كريسمس بلا شجرة


 
(لوحة للفنان اسماعيل درويش)

المكان معتم تماماً
وبارد
لا شجرة تركن في الزاوية،
لا موقد،
لا ألوان تزيّن رأس وطن شاحب ،
البرد يتمطى بنعاسه، يمد ذراعيه لجهة سرير يرتجف
وطفل يتحشرج بالبكاء …،

هل وصل الصراخ ؟
هل سمعتم ؟
لن يكون ذلك مؤلماً ، اركنوا في اللامبالاة
التفتوا فقط بنصف استدارة …
هل رأيتم الآن؟ …

” خيام سقوفها حبلى ، يغفو على ظهرها البياض
وشوارع تعرّت من أغطيتها … “

:

في ذات الوقت ..
قبل سنة من الآن
أتذكر أني قلت :
لا أعرف كم بقيَ للميلاد، كل الذي أعرفه ..
أني لا أملك شجرة
أو روزنامة – ما – تذكرني بالموعد
ولا حتى موقد ..
أعلق عليه جواربي المثقوبة …،

ومازلتُ أعاود تكرار حديثي بحروف تكسرت من البرد
وبيدين مؤهلتان للبتر …

لا تعليقات

اترك رد