ميري كرستماس…عيد ميلاد سعيد …بوون ناتاله… ما هي القصة الحقيقية وراء اعياد الميلاد؟


 

كل عام يحتفل العالم باعياد الميلاد ويطلق على هذه الاحتفالات بعيد كرستماس, او النتاله في اللغة الاتينية خاصة الايطالية. يأتي عيد الميلاد المجيد وهو ولادة سيدنا يسوع المسيح في 25 من شهر ديسمبر كانون الاول ويحتفل فيه اكثر من بليون شخص في انحاء المعمورة بتقاليدهم المختلفة واساليب مختلفة تتبع بيئتهم وطقوسهم. وفي معظم دول العالم ومن ضمنهم دول غير مسيحية يحتفل بعيد الميلاد المجيد وراس السنة الميلادية التي تتبعه بعدة ايام على انه عيد كبير. اما في الدول المسيحية يعتبر عيد الميلاد من العطل الرسمية، وهناك بعض الجماعات المسيحية التي لا تؤمن بهذا العيد ولا تحتفل به. في قسم كبير من بلدان العالم يحتفلون في ليلة ما قبل الميلاد وهي تصادف 24 ديسمبر “كانون الاول”” في تبادل الهدايا وعمل الطعام والحلوى اوالذهاب الى المطاعم وقت العشاء ثم التوجه للكنائس لمزاولة الصلاة وهي تبدا منذ الساعة التاسعة ليلا حتى الواحدة صباحا في معظم كنائس العالم، بعد ذلك يذهب قسما من الناس والشباب منهم في تجمعات جميلة الى المطاعم للسهر وقضاء اوقات سعيدة مع عوائلهم واصدقائهم والمقربين لهم حتى الفجر. انا شخصيا حضرت بعض هذه السهرات الجميلة مع اخوة واصدقاء اعزاء مسيحيين في شيكاغو بالرغم من هطول الثلوج وانخفاض درجة الحرارة بشكل كبير، فكانت تجربة جميله جدا ولذيذة ودافئة لا زلت اتذكرها في مخيلتي.
لم يكن تاريخ ميلاد سيدنا المسيح عليه السلام معلوماَ بالضبظ. اي لا احد يعرف في اي يوم او اي شهر ولد، ولكن في بداية القرن الرابع ميلادي وضعت الكنيسة الغربية وهي الرومانية تاريخ ميلاده في 25 ديسمبر “”كانون الاول”” وهذا التاريخ يرمز الى يوم”” البشارة”” عند الرومان لسيدتنا “” مريم العذراء”” ، وهو عيد من ضمن اعياد الشتاء ايضا عند الرومان حيث تمتد هذه الاعياد كسلسلة من المهرجانات الشتوية الوثنية القريبة من نهاية السنة. ولذلك تاريخ “كريستماس” وجد لكي يتناسب مع هذه الاحتفالات. وقد تبنت الكنيسه الشرقية هذا التاريخ فيما بعد على اعتباره من ضمن التقويم المدني العام والسائد في العالم واسمه ” تقويم كريكوريان” نسبة الى ” البابا كريكوريان” الثالث عشرالمعمول به من قبل البلدان الكاثوليكية والكنائس البروتستانتية ثم الكنيسة الشرقية ليكون تاريخ هذا الاحتفال موحد عدا الكنيسة الارثدوكسية الروسية القيصرية فهي تحتفل في 7 كانون الثاني.
في هذا العيد المجيد والسعيد يتبادل الناس الهدايا المتنوعة من ثياب جديدة وحلوى واطعمه وشراب والاستماع الى مسيقى واغاني مفرحة تخص الميلاد، وكذلك تعلق الاضاءة في داخل وخارج البيوت والشوارع والساحات والاماكن العامة والناس تتبادل التهاني عبر بطاقات التهئنة. وفي عالم “سمارت فون موبايل” استغنى معظم الناس عن شراء هذه البطاقات لارسال التهاني الى من يحبون واخذوا باستعمال وارسال التهاني عبر الرسائل الشخصية عن طريق الموبايل. ( مساكين الفنانين وشركات كارتات التهنئة.. حالتهم يرثى لها في عصر التكنولوجيا).
في عيد الميلاد المجيد يشكل “”بابا نؤيل”” او “” سانتا نيكولاس “” او حسب ما يعرف في العالم اليوم”” سانتا كلوز “” العلامة المميزة والجميلة في هذا العيد. وقصته هي ، ان سانت نيكولاس وهو اسقف يوناني كان يوزع الهدايا على الناس وخاصة الاطفال الفقراء منهم في القرن الرابع الميلادي فجائت التسمية لسانتا كلوز او بابا نؤئيل من وحي ما قام به الاسقف نيكولاس، ومن ما يذكر ان امريكا مارست تقاليد سانتا كلوز في القرن التاسع عشر. اليوم في امريكا وكندا يحاول المتنفذين في حياة هتين الدولتين من اديان معينة حذف كلمة التهاني المعترف بها وهي ” ميري كريستماس ” واستبدالها ب
“Happy Holidays”
الى كل القراء الكرام وشعوب الارض اينما وجدوا وبالنيابة عن اسرة مجلة الصدى نت نتمنى لكم عيد ميلاد سعيد مملوء بالصحة والسلام وعام جديد يسوده السلام والحب والبناء .

لا تعليقات

اترك رد