مهرجان المربد …..الى اين ؟


 
الصدى المربد

المربد هو احد الفاعليات الثقافية الادبية التي واكبت مسيرتنا منذ امد بعيد هو سوق عكاظ الشعر في العراق ،يخوض فيه الشعراء والنقاد والكتاب صراعا تنافسيا شريفا من اجل الاجود ومن اجل الارتقاء بالمنجز الثقافي النوعي الى امام بعيدا عن التنميط والثرثرة والبهرجة الدعائية وقد دأبت الحكومات المتعاقبة على اقامته لدوره الحضاري وتأثيره في انضاج المشهد الادبي ومتابعة مستجدات الواقع الثقافي في العراق والوطن العربي وقد حضره على مرات انعقاده سابقا اسماء كبيرة في الشعر العربي ولكنه للأسف جير سياسيا وافقد محتواه ومبتغاه الاعتباري وأصبح مرتعا للخطابة وشعر التمجيد وتقديس الانظمة بكل الوانها رغم استقطابه لأسماء عربية في الشعر والنقد لها خطواتها وانجازاتها في بلدانها كنزار قباني ومحمود درويش ومحمد الفيتوري ومحمد مهدي الجواهري والبياتي وغيرهم الكثير وهو محفل يقام سنويا في البصرة كما جرت العادة وقد اختتمت فعالياته قبل ايام ما هو تقييمك لمهرجان المربد ؟ كيف نريده ان يكون ؟ وهل هو بمستوى الطموح؟ وماهي السلبيات التي رافقته والإيجابيات المحتملة هذه الاسئلة طرحتها على اهل الشأن من الشعراء والنقاد وهم ادرى بشعابه

 

شوقي كريم حسن / كاتب وروائي

شوقي كريم حسنالمتن الذي جاء به السؤال يبدو غريبا. ما كان المربد منذ حلقاته الاولى تنافسيا ولا منبرا للتباري الشعري.. بل مجرد جيرته السلطات المتعاقبة لمنافعها السياسية والتمجيد للقائد حتى ان شاعر بحجم محمود درويش وصف وزير ثقافة عراقي ما كان يفقه سوى تنفيذ اوامر سيده وتلميع صورته بوصفه بطلا قوميا.. بانه وزير الشعراء.. وكان شعراء المربد وخاصة العرب منهم شعراء تمجيد مدفوع الثمن ومن ارخص الانواع كان النظام واعلامياته الداخلية والخارجية المشترات تقديم المربد على انه ظاهرة ثقافية مهمه ولكنه في حقيقة الامر مهرجان فقير للشعر. فقير في مباحثه المعرفية لكنه قوي في حضوره للإعلامي داخل الشارع العربي.. المربد ظاهرة اعلامية تحتاج الى دراسات لأنها شكلت الوجه الاخر المهم ايام حرب السنوات الثمان.. اما بعد التغيير فقد اظهرت القيادة الثقافية الشابة رغم الارتباك الشديد رغبتها في ان يكون المربد شعريا لوجه الشعر ولكنه ظهر بوجه باهت حزين .. وبنسخة عرجاء مع غياب الحضور العربي والعالمي.. كان التراجع واضحا الى حد محزن.. وظل هذا التراجع يتصاعد كلما تقادمت الايام حتى ظهرت نسخه الاخيرة بهذا الشكل.. الغير عارف بمكونات الشعر وماهياته مع غياب الفهم الاداري وعدم تقبل البصرة في ظل محنتها لمهرجان المربد الذي كان بعيدا كل البعد عن هموم الناس مع ضياع تلك الحوارات والفعاليات التي كانت تقام خارج المتون.. الهوامش السرية هي الاهم طوال عمر المربد حوارات مثمرة.. وقراءات شعرية محرضه ودافعه الى التأمل وافعال كانت ترعب النظام السابق ولكنه ما كان يستطيع مع تلك الظاهرة شيئا .. حتى تلك الحوارات فقدت نكهتها اليوم وصار المنشور السري الشعري غريبا هو الاخر فارغ من التحريض لان الواقع اكثر ضغطا من الشعر على الروح الانسانية الواقع هو المنتج المخيف الذي ما عاد الشعر يستطيع تجاوزه.. اعتقد ان مهرجان المربد يحتاج الى اعادة صياغه بعيدا عن الدولة بعيدا عن اتحاد الأدباء.. اعادة يسهم بها الشعراء انفسهم وبنسخة عراقية خالصة ترى في الشعر حاجة جمالية.

