ضمير الامة


 

كتب الدكتور سيار الجميل في جريدة العربي الجديد اللندنية مقالا بعنوان( هل مات ضمير العرب؟) يرى فيه ان من الصعوبة الاجابة على هذا السؤال، وهو يتحامل في سطوره على العرب كثيرا، محقرا لهم ومعتبرا انهم اموات وان حياتهم تافهة وانهم بلا ضمير ولا اخلاق ولا فكر، ولعل من المهم ان نشير هنا الى ان موجة لعن الامة وشتمها والانتقاص منها قد تعالت مؤخرا وراح الكثير من العامة والمثقفين يرددون عبارات التحقير والاستهانة مع الشعور بالياس والعجز، هذا التحقير ناتج عن حرقة في الذات التي ترى الانكسارات وتعتقد ان لامخرج ولا نهاية لما يجري من صراعات والام ومآسي وموت مجاني وتشريد وتهجير متعمد، الا ان هذه الحرقة وهذه الغيرة على الامة للاسف اخذت طابعا سلبيا لم يكن متعارفا عليه، واذا كنا نتوقع من البسطاء او الجهلاء مثل هذه الممارسة فان من غير الممكن ان نتوقع من المثقفين والمتبصرين السير بنفس الاتجاه، ولعل في تجربة القوميين العرب في منتصف القرن الماضي درسا بليغا وملهما في الكيفية التي يتوجب العمل بها لرفع معنويات الشباب العربي ودفعهم للايمان بطاقاتهم وبمستقبلهم ومستقبل امتهم رغم عوادي الزمن ورغم التحديات التي تغلق الافاق وتوحي بالضياع والتمزق وفقدان الامل..

ضمير العرب جزء من وجودهم وفكرهم وتقاليدهم واعرافهم، ولان هذا الوجود قد تهدد ولان فكرهم واعرافهم قد تمزقت وتفرقت، فان ضميرهم هو الاخر قد استتر وغاب عن الفعل والحركة، واختلفت مواقفنا بل وتناقضت، واذا كان البعض يؤمن ان الاختلاف في الراي لايفسد في الود قضية، فان هذا لاينطبق على المباديء والثوابت والقضايا المصيرية التي تهدد امن الامة ووجودها، لا احد يمكنه الاختلاف حول احتلال اميركا للعراق، ولا احد يمكنه الاختلاف حول عدم شرعية الكيان الصهيوني واغتصابه لارض فلسطين، ولا حول الدور التخريبي الايراني في المنطقة، ولا ايضا لدور الرجعية والسلفية العربية، لكننا يمكن ان نختلف فيما هو دون ذلك، وفي الوسائل والاساليب التي يمكنها ان توصلنا لاهدافنا.. الضمير هو الموقف ومواقفنا للاسف قد تعقدت وارتبكت واضطربت وخضعت لولاءات بعضها مأجور مدفوع الثمن، وبعضها عاطفي حماسي، وبعضها غبي حد اللعنة..

في القضية السورية مثلا، يحتار الضمير العربي ويستتر ويرتبك في الظهور والاعلان عن نفسه، النظام السوري اخر معاقل الفكر القومي، وهو نظام دكتاتوري بلا جدال، يقابله في الصراع قوى تنشد الحرية والعدالة والتعددية ولكنها ارتبطت وارتهنت ارادتها باجندات خارجية، امتزجت معها عصابات داعش والارهاب الاخرى، والنظام ايضا ربط مصيره بارادتي ايران وروسيا، اذن الى اين يمكن ان تتجه بوصلة الضمير العربي، الى تاييد النظام ام تاييد العصابات المناوئة له؟.. ومن يمكننا تحميله مسؤولية الفضائع والجرائم والدماء التي تسفك كل يوم والدمار والتخريب المتعمد، واضعاف الامة واستنزاف طاقاتها، هل نحملها للنظام لانه دكتاتوريا، ام للعصابات التي ابتدأت مشوارها الدموي التخريبي باسم الثورة؟.. وهذا ينطبق على العراق وعلى حالات اخرى في الوطن العربي، الا ان الضمير الواعي القادر على رؤية الطريق ورصد الحقائق، قادر على الوقوف الى جانب الضحايا، وهم الشعب المسالم البسيط الذي ينشد العيش الآمن والكرامة، وليس الى جانب المجرمين والقتلة والعملاء المأجورين.. الضمير العربي يدرك ان لامسؤولية ولا تقصير من شعب لم يمتلك زمام امره على مدى تاريخه، وانه يتعرض وباستمرار لمكائد ومؤامرات الشرق والغرب لاشاعة روح الياس والعجز والاحباط في داخله..

