لهذه الأسباب أنا مع السيسي ….. ولكن


 

نبدأ من أول السطر –وبإختصار شديد – سأتحدث كأي إنسان عادي يعلم تلك الأحداث .
قامت ثورة يوليو – تولي الرئيس جمال عبد الناصر وأراد بناء دولة صناعية ومشاريع كبري وأنشاء مصانع للحديد والصلب والنسيج وتعليب الفواكه والخضر وغيرها ومشروع السد العالي وأمم القناة وحدث العدوان الثلاثي لعرقلتنا وتعرقلنا فعلا وأبتلينا بحرب 1967 وسحبنا الإحتياطي بصندوق النقد , وأصبحت كل موارد مصر لصالح الحرب , وتوفي جمال عبد الناصر وجاءالرئيس السادات وعانينا من كثير من نقص السلع لأننا نستعد لحرب وكانت سمة المرحلة التبرع للمجهود الحربي .

وتملنا وانتصرنا وجاءت مرحلة الفرح والإنطلاق وكان معها فتح السوق الحرة والإستيراد لكل شئ , وأيضا بناء مدن جديدة مشيا علي نهج جمال عبد الناصر الذي أنشأ بعض المدن الجديدة ومنها مدينة نصر والتي كان اسمها مدينة ناصر . المهم أن مرحلة السادات شهدت بداية رواج ولكن للأسف أصبح الإهتمام بالمكاسب أكثر من العمل فأنشأءنا التصنيع الخفيف بمبم للبان وشويبس – وكان شعار المرحلة من لديه ورق حائط وموكيت هو من الاثرياء .

وتم توقيع إتفاقيات بينا وبين اسرائيل للتعاون والتطبيع وغير ذلك . وبدأنا نتغير في الإهتمامات والأولويات وأصبح كل إنسان هدفه الحصول علي شقة للإيجار بسعر معقول وذلك مستحيل وكانت الخطوبات تصل إلي ثمان سنوات ومعاناة كثير من الناس – وفي تلك الفترة نشطت الطبقة العاملة والتجار .

ثم تولي الرئيس حسني مبارك وأذكر في بداية توليه كانت بداية المرحلة التبرع لسداد ديون مصر في كل شئ وكل مصلحة تذهب إليها تدفع لسداد ديون مصر , لأنه كما قيل البلد كانت مثقلة بالديون .

وكان حال البلد يوضح ذلك وكان أعظم مشروع بدأت بهمرحلته وهو المشروع الذي كان مخطط له من قبل السادات هو مترو الأنفاق . وصراحة بدأ حسني مبارك بإهتمام وعمل لصالح البلد وتم العمل في المدن الجديدة والتي تم التخطيط لها من مرحلة سابقة في عهد السادات , وحقيقة أيضا إن تلك المدن أخذت كثيرا جدا من إيرادات البلد , ولكنها وللحق كانت مصدر دخل وعمل لكثير من الشعب المصري .

وكانت حقيقة بداية إنفراجة وكان من الممكن لو استمرت لأصبح حال مصر غير الحال فقد كانت مصانع لتجميع السيارات والصناعات الصغيرة والملابس الجاهزة والمناديل الورقية وغيرها وغيرها .
ولكن بدأ كذلك فساد الضمير وزاد إنتشارالرشاوي والذي بدأ مع بداية السوق الحرة وإدخال مخالفات وتجاوزات وتسهيل أعمال بمقابل مادي .
وبدأ ما هو أسوأ إستمرار وزراء كن نعتقد أنهم يعملون لصالح البلد ولكن للأسف ادخل وزير الزراعة حبوب مسرطنة للبلد , ومبيدات حشرية مسرطنة وكان التطبيع مع إسرائيل وبالا حقيقيا علينا .

وتم ذهاب شباب البلد للعمل بإسرائيل والزواج من إسرائيليات ومازال . وأصبح هناك رجال أعمال يبيعون بلدهم وبمباركة من الرئيس ويبيعون غاز طبيعي بملاليم للعدو , وأصبح هدف كل شخص كيف ينمي ثروته بغض النظر عن كونها من لحم ودم الشعب المطحون والذي هو صاحب البلد .

وكثر الفساد واصبح المفسدون يتحدثون عن الفساد وكأنهم ليسوا السبب فيه . وأصبحت المحافظات النائية لا يطالها أي قدر من الإصلاح . إلا فتح بعض الجامعات لتساعد ابناءها في التعليم .

وجاء في نهاية التسعينات ما هو أسوأ وهو الخصخصة وبيع القطاع العام , والأسوا أكثر هو الذين قاموا بشراء المصانع في المدن الجديدة ثم قاموا بغلقها وتسريح العمال والموظفين – وأمتلأت الدنيا بغير العاملين غير الخريجين الجدد والذين ليس لهم عمل بالحكومة , وكيف لهم عمل ويوجد بمكاتب الحكومة من يجلس طول اليوم بلا عمل والوظيفة الواحده يعمل بها أكثر من موظف ويكفي لأدائها شخص أو شخصين .