 

عزيز خيون / فنان وباحث

عزيز خيونلم أكن من حضور هذه الدورة ولا التي سبقتها كي أقُيمها بما تستحق وقد كُثُر الحديث وتضاربت الآراء حول هذه الدورة وما رافقها ، ولكني من المؤمنين بأن المربد منبر ثقافي مهم للعراق من خلال حضور قاماته الإبداعية الكبيرة من الرواد ومن الشباب لإغناء المشهد الشعري وإضاءته بما يليق بتأريخ المربد ولابد من توفر الدعم المادي له كي يظهر بصورته المعافاة وأن تكون اللجان التحضيرية واللجنة العليا بعيدا عن المجاملات والتحزبات وأن تنفتح على الأسماء الاخرى من الشعراء والاُدباء العراقيين لكي نمنع تكرار الوجوه والتي تؤدي الى تكرار الأسماء المدعوة ، لابد من دماء جديدة تغير وتفعل وتبتكر كي لا نسقط في الرتابة والملل وكي ننهض بالمربد بشكل حضاري ومبهر وإلا ما قيمة مهرجان شعري يقام في البصرة وهي سلة العراق الغذائية ووجهها الباسم و لا نجد فيها إلا الخراب والمرائي الحزينة وأهلها يعانون الامرين من الحاجة وقلة الخدمات ونهب الثروات ؟ ما قيمة مهرجان شعري إزاء محافظة البصرة وهي تعاني الاهمال والموت المجاني وتفشي الجهالة والعوز ؟ الشعر ينبع من ضمير شاعر ينتخي لوطنه في زمن مضطرب ومستقبل غامض وأزمات يفتعلها السياسيون للأشغال والترويع وخلق حالة الوجل و التردد ، المربد ضرورة لإيصال صوت العراق والتعريف بمحنته وهو ليس وسيلة للاستعراض والهيمنة والتفرد بالتخطيط والاختيار والتنظيم كما انه ليس واجبا ننفذه وننتهي ونضيفه الى قائمة المنجزات !!! وتبقى وزارة الثقافة المسؤول الاول عن كل خراب يصيب الثقافة والفنون في العراق لأنها خضعت لمرض المحاصصة وأنعكس ذلك على أدائها سلبا ،وليت المأساة تقف عند حدود المربد ، إذ مع افتعال الحكومة العراقية أزمة التقشف والتهديد بقطع الرواتب ومنح الاجازات الإجبارية لموظفي الدولة العراقية والتعدي على حقوق المتقاعدين وترويع المواطن العراقي بقطع مصدر رزقه بثت لنا الحكومة العراقية رسالة مفادها أن لا أمل في ثقافة ولا أمل في الفنون وإمسحوا أيديكم يا مثقفو العراق وَيَا فنانوه من أي حلم بمهرجان مسرحي أو سينمائي أو موسيقي يعيد لبغداد العزيزة زهوها وُيحيي ييأس الأرواح فيها ويجّمل صورتها الحضارية بين شعوب العالم المتحضر ،وليس أمامكم أيها العراقيون إلا الموت قتلا على يدي داعش او قتلا على أيدي الحكومة العراقية بالخوف والترويع وإفلاس البلاد وخلق الأزمات ،وتسألني عن المربد ؟ المربد نتاج ما يحدث الان على أرض الوطن فإذا جاء هذا النتاج كسيحا ومهلهلا فلا تلم المربد بل ضع اللوم على من أراد أن يكون المربد هكذا وأن يكون وطن بحجم العراق في هكذا منزلق خطير ، والمهم أن تحيى الرئاسات الثلاث بخير وعافية وأن تكتنز ما يشاء لها الهوى وحظ العراقيين العاثر من الغنائم والصفقات ولتسقط الثقافة وليحترق الفن وليبقى مسرح الرشيد شاهدا على خراب أولي الامر ، وتسألني عن المربد ؟ للمربد رب يحميه وللعراق رب يحميه ممن أوكل اليهم أمرهما .