على المثقفين ان يراجعوا التاريخ القريب في الاقل، ليدركو كيف كان الضمير العربي يقظا، حين كانت هناك الكثير من الاشارات والايحاءات بالفاعلية والاحساس بالثقة والقدرة على الفعل، الم تعط الجزائر مليون شهيد من اجل استقلالها، الم يكن عمر المختار صورة ناصعة للضمير الحي، الم يقف العرب وقفة رجل واحد مع مصر ابان الاعتداء الثلاثي عليها، ألم يحضر الضمير العربي في حروب 1948 و1967 و1973 يوم تهددت الامة بقوة ووضوح ، ثم جاءت الحرب مع ايران، ليرى العرب بشكل صريح لا لبس فيه امكانياتهم على الصمود وعلى المطاولة وعلى الوقوف بقوة وحزم امام القوى الطامعة، ويوم تحقق النصر عام 1988 كان العرب في اوج ثقتهم بانفسهم وبقدراتهم ؟.. وقد ادركت الصهيونية خطر نهضة الامة ووحدتها، فحركت عملائها لتشغلنا جميعا من المحيط الى الخليج بمعارك هي ليست معاركنا وبحروب لاتخدم الا مصالحها، ابتداء من حرب الكويت والى يومنا هذا، وها نحن الان نقتل بعضنا بعضنا وندفع ثمن الرصاص لاميركا..

ان اهم ما وصل اليه الضمير العربي اليوم هو فقدان الثقة، وتلك اخطر مرحلة يمكن ان يصل اليها شعب ما، والشعوب التي تفقد الثقة بنفسها وبقدراتها يستتر ضميرها، وتفقد قدرتها على الفعل والتاثير، ولكن علينا ان نعرف ان تلك ليست نهاية المطاف، فالشعوب لاتموت، وارادة الحياة اقوى من ارادة الموت، ولبعض الازمات الكبرى نتائج قد تؤدي الى ايقاظ الذات والضمير، ومعرفة الاخطاء واستشراف المستقبل، وما يجري الان هو المخاض العسير الذي سيلد من خلاله مستقبل الامة وضميرها الحي الذي لايموت..

22 تعليقات

  1. الاستاذ الزميل العزيزي الكاتب والاعلامي القدير حسن متعب تحياتي لكم وعلى روحكم الوطنية مقالكم يستحق كل التقدير
    هناك قادة في دول عربية هم سبب الدمار العربي مايجعل في العراق ومصر وسوريا وليبيا وغيرها أصبحت كلها دمار والضمير العربي يراوح في مكانه
    تحياتي وكل عام وانت بالف خير

  2. الاخ العزيز الصحفي علي حسن الخفاجي.. كل عام وانت بخير وشكرا على اهتمامك وتعليقك الرائع.. تحياتي

  3. ردا على مداخلة لؤي طه: الثقة والامل هي سلاحنا الوحيد صديقي البهي، لم نعد نملك الا الامل بالله وبالشعب وبانفسنا.. الامل هو صارية النجاة وشراع المسير، واذا كنا كمثقفين لانتمكن من استشراف المستقبل ورصد التحديات فمن هو اذن القادر على ذلك.. تحياتي لمرورك الرائع ومداخلتك القيمة التي اغنت الموضوع..

  4. ردا على مداخلة غسان العسافي : خي العزيز استاذ غسان، نعم نحتاج الى الصدمة وانا قلت هذا في المقال، ولكننا يجب ان لا نقف الى جانب المثقفين المنكسرين الذين لايجيدون سوى النواح، المثقف هو الذي يرى ما لايراه الاخرون، ود سيار الجميل من الشخصيات الموصلية المهمة وانا اسف جدا لقراءة مقاله الذي يحط من قدر الامة ومن ضميرها واخلاقها، لاتعالج الانتكاسات بمزيد من الاحباط وانما بالتوعية والعمل الجاد وهو قادر على فعل اكثر من ذلك.. تحياتي لمرورك الرائع وتفاعلك الطيب..

  5. ردا على مداخلة صالحة حيوني : نعم سيدتي العزيزة Salha Hayouni، ما اريد لنا هو ان تختلط الاوراق، وان نتصارع بيننا حتى ننسى قضايانا وثوابتنا الاساسية وتحدياتنا الحقيقة، فما يجري اليوم في حلب والموصل مثلا، هي ليست معاركنا وصراعاتنا الاساسية انها معارك اخرين ولكن بجهودنا واموالنا وطاقاتنا، نعم الرؤيا غير واضحة، لا نعرف الاسباب ولا نعرف النتائج وهذا هو المطلوب، ولكن علينا كمثقفين ان نكون اكثر حذرا واكثر وعيا ونحن نرصد ما يجري حتى لانقع فريسة مخططات الصهيونية والدول الاقليمية الاخرى والكبرى الطامعة للسيطرة والهيمنة.. تحياتي لمرورك وتفاعلك ومداخلتك التي اغنت الموضوع .. تحياتي

