقى من أوراقِها
على جراحاتِنا الحيّةِ
لتغطي عريَ أبتساماتِنا
المريرةِ …
ونحنُ نرفعُ رؤوسَنا
لعالي خضرتِها
المتماهيةِ بصرخةِ الفَراغ …!!!

لا تعليقات

اترك رد