نعيمة زايد / فنانة وشاعرة من المغرب

نعيمة زايدتظل المهرجانات احدى الواجهات الثقافية التي تضيء بعض جوانبها …والمربد تجربة عراقية لها من العراقة والسبق مقرونا بما يقدم في البلدان العربية والتي ما تزال تعتاش على الطرق التقليدية لأنها ترتكز أساسا على استعراض النصوص دون الاهتمام أكثر بالسؤال الثقافي العام والمتعلق بالمرحلة وإن كانت وضعت له شعارا يمنح من الجواب ليظل أعزل غير معزز بندوة توفيه حقه …كما يخفق مؤخرا في تنظيم الفقرات وكذا حتى في تصنيف المشاركين مع الأسف …السياق واحد لكن طبيعة النصوص تختلف وحتى أقدار الشعراء ويتحول لاحتفالية عادية اما عن فقرة التكريم يفترض ان تولى اهمية خاصة من حيث الزمن استنادا على قيمة وقامة المكرمين وذلك بتقديم أوراق عنهم وفتح الحوار مع الحاضرين منهم حتى يتعرف الحاضرون على مشاريعهم من خلاله …لا أن يمروا عليه مرور الكرام في زمن ميت تكاد القاعة تكون فارغة …وفاضل ثامر كما غيره ممن سبقوه يحتاج وقفة تأملية في مشروعه النقدي الهام وعلى العموم ليس من يده في الماء البارد كمن يده في النار المنظمون حاولوا قدر الإمكان أن يقدموا نسخة بذلوا جهدهم فلهم اجر العمل ولنا أجر التعب … وشكرا للجميع سواء أصاب أو أخطأ انها تجربة إنسانية نتمنى لها الاستمرار في زمن لا يعد بشيء..

جمال جاسم امين / قاص

جمال جاسم امينينبغي ان لا يكون الكلام منصبا على مهرجان المربد وحده لان ما يقال بصدده يقال ايضا عن المهرجانات الاخرى و لذا علينا ان نتأمل فكرتنا عن الفعالية الثقافية في العراق ، كيف تدار ؟ ما القصد من ورائها ؟ هل مهرجانات الشعر تتجه نحو إبراز الظواهر الشعرية المميزة مثلا ؟ الجواب : كلا .. هناك أغراض محايثة للوظيفة الفنية تغوّلت حتى صارت هي القصد من الفعالية ! من بينها الهدف التعبوي الذي تتبناه المؤسسات غالبا و امراض الوجاهة و الشخصنة و النرجسيات عموما .. هذه كلها لا علاقة لها بالشعر مطلقا كما انها ليست سمة المربد وحده بل كل فعالية ثقافية في العراق .. يبدو اننا ما زلنا متخلفين على هذا الصعيد ، الشعر لا يحتاج الى كل هذا الجمع من الثرثارين .. الشعراء الحقيقيون معدودون و علينا ان نعلم الجمع كيف يصغي ! لا كيف يضج فيبدد الصوت الاصيل ، هناك قصور واضح على مستوى الجلسات النقدية في كل المهرجانات مثلما هناك فقر باذخ على مستوى التنظيم .. لا شك ان ادارة المربد بذلت جهدا طيبا من اجل اقامته و انجاحه غير ان النجاح غير متيسر في مناخ ثقافي معطوب كالذي نحن فيه !