  6. ردا على مداخلة الاستاذ محمد العرجوني : شكرا لك استاذي العزيز EL Arjouni Mohammed وعلى مداخلتك التي اثارت الكثير من الاسئلة، ولكن ما يثير الاستغراب هنا هو اننا ننتقد حالة لم تقع، فالقومية العربية التي تعلق عليها اسباب ما نحن فيه لم تعش التجربة، ولم تحقق ذاتها ككيان وانما كانت ما تزال فكرا واجهض، والتجارب التي ولدت في مصر او سوريا والعراق عانت من التحديات ماهو اكبر من حجم الامة كلها، هل سبق لبلد ان اجتمعت عليه جيوش ثلاثة وثلاثين دولة غير العراق، لو كانت الصين قد تعرضت لذلك لما كان حالها افضل مما نحن فيه، السؤال هنا: لماذا تعرض العراق لكل ذلك ومن بعده الامة، لانه كان مشروعا يهدد امن الاخرين، ولكن مع ذلك فلا باس من مراجعة الذات والنقد ومعرفة مواطن الخلل، ولكن دون الانتقاص من الذات ومن الشعور بالنهاية والاستسلام، مثلنا مثل شعوب كثيرة عانت ولكنها نجحت في ايجاد طريقها وصنع مستقبلها.. اما الانخراط بهذا العالم وبكل مافيه فهذا لايعني ان نفقد هويتنا وخصوصيتنا والا سنكون مهاجرين في ارض الوطن، الانخراط بالعلم والمعرفة سر التقدم والنجاح ولكنه يحتاج الى البصمة، وهي الشخصية التي ملكناها وسبغت علينا مشاعرنا وهواجسنا ومنها حب الوطن.. تعلمنا ذلك في المدارس ونحن صغار دون ايديولوجيات ولامفاهيم زائفة.. تحياتي..

  7. رد الاستاذة صالحة حيوني على مداخلة الاستاذ محمد العرجوني وردي عليه : الأستاذ EL Arjouni Mohammed والأستاذ حسن متعب ، أظن يوجد اختلاف بينكما في المداخل التي اعتمدها كل منكما . الأستاذ والصديق محمد العرجوني يسجل تحفظاته على الفكر القومي كما عرفناه في البلدان العربية وقد كان تجربة إقصائية إلى حد . نخص بالذكر تعامل الأنظمة التي اعتمدت هذا الفكر مع الأقليات ومنها الأكراد والذي كان مدخلا للطعن في هذا الفكر من جذوره في حين أن التجربة القومية وهي فعلا لم تكتمل في البلاد العربية كان يمكن أن تكون حلا خاصة في إنشاء اقتصادات تغير وضع المنطقة بعيدا عن التمييز العرقي والنعرات العروبية التي تطمس الآخر . مع العلم الأستاذ العرجوني ، تلك النعرات حية حتى وان لم يكن النظام الحاكم ذا توجه قومي وقد أشرت يوما للعرق الأمازيغي الذي مورست عليه تلك العنصرية ، هل كانت أي من دول شمال افريقيا وهي عنصرية ذات توجه قومي ؟ طبعا لا

  8. مداخلة الدكتور عامر صالح : عندما يراد بالضمير ان يمثل ارادة أمة وقدراتها الكامنة على التغير والنهوض وبناء صرح حاضر ايجابي ومستقبل مشرف, فأن الضمير والأرادة العربية تعرضت الى انتكاسات تاريخية لعقود خلت من خلال نظم سياسية لا تؤمن بالتغير وقتلت دوافع التغير لدى مواطنيها من خلال تشديد الولاء للمنظومة الرسمية الحاكمة او للحزب الحاكم واختزلت مفهوم المواطنة لدى الحزب فقط, وما عداه فلا مواطنة ولاوطن. لقد توفرت العوامل الموضوعية للتغير والمتجسدة بالأزمة الخانقة العامة ولكنها لم تفرز وعي فاعل بديل بسسبب القمع المستديم وهكذا غاب الضمير ولو الى حين. تسلم استاذ حسن متعب لموضوعك الحساس والمحفز لمزيدا من الحوار.
    اتفق معك استاذ حسن يجب ان ندرس الضمير من خلال ملابسات نشأته التاريخية وكظاهرة موضوعية وليست الأكتفاء بتوصيف الضمير مما يعكس اشكالية منهجية في المعالجة!!!

