النفس المعصومه..من قتلها..فكأنما قتل الناس جميعاً!


 

هذه هي النفس البشريه..الروح المعصومه..نفخة الله في آدم أبو البشر..لا يزهقها أحدُ إلا بحقها ,بقصاص,أوجريمة حدها القتل,أو إعتداء في حربٍ أو غيرها,نفوس معصومةُ من ألإعتداء أو التنكيل أو الترويع أو التخويف ,سواءً من الدول أو الجماعات والتنظيمات ,ومن الرؤساء والأفراد,ولا أفهم أن يقوم حاكمُ أو رئيس بالتضحيع بالالاف من شعبه مابين قتيلٍ وجريح ,مُشردٍ ومهاجر ,غريقٍ في قاع البحرأم ميت تحت أنقاض المباني المضروبه بقنابل ذلك الحاكم ,دون تفرقه بين طفلٍ بائس أو إمرأة ضعيفه أو شيخ كهل أو شاب يافع ,وحدت بين الجميع آلة القتل الجهنميه فنزعت عنهم الأمان والأطمئنان بل نزعت منهم أعز مايملكون ..أرواحهم!,ونسه هذا الحاكم القاتل الظالم حق هذه النفس في الحمايه بواسطته وحقها في الحياه والبقاء,بل إن هذا الحق في ألأمن وألأمان وألإطمئنان حق للحيوان والطائر ,رأي رسول الله صلي الله عليه وسلم طائراُ يحوم حول مكان ,فعلم أنه يبحث عن أفراخه(أولاده),فقال من فجع هذه في أفراخها؟,فأعاد أحد الصحابه إليها أولادها,ونهي عن تحميل الحيوان مالا يطيق من العمل كالجمال والحمير,وأمر بالرحمه والرأفه والشفقه عليها فقال(في كل كبد رطبة أجر) ,وقال (إن الله غفر لإمرأة بغي فاجره لإنها رحمت كلباً يلهث من العطش فسقته بخفها أي حذائها!),وقال (دخلت إمرأه النار في هره أي قطه حبستها فلا هي أطعمتها ولا تركتها تأكل من حشاش الأرض),كلب يُدخِل إمرأه الجنه لرحمتها له,وقطه تُدخِل إمرأه النار لقسوتها عليها! ,ووجد رجلاً يبحث عن حذائه بعد أن أخفاه أحد أصدقائه فنهاه عن ذلك حتي لا يروعه! ,ونهي أن يشير الإنسان علي أخيه بحديده لتخويفه أو ترويعه,بل أمر بالرحمة بالنبات فنهي عن قلع وحرق الأشجار والنخيل في الحروب,بل أمر بالتعمير والبناء حتي ولو علم الإنسان أن القيامة قائمه ,فأمره بزرع الفسيله ,ونهي عن الإعتداء عن أصحاب الديانات والملل الأخري طالما لم يعتدوا ولم يكيدوا للمسلمين,بل وحفظ القرآن لهم نفوسهم, وحمي أماكن عبادتهم (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يُذكر فيها إسم الله كثيرا),والصوامع أماكن عبادة الرهبان,والبيع للمسيحيين ,والصلوات أماكن عبادة اليهود,والمساجد للمسلمين,والكل يُذكر فيها آسم الله علي آختلاف التصورات,ونهي الرسول صلي الله عليه وسلم عن الإعتداء علي الكنائس والمعابد والرهبان والأحبار المعتكفين للعباده حتي في وقت الحرب,وأمر بحمايتهم وعدم التعرض لهم,فكيف بمن ينسفون الكنائس ويقتلون من فيها في وقت السلم ولإبناء الوطن الواحد ,والذي ساوي الرسول بينهم وبين المسلمين في الحقوق والواجبات في وثيقة المدينه الشهيره,وقال (من أذي ذمياً فقد آذاني),وقال (من آذي ذمياً فقد برئت منه ذمة الله),وقال الله تعالي ناهياً عن الإعتداء علي غير المسلمين(لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم, إن الله يحب المقسطين),فكيف بمن يستحلون القتل والنسف والتفجير لأماكن العباده وقتل النفس المعصومه التي حرم الله إلا بالحق(وكتبنا عليهم فيها أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ,ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا),يا الله,من قتل نفساً ظلماً وعدواناً يتحمل وزر من قتل الناس جميعاً,فأى وزرٍ هذا؟!,وأي جريمه هذه؟!,ومن يستطيع تحمل هذا العبء؟إلا من كان جاهلاً أو مجنوناً أو مفتوناً أو مغرراً به أو زائغ القلب أو فاقداً للبصر والبصيره,من يسمح لنفسه أن يكون كلباً من كلاب النار ,يكتوي فيها بالعذاب من أجل فهمِ خاطئ وسلوكٍ مشين,يدمر به نفسه ويؤذي به غيره,ويخسر به دينه ودنياه!

لا تعليقات

اترك رد