آمنة عبد العزيز / شاعرة وصحفية

آمنة عبد العزيزالثقافة قضية والقضية تتداول شؤون الحياة وانعكاساتها على الفرد والمجتمع ، ومن خلال قراءة تأريخ الشعوب ثقافيا تعي مديات رقي أو أضمحل تلك الشعوب فكريا، فالثقافة التي أرخت بمعطياتها الحياة البشرية لا يمكن حصرها بمفردة أو جملة (ملمعة) !الثقافة وعي وارتقاء وتغير اعوجاج وتصحيح مسارات البشرية أذن هي أكبر من أن تكون حفل احتساء كأس على طاولة متهرئة! والثقافة أرقى من أن تكون وجه أمرأة غانية في قصيدة مبتذلة! والثقافة أوسع من عين الحقيقة التي يتجاهلها البعض في مديح أوهجاء رخيص سقت هذه المقدمة وهي خلاصة ما أراه بعين عقلي للولوج في حديث يخص مهرجان المربد لهذا العام والذي سبقه والذي سبق سابقه! علمتنا المشاركات بالمهرجانات أن نتلاقح فكريا ونستزيد تجارب من المشاركين وهي حالة إيجابية وأضيف لها أن المهرجانات تجعل من كل المشاركين بمسؤولية أمام ما يقرأ وما يقدم من تنوعات أدبية وهكذا نجد الغث والسمين وننتقد ونصحح ونخرج بتجربة جديدة مضافة لتجاربنا السابقة، ومهرجان المربد هو تظاهرة ثقافية كبيرة بالحضور العددي وتظاهرة برصد المبالغ الكبيرة له، أما المستوى الذي وصل له المهرجان من ناحية التطور النوعي بمستوى المشاركات النصية من أجناس الأدبية الأخرى فيكاد يكون رذاذ لا يبقى منه سوى عطر قليل! والسبب الأهم في تراجع مستوى مهرجان المربد في كل عام عن سابقه هو سوء تقديرات وسوء دعوات ومجاملات و(أخوانيات) ومحابات وعلاقات متشعبة الزاويا!حتى بات مهرجان معروف بمن سيحضره ومن لا سيكون حاضرا! ففي كل عام من أقامته تثار ضجة بمستوى ما سيكون عليه المربد ونجد كل ما به ضجيج ومجاملات ولا يبقى منه في الذاكرة غير سجالات واتهامات وانتقادات ورمي فلان بعلان سبابا واتهامات ووووووالخ السجالات! المربد لم يوفق في منهجية الثقافية ولم ينجح في تخطي هفواته السابقة بل كبرت الهفوات وباتت مشاكله وتخبطاته في كل دورة علامة أو ماركة مسجلة بارزة لوجه !ربما وضوح رأي لا يرضي الجهود الجبارة للقائمين عليه !ولن أكون محابية في رأي أجده تصحيحي أكثر من كونه تسقيط فالثقافة وجه مشرق نحاول أن نخرج به من ظلمة الواقع السياسي المسيطر على مشهد الحياة التي نعيش وأن لا نكون صورة مرادفة للحال ويستشري بجسد الثقافة أمراض الفساد السياسي !ولنرتقي بواقع الأنسان الذي يستبشر بنا نحن المثقفين خيرا ولتكن إنسانيتنا العلامة الأثمر والأكثر حضورا لندعم بها ثقافة راسخة ومهرجان ثقافي حقيقي يستحق أن نطلق عليه (المربد).


رسمية محيبس/ شاعرة
رسمية محيبس
مهما قيل عن المربد فلن يفلح ذلك في تغيير الخراب الذي ساد المهرجان في دوراته الاخيرة نظرا للتخبط الذي تعيشه اللجان المنظمة والمشرفة على المهرجان من اتحاد ادباء ووزارة ثقافة وكيف يساهم هؤلاء في ان يكون المهرجان بمستواه الحضاري العريق باعتباره واحدا من اكبر الفعاليات الثقافية في العراق وقد اثبتت السنوات فشل المشرفين في الارتقاء بالمهرجان الى مستوى الطموح لان فاقد الشيء لا يعطيه والمعروف عن ثقافتنا انها ثقافة مصالح وعلاقات سيئة تحط من قيمة الابداع الحقيقي ناس همها المتعة بالدرجة الاساس فالشيراتون للنخبة لفلان وفلان ومن يخشون لسانه ولا اقصد النخبة المثقفة ولكن روساء الفروع الاتحادية وممثلي وزارة الثقافة ومن يروق لهم من الشعراء والشاعرات او يرتبط معهم بعلاقة ما اما اغلبية الشعراء فيعاملون معاملة ليس فيها ادنى احترام مثل الاقامة في فنادق رخيصة ودون المستوى المطلوب وهذه اول اهانة توجه للأديب المدعو ثم يستمر الاهمال والمعاملة السيئة للكاتب او الشاعر فالافتتاح محجوز لأسماء معينة اكثرها كانت تقرا في افتتاح المربد ايام القادسية الثانية او من اعضاء الهيئة الاتحادية المركز العام هؤلاء بيدهم الحل والربط يكرمون من يرغبون بتكريمه وقد منحوا شهادة تقديرية لبعض الشاعرات المقيمات خارج الوطن وهن ليس بأفضل من بعض الشعراء العراقيين المبدعين في الداخل ويقتتل الشعراء لألقاء قصائدهم في جلسات ليس لها اهمية من وجهة نظر المنظمين فاذا كانت هناك قصيدة دون مستوى الطموح انهالت المقالات عن تدني مستوى ما قدم من شعر خلال المربد اذن هي اهانات مقصودة تتكرر كل عام ولا تقدم للأديب سوى لقاءات تسودها الفوضى والظواهر التي تسئ للثقافة العراقية اما المثقف الذي يأنف التملق لمن هم بالواجهة فلا يحظى بما يحظى به المتملقون من اهمية واضواء اعلامية وشهادات وجوائز