  9. مداخلة الاستاذة خيرة مباركي : قد ننظر لضمير الأمة نظرة متفائلة وننتشي بهذه النظرة ونصدقها وتنطلي علينا الحيلة ..لأننا قدّمنا نماذج .. ولكنها ذهبت في طي التاريخ وفتوحات الضمير العربي ، صحوته في مراحل هامة كان به العربي أقوى ما يكون رغم أنه الأضعف من الناحية اللوجستيّة والفكرية وووو .. رغم ذلك انتصر وأخرج المحتل وبنى لذاته كيانا يُعتد به ..أن نتفاءل بصحوة الضمير العربي أمر ممكن في ظل التحولات التي شهدتها المنطقة وخاصة بعد الربيع العربي ..قد نسلم بدور المثقف باعتباره العقل النابض والمفكر الذي يمكن أن يجد الحلول . ولكن علينا أن ننتقي .. فمن المثقف الذي سيضطلع بالدور ويوقظ العقول ؟ هل هو المثقف العادي الذي يحفظ المبادئ ويبني جمهوريته الفاضلة في برج عاجي بعيدا كل البعد عن الواقع ؟ وهل سيستطيع أن يغيّر ولو ركنا ركينا في غرفة ؟ أم هو المثقف السياسي المحكوم بأيديولوجيا مقيتة مبنية على مصالح ذاتية و تصريف الأمنيات وبعث المشاريع الواهمة وبمجرد الوصول إلى السلطة تتغير لديه كل المفاهيم ، وما كان يروج له من رؤى وأحلام تصبح مجرد هباء منثور ..أين الضمير العربي ؟ هل هو حصى الوهم الذي تطعم به تلك الأم اطفالها الجياع وتمنيهم بأكلة شهية إلى ان يناموا ..؟ أين الضمير العربي مما يقع في سوريا والعراق واليمن ..أين الضمير العربي وبعضنا هانئ بالدفء والمأوى ..ويحتفل بالأعياد وأبعاضنا مشتتة في العراء تشرئب أعناقها لهذا الضمير .؟ الضمير العربي في فسحة .. في رحلة تيه .. لأن أصحاب القرار في جناتهم ينعمون .. هذا يتكلم باسم الدين يفتي ..يشرع وينفذ حكم الاعدام على هذا الضمير .. وهذا يقف في وجه الدين ويعتبره الملام على ما يحدث ويبدأ العرض ..مسرحة تراجيكوميدية ابطالها تحركهم أيد خفية .. هم في نفس الوقت جمهورها .. وإذا صحا الضمير بعد المشهد الأخير هنا سنقول أن الضمير العربي حي يرزق .. ولن تكون النهاية تراجيدية .. آسفة سيدي كم أتمنى أن اكون متفائلة وربما ما يبعث على التفاؤل ويورق الأمل هو وجودكم انتم هذه الفئة التي اجتمعت على الكلمة الصادقة في هذا المنبر الراقي ..هنا الأمل ..

  10. مداخلة الدكتور عبد الكريم الوزان :ليس أمام هذه الأمة التي كانت خير الأمم سوى الركون الى من تبقى من مثقفيها والمتمسكين بثوابتهم من أجل الحيلولة دون التسليم بالهزيمة والتبعية والذوبان . المثقف اليوم ليس بحاجة الى حزب أو دين ، بل الى ارادة صلبة وتطلع ايجابي نحو المستقبل ..بوركت أستاذ حسن فقد كانت بصيرتك ثاقبة وسط انكسارات العروبة والدين .

  11. مداخلة الاستاذ عواد الشقاقي : في القضية السورية مثلا، يحتار الضمير العربي ويستتر ويرتبك في الظهور والاعلان عن نفسه، النظام السوري اخر معاقل الفكر القومي، وهو نظام دكتاتوري بلا جدال، يقابله في الصراع قوى تنشد الحرية والعدالة والتعددية ولكنها ارتبطت وارتهنت ارادتها باجندات خارجية، امتزجت معها عصابات داعش والارهاب الاخرى، والنظام ايضا ربط مصيره بارادتي ايران وروسيا،

    استاذ حسن بالتأكيد ان ضمير الامة لم يمت ويمكننا التعبير مجازيا كما اشار له احد الاخوة المتداخلين بانه في قيلولة عابرة الا انها على مايبدو قيلولة ضاربة في العمق والسبات عند النظر لمجريات مايحدث من كوارث انسانية في كل شبر من ارض العرب وهكذا حال من العبث بل العقم مغازلته ومحاكاته بغير مايستحق من النقد البناء والتحفيز على النهوض وبالمقارنة بين مايحدث الآن على ارض العرب ومايستحق من خطاب نقدي بناء يجد المنصف في ان الامة اليوم بحاجة الى هزة زلزال لاستيقاظ ضميرها ووعيها وابسط مثال على ذلك الدخول الصميمي للدور الاجنبي في صلب القضايا العربية الذي ينبي بفقدان العرب لخيارات الحلول ناهيك عن كونهم هم صلب المشاكل مما يضطر هذا الطرف او ذاك الارتماء في احضان الخارج الاقليمي او الدولي .. اليوم قضية سوريا هي قضية حرية ومطالب الشعب المشروعة بالديمقراطية الا ان الذي يجري على الارض الان هو ان الشعب السوري فاقد لخياراته وارادته ومطامحه واصبحت المعركة اليوم عربية ودولية على الارض السورية والاهداف لاتمت الى حرية الشعب السوري بأدنى صلة كما ان الاسلحة المستخدمة هي من اقذر انواع الاسلحة وهو الارهاب الاعمى حتى اصبحت الارض السورية مرتعا لجيوش العصابات الداعشية والمليشيات المسلحة من كل حدب وصوب .. فبماذا يمكن ان نخاطب الضمير العربي وسط كل هذا الضجيج والفوضى الضاربة في صميم انتهاك الكرامة الانسانية وحياة الشعوب العربية .. نحن العرب يا استاذ حسن بحاجة الى زلزال عنيف يهز ويحرك الضمير والوعي العربي لحجم الكوارث المتواترة وغير المنتهية كما نحن بحاجة الى فهم الفارق مابين النقد والشتيمة التي اصبحت اليوم الشماعة التي نلقي عليها ركامات عجزنا وانعدام خياراتنا ، كل التقدير لقلمك ومايحمله من هم عروبي اصيل