وكذلك بدأ العمال الوافدين من دول شرق أسيا يزاحمون العمال الوطنيين في المواني ببور سعيد وفي المحلات واصبحت المنتوجات الصينية تصل للناي في قري وريف مصر ولحد الباب .

وكذلك أصبح الوافدين العرب والذين لديهم مال يفتحون محلات ومصانع علي أرضنا ودون وجود قانون منظم يجبرهم علي تعيين المصريين للعمل معهم.

وحقيقة لو أن عهد حسني مبارك كان فيه قدر من الإهتمام الفعلي بالمواطن والعمل لصالحة ما قامت ثورات , ولكن للاسف كان من يشتغلون بالحكم هم من يفسدون وانتشر الفساد في الوزارات وفي التعيينات وفي المصالح الحكومية – وزادت السرقات في كل مجال . وعندها قام المواطن المصري مستجيبا للثورة ,

وكان من الممكن تدارك الوضع لو أوجد حلول حقيقية أو وعد بإصلاح حقيقي ولكنه تأخر جدا في الرد . وانتصرت الثورة .
ثم ما تبع الثورة من إعتصامات ومطالب فئوية وإحتجاات وتدميرات , وظهر مسئولون وكتاب وقاتلوا أن ذلك سيؤثر علي السياحة وسيؤثر علي سعر الدولار ووقف الحال سيكون له عواقب وخيمة .

ولكن لا مجيب لأن الأنانية زادت وكثيرون لم يفرقوا بين الديمقراطية والحق والفوضي , ولأن كثيرون أيضا كانت تمولهم جهات خارجية من أجل إسقاط مصر طبقا لمخطط موضوع وبدأ في كل الدول العربية للأسف .

ولكن الله حمي مصر . ثم جاء الرئيس مرسي ولم يتغير حال البلد كثيرا وبعد عام طالب الشعب بتغيير الرئيس وخرج الشعب في 30 يونيو . وتولي الرئيس السيسي حكم البلاد

وهنا أقول ولكن …….. صحيح أن الدولة تمشي في إطار خطط مرسومة كما هو في كل الدول ولكن يوجد كثير من الفساد يوجد كثير يستحق التطهير والمتابعة – ما زال التجار الفاسدون يخفون السلع , وما زالت المحليات تحتاج رقابة , وما زالنا نحتاج لمحاسبة كل محافظ عن ميزانية محافظته وهل إستفادت منها كل قرية وكل مدينة بالمحافظة , وهل يقوم رؤساء مجالس المدن والمحافظات بمتابعة كل مصلحة حكومية وكل مدرسة وكل مكان – كل في مجاله –

هل يتم القبض علي الذين يسرقون قوت الشعب ويخفون السلع . وكذلك يوجد الكاذبون والذين يتحدثون عن إرتفاع أسعار كاذب بأسعار كاذبه لتأليب الرأي العام – حقيقة أسعار اللحوم والدواجن أرتفعت وبعض السلع و ما يقال عن بعضها مبالغ فيه . ولكن ليست المشكلة في إرتفاع الأسعار المشكله الحقيقية في عدم وجود فرص عمل .

المشكله في أن البعض يريد العمل ولا يجد فرصة العمل .المشكلة أننا نستورد العدس والفول والثوم واللب والملابس .
المشكلة أننا تحولنا إلي شعب عاطل متفرغ للنت ومتفرغ للكلام . لابد من وجود قوانين تلزم صاحب كل مصنع بعدد من العمال المصريين سواء كان مالكه مصري أو غير مصري .

لابد أن ترجع مصر منتجه وان يكون إنتاجها جيدا ليتم تصديره . فماذا ننتظر من بلد تستورد ما تأكل وما تلبس .
ويجب ألا نستجيب للتخريب , فالتخريب ليس في المنشآت وفقط – التخريب في العقول وفي إفساد الإنتماء وفي إقناعنا بأننا أقل من أي شعب وفي أنانيتنا وفي عدم حرصنا علي بلدنا وفي التخلي عن مسئوليتنا في الإصلاح . وفي محاولة زرع الفتن الطائفية .
بلدنا تتعرض لمؤامرة حقيقية –فيجب أن نعي ذلك جيدا – وأقول للرئيس حقيقة أن ما تفعله جيدا من إنشاء طرق جديدة ومعاهدات إقتصادية مع دول كبري سيكون لها عائد علي البلد ولكن المواطن الفقير والمواطن المعدم لن ينتظر حتي تأتي ثمار تلك المشاريع , يريد أن يأكل وأن يعيش اليوم وحاليا .

اقول لابد من عقوبات رادعة لمن يسرق قوت الشعب وكلما كان ذو منصب كلما كانت العقوبة أكبر فلا يكفي عندما يسرق وزير أن يقال من منصبه وكفي – لابد أن يتجرد هو وعائلته من ممتلكاتهم لكي يكون عبرة لمن يفكر يحذو حذوة وأقول للرئيس كذلك أبعد كل شخص لا يعمل عن موقع عمله ويوجدالبديل في كل مجال , لابد أن من يتولي منصب يكون علي قدر العطاء وأن يكون جدير به ويعمل لصالح المواطنين .
ولذلك أنا مع السيسي .

لا تعليقات

اترك رد