وفاء عبد الرزاق / شاعرة
وفاء عبد الرزاق
بالنسبة للمربد هذا العام. كتب عنه كثير من الإخوة المنصفين والشاهدين على الحدث. أنا يؤلمني جدا ان يصل مربدنا الى هذا المستوى الذي يصبح به هزئا للجميع. أتمنى للمربد القادم أن يعيد للبصرة بعض اعتبارها لما أصابها من خذلان مربدها هذا العام على يد لجان أهانت هذا الحدث الكبير حسب مصالحها الشخصية ومنافعها وما خفي كان أعظم على الرغم من معرفة الجميع به. لكن المربد انتهى ولم يتعود العراق على محاسبة من يهين شعبه.

 


حسين الجاف/ كاتب وصحفي

حسين الجافاعتقد ان دورة رشدي العامل لمهرجان المربد لهذه السنة كان قد حقق نجاحا ملموسا جدا وخصوصا بحضور وزير الثقافة شخصيا الاستاذ فرياد راوند زي وحضور وفد من ادباء كوردستان وتنوع الفعاليات بين جلسات نقدية وشعرية ومعارضيه للتشكيل و الكتاب وحضور مجموعة كبيرة متميزة من ادباء العراق من الخارج والداخل علاوة علاوة على ادباء عرب غير معروفين لكن المهرجان كلا على بعض كان اكثر نجاحا من كثير من المهرجانات التي اقيمت بعد سقوط النظام الطاغوت البائد لكن الذي لاحظته وهو ظاهرة سلبية جدا تكرر كل سنه بكل اسف هو تكرر الوجوه ذ ان نفس الوجوه. تستضاف. للمربد وتكاد ان تكون مختصرة على الوجوه المعروفة التي تدعى عادة الى كل المؤتمرات فهي نفسها تستضاف الى مهرجانات الحبوبي والمتنبي والجواهري وغيرها ويبدو ان هذا ناجم من الضغوطات الكبيرة التي يتعرض لها اللجنة التحضيرية للمؤتمر واذكر بهذه المناسبة ان احدهم كلف. مسؤولا كبيرا بالدولة كي استضيفه في مؤتمر عقد مؤخرا. ببغداد علما بأنه ضيف دائم على كل المؤتمرات. ببغداد وغيرها بحكم التزلف والعلاقات الشخصية ومع كل المنغصات التي تحصل في مثل هذه المناسبات. فان اي تجمع يحصل لأدباء العراق في اي مكان ببلادنا العزيزة. لن. ينعقد الا على ينبوع خير

د. راوية الشاعر/ شاعرة واستاذة في كلية الاعلام

د.راوية الشاعرتمت دعوتي للمرة الثالثة لمهرجان المربد ،،، وفي كل مرة احضر فيها المهرجان أسجل عندي بعض الملاحظات حول التنظيم وحول المدعوين وكذلك حول القراءات ،، وبصراحة مهرجان المربد من اكبر واعرق المهرجانات المحلية والعربية ويحتاج الى تنظيم عال والى ادارة مقتدرة ورغم المحاولات الكبيرة التي يحاول من خلالها مسؤولي التنظيم والمتابعة إلا ان المهرجان لا يخلو من الإخفاقات ،،، وبصراحة اكثر فأن هذه الإخفاقات لا تقع على عاتق اتحاد أدباء البصرة ولا على عاتق وزارة الثقافة فقط بل على عاتق المدعوين ايضا فأن اي حالة فوضى تحدث بسبب السكن والضيافة والقراءات احيانا يتسبب بها المدعون للمهرجان من خلال عدم التزامهم بالضوابط والشروط او بالواجبات . ولكن في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد نجد ان المهرجان قد أقيم رغم أزمة التقشف فقد رصدت له ميزانية قليلة جدا وهذا بحد ذاته قد قلل من قيمة المهرجان وجودته ،،وفي النهاية انتهى المهرجان وتم بطريقة نمطية ولكننا سمعنا فيه شعرا جميلا وبصراحة فأن حضور الشعراء العراقيين كان مميزا وناضجا ومختلفا وهذا بحد ذاته انتصار للمربد على خلاف حضور الشعراء العرب .