  12. تعليق الاستاذة سناء نصر على مداخلة الاستاذ عواد الشقاقي : استاذ عواد اعجبتني مداخلتك القيمة وبما انها تخص الوضع السوري احببت ان اشارك بهذا الخصوص ذكرت ان سورية اخر معاقل الفكر القومي وهي كذلك فعلا اما عن دكتاتورية النظام فهذا حال كل الانظمة طبعا لا ادافع ولا ابرر لكن اوضح فاي نظام او حاكم لا يكون وحشا اذا اقتربت من الكرسي الذي يجلس عليه لكننا شعب حضاري لا يغرق في ملذات وقشور ويبقى منا من يفكر ويبدع مقارنة ويوازن الواقع ويطمح نحو العلو والتطوروهناك شعوب تنعم بالترف الباذخ وتنسى ان اموال دولهم تبذر بلا هدف وفائدة لكنهم منعمون بالملذات وكل يقول المهم انني انعم برغد العيش وما حصل في بلادي لو كان منطلقا من قناعة كل السوريين وبتخطيط منهم لكنا حصلنا على ما نربد لكن تشرذمت وتقسمت المصالح وتآكلت وحدتنا الوطنية بسبب الطائفية التي ظهرت بشكل واسع وواصح ولا اريد الاطالة اكثر تحياتي استاذ والشكر للاستاذ حسن على مقالته المفيدة

  13. تعليق الاستاذ عبد الله العبادي :الاخ المبدع حسن. ابدعت فعلا وحللت بموضوعية.
    هزائمنا المستمرة ادت الى انطوائنا على انفسنا وجلد داتنا وتحول الاحزان الى الداخل ومحاولة حلها احيانا بالتعصب والعنف وقبلنا ايضا بتحول معارك العالم على اراضينا واحيانا حروب بالوكالة.
    مات الضمير العربي وانعدم الحس الوطني والقومي. وتناسينا قضايانا المصيرية كفلسطين وها نحن نشهد على دمار دول باكملها للاسف.
    لكننا سنهض من جديد…اكيد بادن الله
    احسنت اخي حسن.

  14. تعليق الاستاذ فائز السعدون : هذا موضوع في منتهى الأهمية أستاذ حسن . تحوّل النقمة المشروعة على الواقع المر لاينبغي ان تتحول الى هزيمة من الداخل ويصبح شتم الأمة لافتة نراها حيثما التفتنا ، ثم تتعالى بعدها الأصوات لتروج للمقولات اللبرالية البائسة والتي اصبحت تتراجع في منابعها … اعترفوا بإسرائيل ، حطموا منظوماتكم الاخلاقية تحت شعارات الحرية ، لنذهب بعد ذلك الى مزيد من الفوضى . احسنت العرض وبوركت .

  15. مداخلة الاستاذة صالحة حيوني : الصديق العزيز حسن متعب ، هذا المقال من المقالات القليلة التي تأتي في الدعم النفسي بعيدا عن البكائيات . والحقيقة أن السقوط في جلد الذات أصبح السمة لعامة الناس ومثقفيهم على حد سواء ، وحتى الذين لا يجلدون الذات بشكل مباشر يغرقون في قتامة فتتآكل نفوسهم حد الموت وهذا ما حصل لمفكرنا الكبير جورج طرابيشي رحمه الله . ما يحصل ، فوق الاحتمال . مع ذلك أذكر أن أحد الأسباب الأساسية في فقدان الثقة والإغرااق في التشاؤم هو عدم وضوح الرؤية ، فالفترة التي تفضلت بالحديث عنها كانت فيها الرؤية واضحة وقضايا العرب إجمالا غير خلافية سواء في مطالب الاستقلال أو في مرحلة بناء الدولة أو في الحرب العراقية الإيرانية … لذلك كان من السهل التفكير في المخارج وإيجادها وهذا يعزز الثقة في النفس ، ولكن ما حصل في العشرين سنة الأخيرة وخاصة منذ 6 سنوات أنه لم يعد هناك إجماع على شئ خاصة في فترة الحراك العربي الذي أخذاقصى وجوهه وأبشعها في سوريا ، الحراك كان مطلبا مشروعا للحرية وتحويله الى مخطط هدم لسوريا من قبل المتطرفين ومن والاهم ، جعل المسألة تقسم الشارع العربي ويتناحر وكلما تناحر أكثر انسد الافق اكثر وعم الشعور بالعجز . نرجو الآن أن ينتهي هذا الصراع ربما نستعيد بعض ثوابت الأمة التي لا خلاف فيها .

  16. تعليق الاستاذ غسان العسافي : الحقيقة انا قرأت مقالة د. سيار. و انا لا ألومه. الضمير العربي. و الواقع العربي. و الشعب العربي يحتاج الى صدمة. و صدمة كبيرة و قوية. قد يصحو و يفيق و يشفى مما حاق به من مآسي و ضربات و كدمات و معوقات خلال العقود الاخيرة. البعض يحلو له استخدام تعابير جلد الذات العربية و المسلمة. ايضا لا ألومهم. نحن نحتاج لكل ما يمكن ان يشفى العلة التي اصابتنا. و لابد ان نكون واضحين مع أنفسنا و مع الاخرين. و قادرين على تحديد اسم و حجم و نوع العلة و المرض.
    كنّا سابقا نعاني سابقا من الوجود الصهيوني و الحروب المستمرة التي أضعفت العرب كثيرا. الان نرى ايران تتمدد ذات اليمين و ذات الشمال. و تضرب هنا و هناك. الحال في العراق لا يسر عدو و لا حبيب. كذلك الحال في سوريا و اليمن و لبنان. و الباقي و الآتي اعظم و اخطر و أسوأ بتقديري ان لم تفق هذه الأمة. و سريعا.

  17. مداخلة الاستاذ محمد العرجوني الاولى:
    الصديق حسن متعب…أعتذر منك إن قلت لك إن هذا الخطاب هو خطاب فترة معينة عشناها نحن مع ما سمي بالقومية العربية التي لم تفض إلى شيء سوى لحشد النعرات الطائفية أو العرقية، لأنها لم تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات التي نجدها بالدول التي تسمى غضبا “عربية” وهي ليست كذلك مائة بالمائة…هذا التحيز هو الذي أدى إلى ما نحن عليه الآن بعد أن افتضح أمر الحاكم “العربي” الديكتاتوري…نسق لابد من انتقاده بشدة…هذا الخطاب هو الذي أدى إلى القومية الإسلامية الآن التي بدورها أعطتنا الكوارث التي نعيشها…هذا الخطاب هو الذي أدى إلى الحركات الأمازيغية الآن المتشددة…هذا الخطاب هو الذي عزلنا عن العالم…حتى أصبح “العربي” أينما حل وارتحل موضع شك وارتياب….لهذا وصلنا إلى نهاية هذا النسق الثقافي ويبدو وكأن الضمير غاب…لم يغب الضمير بل هناك مراجعة فكرية سوف تؤدي حتما إلى خطاب يهم الإنسانية كلها …فالمشاكل التي تعاش على الكرة الأرضية، هي مشاكل تهم الإنسانية كافة…والخطاب الذي وجب ممارسته في اعتقادي هو الانخراط بكل ما أوتينا من قوة فكرية وعلمية وتقنية في هذا العالم ليصبح خطابنا يتوجه لكل الإنسانية، سواء استجداء أو تعاونا أو انتقادا أو مشاركة….مع احترامي لرأيك…

  18. مداخلة الاستاذ محمد العرجوني الثاني:
    الصديق حسن متعب…أعتذر منك إن قلت لك إن هذا الخطاب هو خطاب فترة معينة عشناها نحن مع ما سمي بالقومية العربية التي لم تفض إلى شيء سوى لحشد النعرات الطائفية أو العرقية، لأنها لم تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات التي نجدها بالدول التي تسمى غضبا “عربية” وهي ليست كذلك مائة بالمائة…هذا التحيز هو الذي أدى إلى ما نحن عليه الآن بعد أن افتضح أمر الحاكم “العربي” الديكتاتوري…نسق لابد من انتقاده بشدة…هذا الخطاب هو الذي أدى إلى القومية الإسلامية الآن التي بدورها أعطتنا الكوارث التي نعيشها…هذا الخطاب هو الذي أدى إلى الحركات الأمازيغية الآن المتشددة…هذا الخطاب هو الذي عزلنا عن العالم…حتى أصبح “العربي” أينما حل وارتحل موضع شك وارتياب….لهذا وصلنا إلى نهاية هذا النسق الثقافي ويبدو وكأن الضمير غاب…لم يغب الضمير بل هناك مراجعة فكرية سوف تؤدي حتما إلى خطاب يهم الإنسانية كلها …فالمشاكل التي تعاش على الكرة الأرضية، هي مشاكل تهم الإنسانية كافة…والخطاب الذي وجب ممارسته في اعتقادي هو الانخراط بكل ما أوتينا من قوة فكرية وعلمية وتقنية في هذا العالم ليصبح خطابنا يتوجه لكل الإنسانية، سواء استجداء أو تعاونا أو انتقادا أو مشاركة….مع احترامي لرأيك…