حذام يوسف الطاهر / شاعرة وصحفية

حذام يوسف الطاهربدءا كل الشكر والتقدير لاتحاد الادباء فرع البصرة الذي يحرص ويتفانى من أجل ان يلتزم بإقامة مهرجان المربد كل عام .. لكن لابد ومن باب حرصنا على البصرة وعلى المربد ان نشخص السلبيات لان الايجابيات هي تحصيل حاصل ، في كل عام واثناء وبعد نهاية المهرجان هناك انتقادات قوية وصريحة للقائمين عليه حول موضوع الدعوات التي تتكرر لأسماء محددة وحسب مزاج ورغبات اللجنة التحضيرية فهناك تكرار غريب لبعض الاسماء بالوقت الذي يضم اتحاد الادباء الاف الادباء ، لاسيما وان المدعوين من العرب ومن العراقيين لم يكونوا بمستوى مهرجان مثل المربد سواء بقصائدهم او بطريقة تعاطيهم مع هكذا فعاليات ، نستثن طبعا بعض الاسماء الرصينة التي لولاها لكان مجرد جلسة تشبه جلسات المنتديات الثقافية التي تقام اسبوعيا ، وهذا الموضوع سنويا يكرر وتتكرر معه الانتقادات ان لابد من اشراك جميع الادباء ولا يقتصر على اسماء محددة ، موضوع التنظيم هذه السنة كان مخجل جدا خاصة وان المهرجان تأجل مرتين وبأوقات متقاربة وكأن الموضوع جلسة عادية وليس مهرجان دولي كما يسمونه موضوع الدعم من سنوات ونحن نعاني منه ، وكان الاولى التحضير له مباشرة بعد انتهاء النسخة السابقة منه ، لأنه من المعيب ان نؤجل مهرجان ٢٠١٥ الى ٢٠١٦ بسبب قلة الدعم !! الان السؤال مهرجان المربد لعام ٢٠١٦ متى سيقام ؟ في ٢٠١٧ مثلا ؟! مجرد تساؤل

اطياف سنيدح / كاتبة
اطياف سنيدح
المربد وعلاقته بالثقافة.. علاقة روحية تنتمي الى عصر مضى وعصر يريد اللحاق بالماضي لا الحاضر… والدليل على فترة قريبة وربما هي جزء من نضالات سابقة لم نجد القصيدة التي تليق بالمربد ولا الشاعر الذي يسعى على عام كامل كتابة قصيدة تبقى في ذهن جمهور هذا المربد الى العام الذي يأتي من بعده.. لا نجد هدف نبيل يكرس على هيبة وجود الشاعر في هذا المهرجان الذي للان سمعته هي من تأتي بضيوف من خارج العراق كونه كان يشع ببريق خالد في نفوس العرب الذين لا ينسون نزار القباني فيه واديب ناصر وغيرهما مما كانت قصيدتهم تتكلم في المربد دون مغازلة الكرم الذي يوفره نظام صدام لهم بل مغازلة الحبيبة بشيء يطرب له كل حضور المربد… التغيير في العراق لم يخدم الثقافة والمهرجانات الا بشيء واحد.. كثرة الاصوات المثقفة دون تثقيف واعتماد الخصوصية في اسماء لم تبذل جهدها كي تطور نفسها.. واليوم ما حدث في مهرجان المربد كارثة من حيث الذهاب اليه دون دعوات ولمن هب ودب ممن يريدون قضاء ثلاثة ايام من العسل بحجة المشاركة في المهرجان وهم لا قصيدة تشرف العراق ولا سيادة يتحكم بها من يقدم الدعوات لهم.. قدمت جزء من العتب والمصارحة الى ابراهيم الخياط واخبرته بهذه الفوضى وكيف يوفرون النقل لهم الى البصرة وهم خارج الدعوات اذ كان قولهم صحيح بان الدعوات تأتي من اتحاد البصرة… كان عليهم ضبط القانون كالحزام حول الخصر فهذا المربد وعيب على جهة تدعي كمال الترتيب زج اسماء وهمية كي تتسلى في البصرة على حساب المهرجان وسمعته.. الوهم يكون مع اكبر الاسماء واصغرها مهما الوهم كذبة تتربع في مكان سرق منك ليكون لغيرك… نريد قيادة مستقلة في اقامة المهرجانات… لا تتوقف عند هذا او ذاك .. نريد استقلالية تنبع من المثقف المستقل والذي لا يحميه الباطل ويتوقع انه مع الحق… ربما هذه دروس لهم لكن ليس على حساب سمعة وشرف العراق.

 

لا تعليقات

اترك رد