  19. مداخلة الاستاذ محمد العرجوني الثانية:
    شكرا لك على الرد…أعرف أن التجربة السياسية للقومية العربية التي دخلتها أحزاب البعث آنذك لم تتعد وحدة 3 بلدان كما ذكرت…ولم تعمر طويلا.(وهذا يستحق الوقوف عنده)..أعرف أننا لم نعش تجربة القومية سياسيا…ونحمد الله على ذلك، لكن أنا أتحدث عن الخطاب…عن النسق الثقافي الذي هو أقوى من السياسي…بمعنى أن فكرة الوحدة العربية، فكرة موجودة متغلغلة منذ الفتوحات الإسلامية…نردد دائما أن الدين واللغة يجمعان هذه البلدان….هذا النسق هو ما يجب انتقاده لأنه تناسى الاختلاف، ورمى بالجميع في بوثقة واحدة، مسيطرا على كل الثقافات: كردية، سومرية، آشورية، فارسية، أمازيعية إلخ……. فالاتحادات، والفدراليات لا تبنى على القوميات بل على الاقتاصادات والتعاون الإنساني….تبنى على ما هو ملموس: تعاون تقني علمي…تحرير السوق بين هذه البلدان، تشجيع التبادل، إزالة الحواجز لتسهيل مرور البشر والسلع….هكذا نغير هذا النسق الإيديولوجي الذي ظل صيحة في واد….فالهزائم التي عرفها العراق أثر سلبا على الجميع … لأن الجماهير “العربية” من المحيط إلى الخليج كانت تثق في سياسة ديكتاتور صفى معارضيه خلال مؤتمر حزب البعث أمام الكاميرا….سياسة مزاجية، تلاعبت بها الإمبريالية لتدخل البلد في حرب مع إيرا ن ومع الكويت….ونحن نعرف كيف شجعت السفارة الأمريكية بالعراق على التدخل في الكويت…هكذا سقط الديكتاتور في قبضة الأمبريالية…لو كانت ديمقراطية فعلا لما سقطت العراق في هذا الفخ….وما يحدث الآن بسوريا…ما هو إلا نتيجة هذا الخطأ الكارثي لديكتاتور ميزاجي…كان يتبجح على شاشة البروباكاندا، الدعاية المفلسة، بأنه فادر على كذا وكذا…..وعيون الجماهير العربية تتابع عبر الشاشات وتصفق….هذا الخطاب هو الذي وجب محاربته…على الشعوب “العربية” أن تستفيد من هذه الأخطاء وأن تبني صرحا منفتحا أولا على ذواتها….لتلتحق بالركب العالمي….هذه هي الحقيقة التي أراها، نسبية طبعا، لا أدعي امتلاك الحقائق….ومن يرى أن هذا شتم…فهو أكيد ملتصق بماض عشناه بكل انبهار…أنا شخصيا أحاول مراجعة ذاتي…وأحاول أن أفتح عيني على مستقبل لشباب لم يعش تلك الفترة، كي لا يعيدوا نفس التحربة الفاشلة…لأن كرامة ألإنسان هي قبل كل شيء، والكرامة تبتدئ باحترام الآخر الذي ليس مثلنا…احترام السني للشيعي، والعكس صحيح احترام العربي للأمازيغي، والعكس صحيح…وووووو…..لابد من مراجعة ذواتنا….والاعتراف بأخطائنا….كي تندمل الجروح…آنذاك لن تجد الإمبريالية شقوقا تتسرب من خلالها…..

  20. ردي على مداخلة الاستاذ محمد العرجوني الثانية

    الاستاذ العزيز AL EL Arjouni Mohammed ، اولا اود ان اقدم جزيل شكري لخطابك الرائع وتفكيرك الناضج الممتليء والمتوازن، وقد كانت الاستاذة الرائعة Salha Hayouni حكيمة حين قالت ان مداخيلنا مختلفة، فمقالي لم يكن عن الفكر القومي وانما كان عن جلد الذات كما يقال وتحقير الامة، ولكننا في النهاية وصلنا الى نقطة مشتركة مهمة.. الفكر القومي الذي تتحدث عنه كان نتاج عصر منتصف القرن الماضي، السيطرة الاستعمارية تقابلها الرغبة بالتحرر، والسياسات التي نتجت عن ذلك الفكر كانت وفق نظرية الحزب القائد او الحزب الواحد وهي نظرية متاتية من طبيعة الصراع والتنافس بين الفكر اليساري والقومي، وهذه النظرية هي التي منعت الدولة ككيان من بناء هيئات ومؤسسات الادارة الصحيحة للدولة والمجتمع ، واعتمدت على المزاج وعلى الشخوص.. اذن لايمكننا ان نحكم بؤد الفكر تبعا لفشل سياسات ذلك العصر ونتائجها بعقلية هذا العصر، ولكن من الصحيح نقد هذا الفكر وتعيين مواطن الخلل التي اشرت لبعضها في ردك بهدف تنميته الى مايمكنه مسايرة المفاهيم السياسية الانية فعصر الحداثة والديمقراطية مختلف عن سابقه، واذا كنا نريد التقدم والتفاعل الحضاري مع العالم علينا ان نكون جزءا من الوجود المتحضر ، الذي تسود فيه قيم العدالة والمواطنة واحترام حقوق الانسان وانا اتفق معك في هذه النقطة لانها صحيحية وموضوعية وجوهرية، فقط بقي لي تعليق بسيط فيما يخص تعامل قادة الفكر القومي في العراق مع الاكراد، اذا عدنا الى عام 1970 حيث تم انجاز اتفاق اذار بين بغداد والاكراد وبموافقتهم فسنجده على اعلى مستوى من منح الحقوق الثقافية والانسانية ومنحهم صيغة الحكم الذاتي ضمن كيان الدولة العراقية وكان يفترض تطبيقه في اذار 1974 الا ان اسرائيل وايران دفعتهم مجددا الى النكوص عن تعهداتهم واشعال الحرب ضد بغداد من جديد.. لا اريد الخوض بالتفاصيل ولكن الذي اريد قوله ان الفكر القومي لم يلغي خصوصية الاخرين، الا ان ماجرى في المنطقة اوقع من قادوا هذا الفكر باخطاء لايمكن غفرانها وهي كانت كما قلنا بسبب المزاجية والاعتماد على الشخوص بدلا من المؤسسات والهيئات.. الفكر القومي بحاجة الى تصحيح والى نهضة، لايمكننا الغاؤه بدليل اني اكتب اليك وانت تكتب لي لان هناك شيئا مشتركا بيننا وهو الانتماء، ولكننا جميعا علينا ان نرتقي بانتمائنا لمواكبة العصر وتقديم صورة لشخصيتنا وهويتنا تكون محل فخر واقعي بالعلم والمعرفة وليس بالحماسة الفارغة والشعارات التي لم تجلب لنا سوى الويلات.. مرة اخرى احييك واحيي روحك الطيبة..

  21. الاستاذ العزيز حسن . كل عام وانتم بخير
    ان الكتابة عن القومية العربية والضمير العربي يحتاج الى جراة كبيرة خصوصا في هذا الخضم من العداء لكل ماهو عربي . ياسيدي انها شعوبية جديدة نحن ان كتبنا عن اي شئ عربي سوف لن نجد مواقع لنشرها . وانا اشكرك لانك خضت في هذا البحر المتلاطم من العداء لكل ماهو عربي . انا اذ اتفق معك حول هذا الطرح فاني اعتقد ان الموضوع لا يتعلق بالضمير العربي فقط على اهميته . ان الامر يتعلق بالانتماء بالشعور بالحياة اننا كشعب عربي مهددين بالانتماء العربي . نحن الان في مرحلة تحرر جديدة تحرر من اعداء كثيرين يحتلون ارضنا ويحاولون احتلال انفسنا وقد نجحوا الى حد ما . ولكن مادام هناك كتاب جريئين مثلك فاننا يجب ان لانيأس . انها مسالة وجود ان نكون كامة لها كل مواصفات الامم او ننضوي تحت المظلة الايرانية او التركية او الاسلامية بصيغتها الشمولية . مثل الاخوان المسلمون عندما استولوا على الحكم في مصر ضربوا كل شعور قومي واستعاضوا عنه بالاسلمة الشمولية . في مرحلة التحرر العربي الجديدة نحن يجب ان نركز على انتمائنا القومي العربي والا سنصبح بلا شعب ولا وطن مثل الهنود الحمر او سكان استراليا الاصليين . اننا اذا كنا شعبا حيا علينا مواجهة كل الهجمات التي تسعى لطمس الشعور العربي او على الاقل المحافظة على الضمير العربي حسبما تفضلت به . كل العالم خاضوا معارك مميتة من اجل الانتصار لانتماءاتهم القومية . ونحن شعب حي لنا مكان بين الشعوب الحية الاخرى بشرط الابتعاد عن العنصرية واحترام القوميات والامم الاخرى .
    مع تحياتي وتضامني .

  22. شكرا جزيلا استاذ ادهم ابراهيم لمرورك الكريم ولمداخلتك الرائعة التي اغنت المقال، بلا شك ان اهم التحديات التي نواجهها كعرب يتعلق برغبة القوى الطامعة بطمس هويتنا وجعل انتمائنا العربي اشبه بتهمة او قضية مثيرة للسخرية وبعض الاحيان للكراهية، على المثقفين العرب واجب مهم وهو الوقوف بحزم ضد تلك المخططات والعمل الجاد على توحيد الخطاب وتنمية الفكر القومي بما يتناسب وروح العصر بعيدا عن الصورة السوداء التي رسمها القوميون لظروف تتعلق بالمرحلة حينها .. تحياتي ..

اترك رد